شراع لريح الريف الزفزافية

إلى الأذن الصاغية لنبض الشعب، المؤمنة بقضاياه، العاملة على إنصافه ..

إلى الوطن في عيدي الشباب وثورة الملك والشعب.

رَوِّضْ ساعدك على تنيِ الأشواك

وابسط كفك لملامسة محيا الأشواق

واحسم بالحسيمة يا قائدا ظلما

وبطشا صدر الوطن منه ضاق

ومدني يا ربان سفينة البلاد بشراع أبيض

ومجداف أبيض ولواء أخضر

وتعالى ننسج معا مظلة عدل

يحتمي بها ذاك المغربي الذي طاله النسيان

في الريف، في الحسيمة، وفي كل مكان

***

لا تقل لي “ناصر” ولا “عاصر”

إن يدي مع كلتا يديك كلت وتعبت

من مصافحة زعماء أحزاب النفاق

ضع رجلك في الركاب وحرك المهماز ياسيدي

إن العدو يسعى لنهب ما تبقى من حب هذا الوطن

ليبيعه لمافيا سوق الخيانة هناك خارج الوطن

في مدريد وبروكسيل وباريس وأمستردام

فاضرب بصولجانك الصاعق يا مولاي

هامات الغدر ولا تردد فالوفاء انكسر

***

لا “ناصر” ولا “عاصر”

ولا حزب ولا تنظيم

ولا مهران ولا كيران

يستطيع كف النزيف غيرك أيها الشريف

ما عاد في الدرب حكماء ولا زعماء

أغلبهم ترهلوا وسط أحزابهم هرموا

ضربهم الشلل الاهتزازي حتى حسبناهم

من فرحة الوطن يرقصون

وهم من الغدر والخيانة يرتجفون

***

تعال يا عزيز الديار ننسج معا

ومعنا الشرفاء في هذا الوطن

شراعا أبيض نشدوه إلى لواء أخضر

وإن هبت ريح زفزافية

تبثانها بمجداف الحكمة

خلف شراع سفينة الوطن

لنمخر أمواج يم الدنيا شامخين

يتوسطنا الشباب عماد الدنيا والدين

ونمد يد العفو والعطف كاملة

ولا نخشى في الله لوم اللائمين

فتعالى نصنع شراعا سميكا بالعدل

لريح زفزافية هبت بجبال الريف