إسبانيا تقر اقتناء طائرات مسيرة وزورق دورية للحرس المدني بسبتة المحتلة

صادق مجلس الوزراء الإسباني على استثمار بقيمة 3.4 ملايين يورو لاقتناء نظام للطائرات بدون طيار وزورق دورية متوسط الحجم لفائدة قيادة الحرس المدني بسبتة المحتلة.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع مقترحات للبرلمان الأوروبي بشأن تعزيز التمويل المخصص لإدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ضمن مشروع ميزانية سنة 2027، الذي تضمن الإشارة إلى الوضع الذي شهدته سبتة خلال الصيف.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسبانية، يشمل الاستثمار الإسباني اقتناء نظام للطائرات المتحكم فيها عن بعد (RPAS)، إلى جانب زورق دورية مهيأ للعمل في مختلف الظروف الجوية، في إطار إجراء استعجالي للاقتناء، بهدف توفير تجهيزات إضافية للحرس المدني في مجال المراقبة البحرية والجوية.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل بشأن الخصائص التقنية لهذه التجهيزات أو المواعيد المحددة لتسلمها وإدخالها حيز الخدمة، كما لم توضح طبيعة المهام التي ستخصص لها أو نطاق استخدامها.
وفي سياق متصل، كان قد اقترح البرلمان الأوروبي زيادة قدرها 40 مليون يورو في التمويل المخصص لإدارة الحدود الخارجية للاتحاد، ضمن موقفه بشأن مشروع ميزانية سنة 2027، مع الإشارة إلى الوضع الذي شهدته سبتة خلال الصيف باعتباره أحد التحديات المرتبطة بتدبير الهجرة وأمن الحدود.
ووفق ما أوردته وكالة “أوروبا برس”، دعا أعضاء البرلمان الأوروبي إلى رفع الاعتمادات المخصصة لأداة الدعم المالي لإدارة الحدود وسياسة التأشيرات إلى 1.8116 مليار يورو، بهدف دعم مراقبة الحدود الخارجية والحد من الهجرة غير النظامية ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وأشار أحد التعديلات المرتبطة بهذا التمويل إلى سبتة ضمن الاحتياجات التي يمكن أن تشملها الموارد الإضافية، من دون تخصيص مبلغ محدد للمدينة.
كما تضمن موقف البرلمان الأوروبي مقترحا لزيادة تمويل صندوق الأمن الداخلي بـ 10 ملايين يورو، ليصل إلى 297.5 مليون يورو، بهدف دعم التدابير المرتبطة بمكافحة الاتجار بالبشر والشبكات الإجرامية العابرة للحدود، فضلا عن مواجهة ما وصفه المقترح بـ “الهجمات الهجينة”.
وأشارت تعديلات مرتبطة بالصندوق إلى الوضع الذي شهدته حدود الاتحاد الأوروبي بسبتة، في سياق الدعوة إلى تعزيز التعاون الشرطي ومكافحة الجريمة المنظمة.
وفي هذا الإطار، نقلت “أوروبا برس” عن النائبة الإسبانية بالبرلمان الأوروبي عن حزب الشعب، إيزابيل بينخوميا، التي فاوضت بشأن التقرير باسم مجموعتها السياسية، تأكيدها أن أمن الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية ينبغي أن يظلا ضمن أولويات الاتحاد الأوروبي، مع إشادتها بالموارد الإضافية المقترحة على خلفية الأحداث التي شهدتها سبتة خلال الصيف.
وبالتوازي مع الاعتمادات المقترحة لإدارة الحدود والأمن الداخلي، تضمن موقف البرلمان الأوروبي زيادة قدرها 60 مليون يورو لتمويل التعاون مع دول الجوار الجنوبي، من بينها المغرب والجزائر وتونس ومصر، ليصل إجمالي التمويل المقترح إلى 1.844 مليار يورو.
كما تضمن المقترح تخصيص 50 مليون يورو، مبدئيا، كاحتياطي، مع دعوة المفوضية الأوروبية إلى تتبع مدى احترام اتفاقيات التعاون مع الدول المعنية، بما في ذلك المقتضيات المرتبطة بالأمن وإدارة الحدود، وتقديم تقرير بشأن تنفيذ هذه الاتفاقيات إلى البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي قبل الإفراج عن الأموال المحتجزة.
وحصل الموقف المتعلق بمشروع ميزانية الاتحاد الأوروبي لسنة 2027 على موافقة 400 عضو في البرلمان الأوروبي، مقابل 189 صوتا معارضا وامتناع 84 عضوا عن التصويت، وفق المعطيات المنشورة.
وتضمن الموقف زيادة إجمالية قدرها 1.17 مليار يورو مقارنة بمشروع الميزانية الأولي الذي قدمته المفوضية الأوروبية، ليصل إجمالي الميزانية المقترحة إلى 194 مليار يورو.
وكان مقررا عقد أول اجتماع للمفاوضات بين البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي في 3 نونبر، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية قبل نهاية السنة.
اترك تعليقاً