بنشماش: الحكومة تُربك تطبيق ورش الجهوية .. ووزارة الداخلية لم تُقصّر

أنحى رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش، باللائمة على الحكومة في عدم تسريع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، باعتباره ورشا مهما من أجل تحديث الدولة، مبرزا أن الحكومة لم تلتفت إلى عدد من التوصيات الهامة الصادرة عن الملتقى البرلماني الأول للجهات، معبرا عن أسفه لعدم انتباه الحكومة لتلك التوصيات التي تهدف إلى وضع مسار الجهوية المتقدمة على سكته الصحيحة.

وقال بنشماش في حوار مع جريدة “العمق”، إن تطبيق ورش الجهوية يعرف ارتباكا واضحا، معتبرا أن سبب ذلك يعود إلى عدم وجود لجنة موكول إليها تتبع تنزيل هذا الورش، مُلفتا الانتباه إلى أن عددا من المؤسسات المعنية بورش الجهوية تشتغل وتقدم رصيدا هاما من التوصيات والملاحظات، غير أن عدم وجود جهة موحدة معنية بأمر تنزيل الجهوية يجعل كل تلك الجهود تضيع.

وأوضح بنشماش ضمن حواره مع الجريدة، بمناسبة استعداد مجلس المستشارين لتنظيم الملتقى البرلماني الثاني للجهات، أن ما نجحت الحكومة في تنفيذه بشأن تنزيل ورش الجهوية المتقدمة هو إخراج النصوص والمراسيم القانونية المتعلقة بها، مضيفا أن ما عدا ذلك فإن لم الحكومة لم تلتفت إلى عدد من التوصيات الهامة، وخاصة ما يتعلق بإحداث آلية للتشاور الدائم والمستمر لتنزيل الجهوية.

وأبرز رئيس مجلس المستشارين، أنه باستثناء وزارة الداخلية، فإن تجاوب باقي القطاعات الحكومية مع تنزيل ورش الجهوية يكاد يكون ضعيف جدا، داعيا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على إنضاج الشروط الخاصة بإحداث القيادة الاستراتيجية لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، مشيرا أن الشكوى التي تقدم بها امحند العنصر بصفته رئيسا لجهة فاس مكناس بشأن عدم وجود مخاطب لرؤساء الجهات يكشف حقيقة الأزمة.

واعتبر القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، أن “مشروع الجهوية المتقدمة مشروع عظيم بالنسبة لبلادنا، ولا يشبه في شيء المشاريع والديناميات الإصلاحية، وذلك ليس لدينا الحق في أن نضيع الوقت في هذا الموضوع”، منبها في السياق ذاته إلى ورش الجهوية من الطبيعي أن يعرف بعض التعثرات، غير أنه حذر من إطالة فترته الانتقالية، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم تطلعات المواطنين.

وأثنى بنشماش على وزارة الداخلية في تنزيل هذا الورش، قائلا إنها هي القطاع الحكومي الذي يشكل المخاطب الأهم لرؤساء مجالس الجهات، وتعمل على مواكبتهم وحل مشاكلهم، مشددا على أن “وزارة الداخلية تتدخل ليس من منطق “التحكم”، ولكن من منطلق سد فراغ مؤسساتي لأننا لا نتوفر على قيادة استراتيجية لتدبير هذا الورش”، داعيا إلى خلق قيادة تسهر على تدبير هذا الورش في إطار فضاء حوار مؤسساتي.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك