https://al3omk.com/220895.html

وفاة شاب بمخفر للشرطة بآسفي .. الأب يرفض تسلم جثة ابنه

أكد والد الشاب الذي “توفي داخل مخفر للشرطة بمدينة آسفي” وفق رواية عائلته، رفضه تسلم جثة ابنه القابعة بمستودع الأموات بمستشفى الحسن الثاني.

وشدد الوالد ضمن حديث مع الجريدة، أن جثمان ابنه الشاب لن يدفن إلا بعد خضوعه للتشريح الطبي، والوقوف تحديدا على أسباب الوفاة.

ولفت الأب إلى أن ابنه الذي كان ينتظر طفلا، لم يكن مصابا أو مريضا لحظة اعتقاله والذهاب به صوب المخفر الذي لم يخرج منه حيا.

وحمَّل والد الضحية، كامل المسؤولية للشرطة في وفاة ابنه، متهما إياهم “بالتسبب بإصابته على مستوى رأسه، ونزيف حاد بسبب التعذيب الذي تعرض له”.

وقالت عائلة الضحية، إن “شجارا وقع بين شخصين قرب منزلهم بجنان كولون 1، وهم في حالة سكر خرج على إثره الضحية للتفرقة بينهما بعدما قام باتصال لإخبار الشرطة بالواقعة، لكن عند وصول دورية الأمن لم يجدوا بعين المكان سوى الضحية ليتم اعتقاله”.

وقال أخ الضحية، وفق بلاغ للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع آسفي، توصلت به جريدة “العمق”، “إن أخاه تعرض للتعنيف وبحضور شهود من طرف رجال الأمن رغم تصريحه لهم أنه لا علاقة له بالموضوع، وتم اقتياده لمخفر الشرطة ويضيف والد الضحية أنه تلقى مكالمة هاتفية صباحا من رجال الشرطة يخبرونه أن ابنه فارق الحياة بمستشفى آسفي”.

إلى ذلك انتقلت الجمعية الوطنية لمستودع الأموات للوقوف على صحة الخبر ومعاينة الضحية، حيث عاينت “إصابة بليغة على مستوى الرأس ومازالت الدماء تسيل منه، إضافة إلى كدمات على مستوى الظهر، في حين صرح أخ الضحية أن حالته الصحية على ما يرام ولم يكن يعاني من أي إصابات قبل اعتقاله، اللهم إصابته بمرض الربو”.

وأدانت الجمعية هذه الممارسات مطالبة بفتح تحقيق نزيه في الموضوع للوقوف على صحة ادعاءات عائلة وتقديم الجناة للعدالة، في حال ثبت حقيقة وفاة الضحية وتعذيبه حتى الموت بمخفر الشرطة”.

وكانت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب فرع آسفي، قد توصلت بخبر وفاة شاب اليوم بمستشفى محمد الخامس بآسفي المسمى إ.ب متزوج وينتظر طفلا، بعد اعتقاله ليلة أمس من طرف الشرطة.

رواية الأمن

وفي السياق ذاته، اعتبر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أن سبب وفاة الشاب يعود إلى مضاعفات أزمة صحية طارئة ألمت به، مشيرا أنه تم ضبط الهالك متلبسا بحيازة واستهلاك المخدرات، حيث تم الاحتفاظ به تحت الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.

وأضاف البلاغ أن “وضعه الصحي استدعى نقله إلى المستشفى عند الساعة السادسة و45 دقيقة لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن يتم إرجاعه إلى مقر المصلحة الأمنية، حيث تعرض مجددا لطارئ صحي استوجب إعادة نقله إلى المستشفى قبل أن توافيه المنية”.

وأشار المصدر ذاته، أنه تم الاحتفاظ بجثة الهالك بمستودع الأموات رهن التشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة، بينما فتحت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بحثا في النازلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بالاستماع إلى كافة الشهود، والاطلاع على الملف الطبي للهالك، الذي تشير المعلومات الأولية أنه كان يعاني قيد حياته من بعض الأمراض المزمنة.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك