مجتمع

سيول تقطع طرقا وتعزل مناطق بدرعة تافيلالت ومطالب بتأهيل البنية التحتية وبناء القناطر

طريق متضررة من السيول بدرعة تافيلالت

أثارت الانقطاعات المتكررة لعدد من المحاور الطرقية بإقليمي الرشيدية وزاكورة، نتيجة التساقطات المطرية والسيول التي شهدتها درعة تافيلالت مؤخرا، مطالب برلمانية بتعزيز البنية التحتية الطرقية وتأهيل المقاطع الأكثر عرضة للفيضانات، إلى جانب إحداث قناطر ومنشآت فنية قادرة على ضمان استمرارية حركة السير وتأمين تنقل المواطنين ومستعملي الطريق.

وفي هذا السياق، وجّه عدد من البرلمانيين أسئلة كتابية إلى وزير التجهيز والماء والغابات، همّت التدابير الاستعجالية المتخذة لإعادة فتح الطرق المتضررة، ومعالجة النقط السوداء، والحد من العزلة التي تعرفها الساكنة المحلية خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة، فضلا عن المطالبة بإحداث طريق سريع يربط بين الرشيدية وكلميمة، وبناء قنطرة على واد تغبالت بإقليم زاكورة.

انقطاعات متكررة للطرق بإقليم الرشيدية

انهيار حافة طريق بسبب السيول بدرعة تافيلالت

وفي هذا الإطار، كشف محمد كراوي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن مجموعة من المحاور الطرقية المهمة والرسمية بإقليم الرشيدية عرفت عددا من الانقطاعات المطولة والمستمرة نتيجة التساقطات المطرية والسيول، وهو ما ترتب عنه صعوبات في التنقل ومخاطر على مستعملي الطريق.

وأوضح كراوي في سؤال كتابي موجه إلى وزير التجهيز والماء والغابات، نزار بركة، أن هذه الانقطاعات شملت، حسب المعطيات المتوفرة، عددا من المحاور الحيوية، من بينها الطريق الرابطة بين تنجداد وكلميمة، والطريق بين كلميمة والرشيدية، والطريق بين تنجداد والريصاني عبر ملعب، فضلا عن المحاور الرابطة بين الرشيدية وكل من بوذنيب والريصاني، وكذلك الطريق الرابطة بين ألنيف والريصاني.

وأضاف أن تكرار انقطاع هذه المحاور الطرقية يطرح إشكالية جاهزية البنية التحتية الطرقية لمواجهة التقلبات المناخية، كما يفاقم معاناة الساكنة المحلية، ويعرقل تنقل المواطنين والمهنيين والسياح، فضلا عن تأثيره على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية في ظروف آمنة.

وشدد النائب البرلماني على الحاجة إلى تدخلات استعجالية لإعادة فتح الطرق المتضررة وتأمين حركة السير، إلى جانب اعتماد حلول مستدامة لمعالجة النقط السوداء والمقاطع المعرضة للفيضانات والسيول، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق والحد من تكرار هذه الانقطاعات.

وتساءل كراوي عن التدابير الاستعجالية التي اتخذتها الوزارة، بتنسيق مع المصالح المختصة، لإعادة فتح المحاور الطرقية المتضررة بإقليم الرشيدية وضمان سلامة مستعمليها، وعن الإجراءات المبرمجة لمعالجة الاختلالات التقنية والنقط السوداء بهذه الطرق، وتعزيز قدرتها على مواجهة التساقطات المطرية والسيول.

من جهة أخرى، تساءل المصدر نفسه عن مدى اعتزام الوزارة وضع برنامج زمني محدد لتأهيل المقاطع الطرقية الأكثر عرضة للانقطاع بالإقليم، وعن الآجال والاعتمادات المالية المرصودة لهذه التدخلات.

مطالب بإحداث قنطرة على واد تغبالت بإقليم زاكورة

قنطرة منهارة بفعل السيول بدرعة تافيلالت

من جهته، وجّه يوسف منزو، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء والغابات حول إحداث قنطرة على واد تغبالت، بالطريق الرابطة بين تازارين وزاكورة بإقليم زاكورة.

وأوضح منزو أن ساكنة جماعة تغبالت، ومعها مستعملو الطريق الرابطة بين زاكورة وتازارين عبر تغبالت، تعيش في عزلة تامة كلما تهاطلت الأمطار بغزارة على المنطقة، بسبب فيضان واد تغبالت على مستوى دوار ألمو، وهو ما يؤدي إلى توقف تام لحركة المرور.

وأشار إلى أن هذه الوضعية تضطر سيارات الإسعاف وسيارات النقل المدرسي، إضافة إلى عربات نقل السلع والبضائع وحافلات نقل المسافرين، إلى التوقف لساعات طويلة إلى حين انخفاض صبيب المياه في الوادي، حتى تتمكن وسائل النقل من استئناف عملية العبور.

وأضاف أن هذا المقطع الطرقي يعرف طوال السنة ضغطا في حركة المرور، في الوقت الذي يتكرر فيه هذا الفيضان ثلاث مرات في السنة على الأقل، الأمر الذي يدفع ساكنة المنطقة إلى مناشدة الجهات المسؤولة من أجل بناء قنطرة على واد تغبالت لإنهاء معاناتهم.

وتساءل النائب البرلماني عن الجهود التي ستبذلها وزارة التجهيز والماء والغابات بغرض برمجة إحداث قنطرة على واد تغبالت بإقليم زاكورة، بما من شأنه الحد من انقطاع حركة المرور وفك العزلة عن الساكنة ومستعملي الطريق.

مطالب بإحداث طريق سريع بين الرشيدية وكلميمة

جرافة تصلح طريقا متضررا من الفيضانات بدرعة تافيلالت

من جانبه، طالب إسماعيل العالوي، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، بإحداث طريق سريع وبناء منشآت فنية وقناطر كبرى عالية الجودة بالطريق الوطنية رقم 10، في المقطع الرابط بين الرشيدية وكلميمة.

وأشار العالوي، في سؤال كتابي موجه إلى وزير التجهيز والماء والغابات، إلى أن الأشغال والإصلاحات الجارية حاليا على مستوى هذا المقطع الطرقي تظل، بحسب تقديره، مجرد حلول ترقيعية عاجزة عن مواكبة حجم الضغط الهائل والتنقلات المكثفة التي يشهدها هذا الشريان الاستراتيجي الرابط بين قطبي جهة درعة تافيلالت.

وأوضح أن المواطنين يواصلون معاناتهم مع الشلل المروري والانقطاعات الكلية المتكررة فور تسجيل أدنى تساقطات مطرية، بسبب هشاشة المنشآت الفنية، معتبراً أن استمرار اعتماد الصيانة العادية لم يعد مقبولا أمام تزايد الحركة الطرقية وتهديد سلامة المسافرين.

وأضاف أن الوضعية الراهنة تستدعي اتخاذ قرارات لتعديل المقاربة التنموية بالمنطقة، وتحويل أشغال الإصلاح الحالية إلى مشروع مهيكل يتمثل في إحداث طريق سريع بمواصفات تقنية عالية يربط بين الرشيدية وكلميمة، بهدف إنهاء معاناة التنقل بصفة جذرية.

إلى ذلك، تساءل العالوي عن التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لتعديل برامجها الحالية واعتماد مشروع الطريق السريع بين الرشيدية وكلميمة أولوية استراتيجية بالجهة، كما استفسر عن الخطة المعتمدة لإحداث وبناء منشآت فنية وقناطر كبرى قادرة على الصمود أمام السيول وتأمين حركة السير طيلة أيام السنة دون انقطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *