ائتلاف اللغة العربية: حصاد يتحدى المغاربة ويفرض الفرنسية لغة وحيدة للتدريس

هاجم الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي محمد حصاد، متهما إياه بفرض الفرنسية لغة وحيدة للتدريس وتوجيه الأساتذة لذلك، معبرا عن “قلق انزعاج شديدين للمحاولات المستميتة والمتسارعة التي يقودها الوزير من أجل فرنسة التعليم وربط المدرسة المغربية بالنموذج الاستعماري، إحياء للتبعية المكشوفة للسيد الفرنسي”.

واعتبر الائتلاف في بلاغ له، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن “ما يقوم به هذا الوزير انتهاك صريح للدستور الذي أكد رسمية اللغة العربية، مع ما يتبع ذلك من إجبارية التعامل بها في الفضاءات الإدارية والرسمية وجعلها لغة للتدريس في كل أسلاك التعليم المغربي”، مشيرا إلى أن حصاد “يتحدى بشكل صارخ ومكشوف كل توافقات المغاربة حول قيمهم وهويتهم التي تمثلت على الخصوص في النص الدستوري والرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين”.

وأضاف البلاغ: “بعد أن كان العرض الذي قدمه الوزير في المجلس الحكومي يتناول كيفية النهوض بالاستعمال اللغوي للتلميذ المغربي من خلال تطوير الأداء بالعربية واللغات الأجنبية، وتحسين المكتسبات اللغوية وتطويرها، وقبل ذلك تحدثت الرؤية الاستراتيجية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عن التناوب اللغوي، أصبح الآن ينحصر في فرض الفرنسية لغة وحيدة للتدريس، بل وتوجيه الأساتذة لذلك، كما يفعل مدراء الأكاديميات والمديريات الجهوية”.

وواصل الائتلاف هجومه على حصاد بالقول، إن “ما يقوم به الوزير محمد حصاد محاولة مستميتة للقضاء على العربية، ومعها متعلقات الانتماء الوطني المشترك ولمستلزمات شرعية الحكومة التي أعربت في برنامجها أنها ستعمل على النهوض باللغتين الرسميتين وحمايتهما”، معتبرا أن هذا المسار هو “ردة وانتكاسة أمام الجهود التي تقوم بها مختلف الفعاليات الوطنية والديمقراطية من أجل النهوض بالوضع اللغوي للمغاربة”.

وعبر الائتلاف عن رفضه المطلق لما سماه “الأسلوب الانفرادي والانقلابي الذي يدبر به الوزير ملف التعليم بالمغرب، سواء تعلق الأمر بالمناهج أو البرامج والمقررات الدراسية”، داعيا كل الأطراف الوصية إلى التعقل وإعادة النظر فيه، مشيرا إلى أن “الحكومة التي انتخبها الشعب المغربي، والهيئة التشريعية بكل مكوناتها”، تتعاملان بمصت مطبق في هذا الموضوع.

وأكد البلاغ ذاته، على أن “قضية لغة التدريس ليست مسألة تقنية بحتة، بل هي قضية وجود الوطن ومنظومته القيمية المؤسسة على الوحدة في الانتماء الديني واللغوي والمجتمعي، وكل انقلاب على هذه المقومات تهديد لوحدة الوطن ووجوده”، محملا رئيس الحكومة، باعتباره القانوني والمعنوي وشرعيته الديمقراطية، مسؤولية “هذا المسار الخطير الذي يمس سيادة المغرب وهويته الثقافية والسياسية”.

ودعا الائتلاف جميع الأحزاب والهيئات السياسية والمدنية والنقابية والفرق البرلمانية، بكل اتجاهاتها وتلاوينها، إلى “التصدي لهذا التوجه الفرنكفوني، بغية إيقاف هذا المنحى التراجعي الخطير والمضر بالمدرسة المغربية وبمستقبل الأجيال”، معبرا عن استعداده لخوض كل “الأشكال النضالية المشروعة لإيقاف هذا المنحى التراجعي الخطير، الذي يهدد الذات الوطنية، ويمس بقيم المشترك الوطني وبمستقبل الأجيال، ويعتم على الإشعاع الثقافي والانتماء الحضاري للمغرب”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك