لشكر يدعو إلى تكتل يساري بديل لتغيير طبيعة الدولة
https://al3omk.com/134523.html

لشكر يدعو إلى تكتل يساري بديل لتغيير طبيعة الدولة

دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى “حوار يساري- يساري، يربح فيه الجميع من خلال تقديم البديل عن كل العروض السياسية المقدمة اليوم بأفق حضاري وحداثي”، كما دعا الدولة إلى التوجه نحو الإصلاح السياسي وإقرار الملكية البرلمانية الضامنة للاستقرار، وفق تعبيره.

واعتبر لشكر في رسالة إلى عموم المناضلين الاتحاديين بمناسبة ذكرى 25 يناير، التي تصادف 57 سنة على تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، المنشق عن حزب الاستقلال، بأن “انتصار القوى اليسارية، لن يكون بمعارك انعزالية أو جانبية”، بقدر ما هو مشروط بما عبر عنه، “بتجديد التعاقد مع المواطنين، على أرضية مشتركة، وبمشروع تتعبأ حوله كل الطاقات”.

وأوضح بأن الفرصة التاريخية لتوحيد القوى التقدمية قائمة اليوم، مناشدا بتجاوز “الذاتيات والاصطفافات التي أثبتت لا جدواها، والتوجه نحو تحصين الحقل السياسي المغربي، بتقوية الكيانات المستقلة، بإرادة نابعة من عموم شعب اليسار، وبتخصيب قيم المجتمع بالقيم الكونية التي يعانقها اليسار اليوم”.

إلى ذلك، قال لشكر: إن “من مهام الكتلة اليسارية التي ننشدها، التعجيل بتغيير طبيعة الدولة، بناء على ما تحقق في دستور 2011، وتوسيع وعائه الإصلاحي، بما يسمح للقوى التقدمية جمعاء بتغيير موازين القوى لفائدة تيارات الإصلاح والتحديث والدمقرطة والمساواة”، مؤكدا، في هذا السياق، على ضرورة توحيد المجهود الفكري والسياسي والثقافي والمجتمعي في أفق تقديم خيارات جديدة غير الخيارات المعروضة اليوم، التي وصفها بكونها مختزلة في “ثنائية تفقيرية واختزالية لكل الثراء السياسي في المغرب”.

كما طالب الدولة، بما أسماه “عقلنة التاريخ المغربي الحالي والقادم، بترسيخ قيم الديمقراطية، وبالإصلاح السياسي والتوجه نحو الملكية البرلمانية الضامنة للاستقرار النهائي والقادرة على تقديم الأجوبة عن واقع تزداد تعقيداته مع تنامي القلاقل في المنطقة”.

وحذر الكاتب الأول للاتحاد مما عبر عنها بـ”مخاطر الردة وإردة، بشكل كبير، مسنودة من طرف الرجعية في المجتمع”، مشيرا إلى أن “جزءا مهما من مشروع الرجعية الجديدة، إن لم يكن المشروع برمته، هو العمل على تعميم رجعيتها على المجتمع من أجل أن يسهل تعميمها على الدولة”.

واعتبرت رسالة لشكر، أن ما وقع في 25 يناير 1959، شكل لحظة تاريخية، شهدت فرزا سياسيا وفكريا الذي رأى أنه “ضرورة حيوية للتقدم الديموقراطي والتنافس المجتمعي، وشرط لا بد منه لبناء مغرب التعددية، على أساس تقاطب سياسي واضح المعالم داخل المجتمع، ومن أجل تقوية المجتمع نفسه ومواجهة النزوع الاستبدادي لدى الدولة، التي كانت وقتها في طور التأسيس”.