خسائر الفيضانات وندرة المياه يحاصران بركة.. والوزير يعلن إطلاق 30 سدا تليا

حاصر عدد من النواب البرلمانيين، اليوم الإثنين 2 نونبر 2026، وزير التجهيز والماء والغابات، بمطالب لمعالجة الخسائر التي خلفتها الفيضانات بعدد من الأقاليم، كما طالبوا بتسريع إنجاز السدود المبرمج لوضع حد للفيضانات، وتوفير مياه الشرب والسقي، في حين أعلن بركة برمجة 30 سدا تليا في بداية الولاية الحكومية الجديدة.
ونبه النواب إلى تداعيات الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة، واستمرار معاناة عدد من الأقاليم من ندرة المياه، وذلك خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث طالب متدخلون بتسريع إنجاز السدود وإصلاح الطرق والقناطر المتضررة، وحماية السكان من مخاطر السيول والفيضانات.
وأثار النواب جملة من الاختلالات التي خلفتها الفيضانات الأخيرة، خصوصا بإقليم الرشيدية، حيث تحدثوا عن انقطاع محاور طرقية وتضرر القناطر والمنازل والممتلكات والماشية، فضلا عن تشريد أسر وتضرر الخطارات والمنشآت المائية.
كما طالبوا بتسريع إصلاح الطرق المتضررة في أقاليم تازة وتاونات وشفشاون وإفران وأزيلال والصويرة وورزازات وطاطا وآسفي، وغيرها من المناطق القروية والجبلية.
وحذر متدخلون من استمرار تكرار الفيضانات دون حلول بنيوية واستباقية، مطالبين ببرنامج استعجالي واضح، يتضمن آجالا محددة واعتمادات مالية لحماية المناطق الأكثر عرضة للسيول، وعلى رأسها منطقة الغرب، التي سبق أن أغرقت التساقطات المطرية الغزيرة فيها أراض فلاحية وأضرت بممتلكات السكان.
وفي مقابل ذلك، نبه نواب إلى مفارقة وفرة المياه خلال مواسم التساقطات مقابل استمرار الخصاص خلال الصيف، مطالبين باستثمار مياه الفيضانات وتخزينها، وتسريع إنجاز السدود الصغرى والتلية، وحفر آبار استكشافية، وإيجاد حلول عاجلة لمعاناة عدد من الجماعات من العطش، خاصة بإقليمي سيدي بنور وبني مسكين.
وفي معرض تعقيبه على تدخلات النواب، أعلن بركة إطلاق 30 سدا تليا دفعة واحدة خلال الشهر الجاري، بعدد من الأقاليم، مؤكدا العمل على تقليص آجال إنجاز السدود وبرمجة منشآت مائية جديدة، إلى جانب مواصلة مشاريع تعلية عدد من السدود.
وبخصوص المناطق المتضررة من الفيضانات، خاصة حوضي الغرب واللوكوس، تحدث الوزير عن مشاريع مائية تروم تعزيز الحماية من الفيضانات، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل أيضا على صيانة الطرق المتضررة جراء التساقطات والسيول. وفي ما يتعلق بإقليم الرشيدية، أوضح أن الفيضانات مكنت تعزيز مخزون المياه بالمنطقة.
وأكد المسؤول الحكومي أن من بين أولويات البرنامج الحكومي، إطلاق برنامج خاص بالقناطر الصغرى بالعالم القروي، بهدف فك العزلة عن الدواوير وضمان استمرار تمدرس الأطفال خلال فترات التساقطات المطرية، مشددا على أن الغاية هي تحقيق ما وصفه بـ”مغرب بسرعة واحدة”.
وفي ملف تحلية مياه البحر، أفاد بركة بأن طلب العروض المتعلق بمحطة التحلية المرتبطة بمنطقة سوس ماسة وتيزنيت يرتقب إطلاقه سنة 2027، موضحا أن الموقع الذي كان مقررا احتضانه للمشروع تبين أنه منطقة ذات طابع سياحي، ما استدعى إعادة النظر في موقع المحطة.
وأضاف وزير التجهيز والماء والغابات نزار بركة، أن المياه المحلاة في منطقة سوس ماسة ستوجه أساسا إلى السقي، بما يساهم في إعادة الاعتبار للمنطقة المعروفة بالضيعات الفلاحية، التي تعرضت مياهها الجوفية للاستنزاف.
كما أشار إلى أن سيدي بنور تستفيد من المياه المحلاة القادمة من الجديدة، مبرزا أن دخول محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء إلى الخدمة سيخفف الضغط على التزويد بالماء، فيما ستستفيد مدينة الصويرة من محطة خاصة للتحلية، بحسب المتحدث.
اترك تعليقاً