لقجع يكشف أوراق مواجهة الغلاء ويعلن جاهزية مشاريع قوانين إحداث الشركات الجهوية للتوزيع

كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن حزمة من التدابير الحكومية لمواجهة غلاء المواد الغذائية والحفاظ على القدرة الشرائية للمغاربة، معلنا تخصيص مليار درهم لتحديث أسواق الجملة، إلى جانب إجراءات لتسهيل استيراد اللحوم والانفتاح على أسواق خارجية تتوفر على وفرة في العرض.
وأوضح لقجع، خلال مروره ببرنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، مساء اليوم الأربعاء، أن الحكومة تشتغل على إحداث شركات جهوية للتوزيع، باعتبارها جزءا من تصور هيكلي يروم معالجة الاختلالات المرتبطة بتوزيع الخضر والفواكه والمواد الأساسية التي تشكل مكونات رئيسية في القفة اليومية للأسر المغربية.
وأكد أن إخراج هذه الشركات إلى حيز التنفيذ لن يستغرق وقتا طويلا، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على إعداد مشاريع القوانين المرتبطة بها، والتي ستعرض على البرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها، بالنظر إلى الأولوية التي يكتسيها هذا الورش في معالجة إشكالات التموين والتوزيع.
وفي مواجهة المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار خلال المناسبات التي تعرف زيادة في الاستهلاك، وعلى رأسها عيد الأضحى وشهر رمضان، شدد لقجع على أن معالجة غلاء المواد الغذائية لا تقتصر على إحداث الشركات الجهوية، بل تستدعي اتخاذ تدابير مباشرة للتعامل مع وضعية العرض في الأسواق.
وفي ما يتعلق باللحوم الحمراء والبيضاء، أشار المسؤول الحكومي إلى أن قانون المالية تضمن إجراءات مرتبطة بالاستيراد، موضحا أن الحكومة اتخذت تدابير لتنظيم تصدير الحيوانات الحية، كما عملت على إلغاء الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية على مختلف الأنواع المعنية، بهدف تسهيل دخول المنتجات إلى السوق الوطنية.
وأضاف أن الحكومة تتجه إلى توسيع الانفتاح على الأسواق الخارجية التي تتوفر على عرض وفير، موضحا أن التعامل مع حالات نقص العرض يقتضي البحث عن مصادر تموين بديلة، مع احترام المعايير الصحية المعمول بها في عمليات الاستيراد.
وبخصوص الأسماك، ربط لقجع جزءا من الصعوبات المرتبطة بالتموين بضعف البنيات التحتية الضرورية، خاصة مستودعات التبريد، التي تتيح الحفاظ على المنتجات وتسهيل تخزينها وتوزيعها.
وفي هذا السياق، أعلن تخصيص مليار درهم لتحديث البنيات المرتبطة بأسواق الجملة، معتبرا أن تطوير هذه المنشآت ضروري لتحسين عمليات استقبال السلع وتموين الأسواق وضبط مسارات توزيع المنتجات الغذائية.
وأوضح أن البرنامج يشمل تحديث 12 سوقا للجملة، بهدف الرفع من مستوى تجهيزاتها وتطوير طريقة اشتغالها، بما يساعد على تحسين تدبير تدفقات المواد الغذائية وتعزيز فعالية عمليات التسويق والتوزيع.
وشدد لقجع على أن الحفاظ على القدرة الشرائية للمغاربة يظل من الأهداف التي تستدعي تدخلات متكاملة، تجمع بين الإجراءات المالية والضريبية من جهة، وإصلاح البنيات التحتية وقنوات التوزيع والتموين من جهة أخرى.
اترك تعليقاً