https://al3omk.com/249235.html

15 إمرأة و بضع أساتذة.. ماذا بعد هذا الهراء؟

ما إن أبدأ يومي بمتابعة أخبار وطننا العزيز من خلال صفحات مواقع التواصل الإجتماعي و بعض المواقع الإخبارية الأخرى ، حتى أنصدم من هول ما أصبحنا نسمعه و نراه من إعتداءات و أخبار صادمة تدمع لها العيون و تأن لها القلوب مما يطرح أكثر من علامة إستفهام ؟؟؟ عن حال البلد و أحوال أهلها الذين تاهوا في غمار دوامة كسب لقمة الخبز .

في تحليل بسيط و منطقي لمجمل هذه الاحداث نجد أن المشكل هو بالأساس إجتماعي و له علاقة وطيدة بالجانب المادي لشريحة واسعة من سكان هذا الجزء من هذا العالم ، و هو ما يجعلنا نستفسر عن دور مسؤولي الوزارات الذين أعجبتهم ربما مكيفات غرفهم و ثلاجات مياههم المعدني الباردة و رفهية مكاتبهم ، و أصبح بعضهم لا يعرف من أخبار الطبقة الكادحة سوى ما تتناقله أجهزة التلفاز و مواقع التواصل “كأيها الناس” في غياب أي استراتيجية حقيقية لدعم هذا المجال .

بل وحتى عندما حاول ” بنكيران ” زعيم حزب المصباح أيام كان رئيس للحكومة دعم هؤلاء المسحوقين بألف درهم فقط من أجل الحفاظ على ماتبقى من كرامتهم قام بعض المتنطعين ، الذي يعترضون فقط من أجل المعارضة للأسف و لا تهم مصلحة هذه الطبقة الكادحة ، و قالوا أنهم يشمون رائحة الإنتخابات في الموضوع و هو ما يجعلني أبدي إستغرابي من هؤلاء الحمقى الذين أعاقوا المشروع و أقول لهم بملئ الفيه ” الله يخذ فيكم الحق “.

إن من يظن أن الوقت قد فات لإنقاذ الوضع و و ضع القطار في السكة الصحيحة هو واهم حقا لأنه و كما يقول الفرنسيون 《il est jamais trop tard pour bien faire》و مازال أمامنا الوقت إذا توفرة الإرادة و الإدارة في نفس الوقت لإنجاح تجربة ديمقراطية حقيقية ، فربما السبيل سيكون صعبا لتحقيق المراد و لكن ليس مستحيلا .

في كل يوم و أنا أرى وجوه هؤلاء الأطفال المشردين في الشوارع و الأرامل في البيوت الذين لا يجدون قوت يومهم بل وحتى الشباب العاطل في أزقة الشوارع الذين لا يجدون ملجأ سوى المخدرات و ” التشرميل ” أجد نفسي في متاهة حقيقية و أطرح سؤال كبيرا ، أين هو الحل؟ فلن تجد أحد من هؤلاء أنفسهم يحمل إجابة سوى أن هناك من سرقهم و سرق أحلامهم البسيطة في العيش الكريم ( صحة و تعليم و سكن….) و يرفعون أكف الدراعة للكريم ليخلص مغربنا من هذه السوسة التي نخرة عظامه .

إن واقعة الإزدحام و الموت التي راحت ضحيتها 15 إمرأة قرب مدينة الصويرة و كذلك قضية الإعتداء على الأساتذة التي أصبحت هي الأخرى ويل من ويلات هذا الفقر المدقع على وطننا العزيز ، لابد أن تأخذ حيزها من النقاش من طرف من يحمل هم ، الذين يسرون شؤون ودواليب الدولة أما من يريد أن يبقى بعيدا عن واقعنا المرير فأقول له ” الله يرحم لي زار وخفف راه ريحتكم عطات” .

إن حادثة كهاته التي حصلت في بلدنا مؤخر و فجرت واقعا مريرا يندى له الجبين أسالت مداد العديد من الأقلام الصحفية ، لابد أن يحاسب عليها كل من ضيع الحقوق و يتم الضرب بيد من حديد على أدمغة لصوص المال العام و الفاسدين الذين خربوا البلاد و العباد و مازالوا يحاولون بشتى الوسائل السيطرة على منابع الدولة و إرساء قاعدة أساسها أنا و من بعدي الطوفان فلربما يصحوا لهم ضمير ” لقد أسمعت لو ناديت حيا و لكن لا حياة لمن تنادي ” .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك