إجراءات أمنية استثنائية في رأس السنة بالمغرب
https://al3omk.com/138107.html

إجراءات أمنية استثنائية في رأس السنة بالمغرب

كثفت المصالح الأمنية المغربية، بشكل استثنائي، من عمل أجهزتها على مستوى كامل التراب الوطني بمناسبة احتفالات نهاية السنة الميلادية 2015، وأيضا على مستوى الشريطين الحدوديين جنوبا وشرقا.

ومن الجهة الشرقية، أفادت مصادر “العمق المغربي” عن وجود حالة استنفار أمني مغربي على طول الشريط الحدودي مع الجزائر، وهو الأمر نفسه الذي تقوم به الجزائر في ناحية حدودها مع المغرب، كاشفة إلى أن قيام الجزائر بتعزيز الحماية الأمنية على الشريط الحدودي، بعد أن دعمتها بأكبر عدد من حراس الحدود في إعادة لانتشارهم، ومكثفة من مراقبتها لمختلف المسالك والمنافذ المنتشرة على الشريط الحدودي المغربي الجزائري، من خلال الرفع من درجة التأهب الأمني.

ووفق تقارير أمنية، فإن وزارة الداخلية تكون قد وجهت إلى الولاة والمسؤولين الأمنيين في كامل التراب الوطني إرسالية تتعلق بالإجراءات التي يجب اتخاذها وتطبيقها على مستوى الطرق السيارة والممرات داخل الفنادق، والمطارات والكنائس والبعثات الأجنبية.

وفيما يكون الإجراء الأمني الاستثنائي قد دخل حيز التنفيذ قبل أكثر من أسبوعين، فإن الأهداف التي سطرها تمثلت بالأساس في المراقبة الطرقية بمداخل ومخارج المدن الكبرى، وتكثيف الدوريات الأمنية ووضع أجهزة كشف السلاح على مستوى الفنادق الكبرى، وأيضا تثبيت كاميرات المراقبة فيها وفي المقاهي والملاهي والمركبات السياحية، كما تقرر انتشار رجال الأمن بزي مدني وبلباس الأمن، لاستباق أية محاولة هجوم إرهابي ضد القطاع السياحي الذي يعد حيويا بالنسبة لاقتصاد المغرب.

إلى ذلك، أشارت مصادر أمنية إلى أن عمل الأجهزة الأمنية المختلفة خلال هذه السنة، أخذ خصوصية استثنائية، بالنظر إلى احتمال وجود خلايا لتنظيم ما يسمى بتنظيم الدولة “داعش”، والتي تستهدف هذه الأيام الاحتفالات بحلول السنة الميلادية الجديدة.

فيما أشارت تقارير إعلامية، إلى تحقيقات الأجهزة الأمنية التي أجرتها مع مجموعة من المحسوبين على التيار “السلفي الجهادي” الذين تم استدعاؤهم والاستماع إليهم مؤخرا، قبل أن يطلق سراحهم دون توجيه اتهامات إليهم، ما فهم على أنه “إجراء احتياطي”.

وكانت وكالة “إفي” الإسبانية، في نشرة سابقة لها، قد أشارت إلى عدة معلومات، لم يتم تأكيدها رسميا، تفيد بأن الخلية التي تم تفكيكها في المغرب بدايات دجنبر، والموالية لـ”داعش”، كانت تستهدف مهاجمة فنادق وملاهي في مدن طنجة وفاس في ليلة 31 دجنبر.

من جهتها، شددت القوات المسلحة الملكية مراقبتها جوا على طول الحدود الجنوبية مع موريتانيا مع حالة الاستنفار الأمني الذي تشهده المنطقة تزامنا مع عطلة نهاية السنة، في ظل الأوضاع غير المستقرة ببعض دول المنطقة، منها ليبيا التي تشهد حضورا كبيرا لتنظيم الدولة، وتنظيمات أخرى تهيمن على أكثر من 40 بالمائة من التراب الليبي.

وعلم من مصادر خاصة، بأن أكثر من 2000 جندي مغربي ينتشرون على الحدود الجنوبية للمملكة، وفي ظل تنامي التحذيرات الدولية من خطر محاولات “داعش”، بعد أن كان وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان قد حذر في وقت سابق من تمدد هذا التنظيم خارج التراب الليبي.

ويعتقد أن هناك اتفاقا أمنيا مسبقا مع البلد الجار الجنوبي، موريتانيا، بعد أن جرى اتفاق مغربي موريتاني حيث وافقت موريتانيا على الدخول في تحالف جديد مع بقية دول المغرب الكبير، باستثناء الجزائر، لمواجهة خطر التهديدات الإرهابية في المنطقة.

يشار، إلى أنه خلال منتصف دجنبر الحالي، كان قد تم لقاء جمع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ووزير خارجيته ومدير الأمن الخارجي والتوثيق في موريتانيا، مع وفد مغربي ترأسه وزير الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار والذي كان مرفوقا  بمدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات ياسين المنصوري، والمفتش العام للقوات المسلحة المغربية قائد المنطقة الجنوبية  بوشعيب عروب، حيث تم البحث خلال اللقاء قضايا التحديات الأمنية والبحث عن سبل تعزيز التعاون الأمني بين المغرب وموريتانيا وخصوصا فيما يتعلق بمواجهة الجماعات المسلحة في المنطقة، وتبادل المعلومات المتعلقة بها.