https://al3omk.com/178433.html

الحموشي يكشف روايته بخصوص اقتحام الأمن لمؤتمر نقابة شباط

أوردت المديرية العامة للأمن الوطني، روايتها بخصوص الاقتحام الأمني الذي شهده المؤتمر الاستثنائي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أمس الأحد بالرباط، معلنة رفضها “محاولة الالتفاف على الطابع القانوني والقضائي لتنفيذ حكم استعجالي يمنع عقد نشاط نقابي”، مؤكدة بأنها تحتفظ لنفسها بحق اللجوء إلى القضاء.

وأوضحت مديرية الحموشي في بلاغ لها، اليوم الإثنين، أن تدخل عناصر القوة العمومية في مقر كان يحتضن، أمس الأحد، “نشاطا لأشخاص منضوين تحت لواء نقابة وطنية، يندرج في إطار تسخير القوة العمومية لتنفيذ حكم استعجالي صادر عن سلطة قضائية مختصة، وكان مستندا على أمر كتابي من النيابة العامة المختصة نوعيا وترابيا”.

وأضافت “أن تدخل عناصر القوة العمومية كان بغرض ضمان الحماية القانونية للمفوض القضائي المكلف بالتنفيذ، حسب ما يقرره القانون، وكذا بغرض ضمان سير إجراءات تنفيذ المقرر القضائي القاضي بمنع عقد نشاط نقابي بمقر كائن بمدينة سلا، مع تمديد نطاق التنفيذ لأي محل آخر بمدينة الرباط”.

ونفت بشكل قاطع، ما وصفته بـ”الادعاءات والمزاعم التي وجهت لمصالحها ولموظفيها من قبل المشاركين في هذا النشاط”، معتبرة “الإشارات والتلميحات والاتهامات الخطيرة الموجهة لها، هي بمثابة قذف صريح، ومساس واضح بالاعتبار الشخصي لموظفيها، وإهانة لهيئة منظمة”.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني رفضها “محاولات المشاركين في هذا النشاط التجريح في حياد وتجرد موظفيها، وكذا محاولة الالتفاف على الطابع القانوني والقضائي للملف”، مؤكدة بأنها تحتفظ لنفسها بحق اللجوء إلى القضاء، حسب البلاغ ذاته.

اقتحام المؤتمر

وشهدت قاعة المؤتمرات “زينيت” بحي الرياض بالرباط، أمس الأحد، اقتحام عناصر الأمن لمنع عقد المؤتمر الإستثنائي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، التابعة لحزب الاستقلال.

المؤتمر الذي انعقد في ظل حصار أمني لقاعة “زينيت”، عرف مشادات بين أعضاء النقابة وأفراد الأمن الذين اقتحموا المنصة وحاولوا إنزال من عليها، غير أن الأمين العام لحزب الاستقلال تشبث بالبقاء في المنصة وطالب من الجميع عدم الخروج من القاعة، وسط هتافات أنصاره تدين الاقتحام الأمني.

المؤتمرون حاولوا منع قوات الأمن من الوصول إلى شباط على المنصة، مرددين هتافات من قبيل: “يا شباط ارتاح ارتاح.. سنواصل الكفاح”، “بالروح بالدم.. نفديك يا شباط”، “هذا عيب هذا عار.. النقابة تحاصر.. والمغرب في خطر”.

وبمجرد اقتحام أفراد الأمن للمنصة، صاح شباط بالقول: “الله أكبر.. الله أكبر”، طالبا من كل أعضاء النقابة عدم مغادرة القاعة، قائلا: “نموت ونظل في هذه القاعة، ورغم قطع الكهرباء، أقسم بالله سنموت شهداء من أجل النقابة ومن أجل الحزب”، معتبرا أن ما حدث اليوم “لم نعشه حتى مع أوفقير”، وفق تعبيره.

شباط يتهم الداخلية

الأمين العام لحزب الاستقلال، حمل وزارة الداخلية مسؤولية أي وفايات محتملة قد تقع في هذا التدخل الأمني، قائلا في كلمته أثناء الاقتحام الأمني: “إذا كان شي موت لا قدر الله، فهي على يد الأجهزة الأمنية ديال المغرب، والذي يتحكم في الأحزب والنقابات هي الأجهزة الأمنية لوزارة الداخلية”.

واتهم شباط وزارة لفتيت بالمسؤولية المباشرة عن احتمال وفاته وأبنائه، حيث قال: “إذا متنا حنا أو وليداتنا، فالأجهزة القمعية وراء ذلك، وأتهمها مباشرة وأنا أعي ما أقول”، مردفا بالقول: “نحن ملكيون ولسنا قمعيون، عاش الملك.. عاش الملك”.

شباط الذي كان يتحدث في ظل تدافع كبير من حوله، أكد أن المؤتمر سينتخب هياكله ولا يمكن الهجوم عليه، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال “لا يمكنه أن يدخل في جوقة ضد إرادة ومطالب الشعب المغربي، ولهذا موقفنا كان واضحا بعدم المشاركة مع الأحزاب الإدارية في انقلاب 8 و9 أكتوبر المنصرم، ورفضنا ذلك”، على حد قوله.