مجتمع

دعوات لوقفة بالبيضاء تنديدا بـ”التهميش والحكرة” بعد وفاة “إيديا”

دعا نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلى تنظيم وقفة احتجاجية بالدار البيضاء، مساء غد السبت، تضامنا مع الطفلة “إيديا” التي أثارت وفاتها ضجة على المستوى الإعلامي، وللمطالبة بتوفير العلاج لكل المواطنين عبر تجهيز مستشفيات المناطق النائية.

ومن بين الداعين للوقفة، البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي، حنان رحاب، التي أوضحت أن الوقفة المزمع تنظيمها يوم غد السبت على السابعة مساء بساحة ماريشال بالدار البيضاء، تأتي “تنديدا بالتهميش والحكرة التي يعانيها أطفالنا في كل نقطة في هذا الوطن”، داعية إلى الحضور بكثافة “لأن مستقبل الوطن مرتبط بضمان حقوق أطفاله”، وفق تعبيرها.

وكانت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بكلميمة، قد طالبت “بفتح تحقيق مستعجل لمعرفة دواعي التأخر في منح العلاج الضروري للطفلة “إيديا” بما يسمى المستشفى الجهوي بالرشيدية”، مؤكدة أن “وفاتها مرتبطة بصعوبة الولوج إلى الخدمة الصحية بسبب غياب التجهيزات الضرورية لتأمين الحق في الصحة، ونظرا لغياب مستشفى جامعي بحهة تعتبر ثاني جهة مساحة على الصعيد الوطني”.

كما اعتبر المكتب الفيدرالي لمنظمة “تاماينوت”، أن وفاة الطفلة “إيديا فخر الدين”، ابنة تودغى العليا بإقليم تنغير بالجنوب الشرقي، جاءت “نتيجة للسياسات الصحية الغير متوازنة والتهميش الممنهج لهذه المنطقة، رغم أن الحق في الصحة يضمنه الدستور المغربي في فصله 31 وينص الفصل 154 منه على المساواة بين المواطنين في توفير وديمومة وولوج الخدمات العمومية”.

يأتي ذلك في وقت نفت فيه وزارة الصحة على لسان مندوبها الجهوي بدرعة تافيلالت، عبد الرحيم الشعيبي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن تكون وفاة الطفلة “إيديا فخر الدين” كان بسبب “الإهمال الطبي” الذي طالها بالمستشفى الإقليمي بتنغير، والمستشفى الجهوي بالرشيدية، مؤكدا أن المسؤولية تقع على عاتق عائلتها التي تأخرت بشكل غير مفهوم في مناسبتين لنقل الطفلة على عجل إلى مستشفى الرشيدية وفاس، حسب قوله.

وكانت الطفلة إيديا فخر الدين، قد توفيت يوم الثلاثاء المنصرم بالمستشفى الجامعي بفاس، نتيجة نزيف دماغي جراء ارتطام رأسها بالأرض، حيث تحولت جنازتها إلى مسيرة احتجاجية تنديدا بـ”الإهمال” الذي طالها بمستشفى تنغير والرشيدية في غياب لأبسط الشروط الدنيا للتدخلات المستعجلة الكفيلة بإنقاذ حياتها.

ورفع مشيعو جثمان الطفلة “إيديا”، شعارات تتهم وزارة الصحة بـ”الاستهتار” بأرواح ساكنة إقليم تنغير، وتندد بالحكرة والتهميش الممارس على الإقليم خصوصا في قطاع الصحة، معتبرين أن “إيديا” ماتت جراء “الإهمال” بعد أن فشل مستشفى تنغير والمستشفى الجهوي بالرشيدية من إنقاذ حياتها، مؤكدين أن أطفال تنغير أصبحوا ممنوعين من اللعب لأن الإقليم لا يتوفر على مستشفى قد يقدم لهم العلاج في حالة إصابتهم بمكروه.