حاخام يهودي: لدي مشروع للقضاء على الفقر بالمغرب

قال الحاخام الأكبر أبراهام جولاني إنه في صدد إعداد مشروع خيري، سيقضي على الفقر أو يقلص عدد الفقراء في المغرب.

وأضاف الحاخام اليهودي، أنه يطلق على المبادرة اسم “المشروع”، “لأنه لم يبصر النور بعد، حيث تقوم فكرته على إعادة توزيع أموال الزكاة على الأشخاص الذين يستحقونها، وبطريقة تحفظ كرامة الناس”.

وتابع المتحدث ذاته، في حوار مع موقع “الحرة”، “عندما كنت في المغرب ذهبت إلى أحد المتاجر الكبرى فاشتريت الكثير من الأغراض الضرورية ودفعت أقل من 200 درهم، من هنا أتت الفكرة، وهي أن نقوم باستصدار قسيمة شراء لا تتعدى قيمتها 500 درهم، وبها يمكن لفقراء المدن مثلا أن يتجهوا لأقرب متجر تجاري وأن يتبضعوا بحاجيات البيت الضرورية كل شهر، سنذهب إلى أحد المحلات التجارية وسنمدهم بمليون درهم مثلا، ونقول لهم وزعوا هذا المبلغ على شكل قسائم مالية لكل فرد”.

وأشار أبراهام” إلى أن “الطريقة التي تصرف بها أموال الزكاة على فقراء المغرب ليست ناجعة، إذ فيها الكثير من “تحقير” كرامة هؤلاء، وبالتالي فهذه المبادرة تروم أولا حفظ كرامتهم، فلا أحد سيميزهم عن باقي زبائن هذه المتاجر. بقسيمة الشراء يمكنهم أن يتبضعوا كأي زبون، وهذا أفضل بكثير من أن يتسولوا أمام نفس المتجر”.

وأبرز الحاخام اليهودي، أنه “يتمنى أن يلتحق الكثير من رجال الأعمال والأغنياء المغاربة بهذه المبادرة، وأن يخصصوا أموال زكاتهم لدعمها، أولا لكون الطريقة التي ستصرف بها هذه الأموال هي طريقة شفافة كما أن هدفها نبيل”، موضحا أنه لحدود هذه الساعة لم يصله أي اتصال من هؤلاء.

“إنهم رجال أعمال وأتفهم منطق تفكيرهم، فهم لا ينخرطون إلا في المبادرات التي يرون نفعها، وأعدهم بأنها مبادرة هادفة لا تتوخى أي ربح مادي بقدر ما تهدف إلى تحقيق التكافل والتآزر بين مكونات المجتمع المغربي، فالملايين من المغاربة يتوزعون بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، نجحوا هناك وتفوقوا في مجالات مختلفة، وعليهم أن لا ينسوا بلدهم المغرب، ففقراؤه محتاجون إلى دعمهم، كما أريد أن أشير إلى نقطة ثانية، وهي أنني بعيد كل البعد عن السياسة، أنا رجل دين وكل ما يهمني هو أن أرى بلدي متقدما ومزدهرا”، وفق تعبير الحاخام.

وذكر المتحدث ذاته، أنه “يتوقع أن يستفيد من المبادرة مليون مغربي سنويا، و”هناك سجلات وطنية خاصة بالأشخاص المعوزين، وأتوقع أن يكون هناك تعاون بيننا وبين بعض المؤسسات التي ستسهل علينا الوصول إلى الأسر المعوزة، ولن أستسلم، قد لا يثقون في الفكرة اليوم، ولكني متأكد أن الفكرة أصلية، وقابلة للتنفيذ، صحيح قد تحتاج إلى بعض الوقت لتنزيلها على شكل مشروع، ولكن سترى النور لأن المغاربة كرماء ويدعمون كل المبادرات التي تروم تحقيق المنفعة العامة”، حسب قوله.

تعليقات الزوّار (1)