https://al3omk.com/172903.html

العلاقات العاطفية بالمغرب .. نزوة عابرة أم ارتباط ينتهي بالزواج؟

الحب هو خاصية إنسانية سامية وهبها الله للكائن البشري، فأغلبية الارتباطات العاطفية تستهل بدافع الحب والرغبة في الآخر، فالحب في المغرب ليس قدرا مشتركا كما تروج له المسلسلات التركية التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

فإذا كانت العلاقة العاطفية عند المرأة هي وعد بالزواج، فإنه عند الرجل ليست أكثر من حادثة عابرة لتنتهي عند إيجاد اغراء جديد وأحضان جديدة، ومن هنا نجد على أن المرأة لا تحب إلا مرة واحدة، ولا تقدم مشاعرها إلا لرجل واحد، في حين الرجل يوزع المشاعر على الكثيرات، فيعني له بذلك الحب هو مجرد واقعة استثنائية ستتكرر وتتولد مع كل تجربة.

يطبع الحب خيط رقيق وهو ذلك الإحساس المجرد غير القابل للمس أي عدم التمييز بين الإعجاب الغريزي والحب الوجداني الخالص، وهو ما يؤدي إلى جرح قلوب عدة بين الحبيبين، كما يساهم في إنتاج مشاعر مصدرها الشهوة.

يحب الرجل بعينه، فغالبا ما يجذب انتباه الرجل المظهر الأنيق للمرأة عند التعارف الأولي، في المقابل تنجذب المرأة إلى الكلام المعسول والتعابير العاطفية، فتصبح بذلك هذه من بين أهم الوسائل للسيطرة على قلب المرأة، وبذلك تنساق الفتاة وراء العبارات الغرامية وتذوب مثل الشمعة على النور الوهمي الصادر من فم الرجل.

نجد على أن هناك اختلاف كبير على مستوى تقييد العلاقة العاطفية وضبطها:

الصنف الأول: المتحررات هن اللواتي يرغبن في ممارسة الحب بوجهيه الشفوي والتطبيقي ولا يولين أهمية لا بالمجتمع ولا بالدين ولا بالتقاليد.

الصنف الثاني: آخريات يربطن علاقات جياشة مع الشباب دون أن يتجاوزن الخطوط العريضة.

غالبا ما تعلم الأم بخبر وقوع ابنتها في الحب، بينما الأب هو آخر من يعلم، وينحصر رد فعل آلام في معرفة إن كان هذا الحب سينتهي بطرق المنزل من بابه، وحين يعلم أب الشاب عن وقوعه في الحب فانه يسال عن أسرة الفتاة ونسبها وحالتها المادية.

ومن هنا نستنتج على أن الأمهات المغربيات لا يعترفن بالحب خارج القفص الذهبي، ونعي على أن الآباء المغاربة يهتمون بالدرجة الأولى بنوعية المصاهرة، وفي مجتمع يغلب عليه الماديات لا يرد أي اعتبار للحب الحقيقي وبذلك نجد على أن أغلبه لا ينتهي بالزواج.

تعليقات الزوّار (0)