الأمم المتحدة تعلن بدء تصفية بعثة المينورسو بعد عدم تجديد ولايتها

أعلنت الأمم المتحدة، فاتح نونبر 2026، بدء إجراءات تصفية بعثة “المينورسو”، وذلك عقب عدم تجديد مجلس الأمن لولايتها، منهية بذلك عمليات حفظ السلام التي كانت تضطلع بها البعثة منذ إحداثها سنة 1991.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم الأمين العام بنيويورك، إن فاتح نونبر يمثل بداية فترة التصفية، التي سيشرف خلالها فريق مصغر، يرفع تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، على النقل المنظم لأصول الدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، والتصرف في المعدات المملوكة للأمم المتحدة.
ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان إنجاز عملية التصفية بصورة منظمة وفي أقرب وقت ممكن.
وأشار البيان إلى أن بعثة المينورسو اضطلعت، منذ إنشائها سنة 1991، بدور في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف المواتية للسعي إلى التوصل إلى حل سياسي.
كما أعرب الأمين العام عن امتنانه لأفراد البعثة، بمن فيهم الممثل الخاص، ألكسندر إيفانكو، مستحضرا ذكرى 20 من أفرادها الذين فقدوا حياتهم خلال السنوات الـ35 من وجودها في المنطقة.
وفي السياق ذاته، عبر الأمين العام عن قلقه إزاء الوضع الأمني ومخاطر تصعيد الأعمال العدائية، داعيا جميع المعنيين إلى ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال من شأنها زيادة التوترات أو تقويض الاستقرار الإقليمي.
وأكد البيان أن الأمم المتحدة ستواصل استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والتوصل إلى حل سلمي للنزاع، من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا.
وفي أول رد رسمي على عدم تمديد ولاية البعثة، دعا الديوان الملكي، في بلاغ صدر الجمعة 30 أكتوبر 2026، إلى إنهاء وجود المينورسو في الأقاليم الجنوبية خلال الأيام المقبلة، معتبرا أن عدم تجديد ولايتها يشكل “تطورا هاما، وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة”.
وأوضح البلاغ أن إنهاء وجود البعثة يشمل طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، مؤكدا أن “صفحة دامت 35 سنة، تم طيها من الآن فصاعدا”.
وامتد الموقف المغربي إلى مستقبل الملف داخل المؤسسات الأممية، إذ طالب الديوان الملكي بأن يفضي عدم تمديد ولاية المينورسو إلى سحب قضية الصحراء من جدول أعمال مجلس الأمن، ووضع حد للاجتماعات الدورية المخصصة لها، والتقارير التي يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة، والإحاطات التي يعرضها مبعوثه الشخصي أمام المجلس.
وربط البلاغ هذا التطور بتخليد “عيد الوحدة”، الذي أقره الملك محمد السادس، مؤكدا أن المغرب، رغم ارتياحه لعدم تمديد مهمة المينورسو، يظل متمسكا بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه وأمنه الوطني وطمأنينة مواطنيه.
وعلى المستوى الدبلوماسي، أكد الديوان الملكي أن الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس ستتواصل على المستويين الثنائي والإقليمي، مشيرا إلى أن أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، يؤيدون مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الإطار الوحيد لحل النزاع الإقليمي.
اترك تعليقاً