سياسة

بلكبير: العثماني مرضي عليه أمريكيا وفرنسا لا تريد الـPJD في الحكومة

اعتبر القيادي اليساري، عبد الصمد بلكبير، أن أمريكا تراهن على رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في حين أن فرنسا يزعجها وجود حزب العدالة والتنمية في الحكومة، مؤكدا أن “العثماني لعب دورا كبيرا في تنزيل المشروع الأمريكي الداعم للإسلاميين في المغرب”.

وأوضح بلكبير في حوار مطول مع أسبوعية “الأيام”، أن “أمريكا تركت المغرب لفرنسا مع الحفاظ على بعض مصالحها، رغم أن العثماني مرضي عليه أمريكيا”، مضيفا أن “المخابرات الفرنسية يمكن أن تقوم بأي شيء من أجل ألا يبقى حزب العدالة والتنمية، ولذلك تتدخل في الأمور الإيديولوجية والثقافية في المغرب بدرجة كبيرة على عكس أمريكا التي لا يهمها ذلك بشكل كبير”.

وأكد أن وجود العثماني على رأس الحكومة فيه لمسة أمريكية غير أنها بدون نتائج، خاصة من الناحية الاقتصادية، فواشنطن لم تدعم العثماني بشكل كبير، لأن سياستها الخارجية نفسها فيها ارتباك كبير، لأنها تراجعت عن رهانها على الإسلاميين دون أن تنتج استراتيجية جديدة”.

وذهب بلكبير إلى القول بأن “تكليف العثماني بوزارة الخارجية لم يكن برضى ابن كيران”، مشيرا أن “تجربته في الخارجية بلغت درجة من الصفاقة في التبعية للخط الأمريكي بدرجة لا تجد فيها أدنى تميز للدولة المغربية، حيث ذهب بعيدا جدا إلى درجة أنه استدعى وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك هيلاري كلينتون، وكل ذلك انتهى إلى فشل ذريع ليس للعثماني فقط ولكن لكلينتون نفسها وجيشها الدبلوماسي”.

وأضاف المتحدث ذاته، أنه “وقع تواطؤ ضمني داخلي وخارجي على تهميش ابن كيران وليس العدالة والتنمية، فسياسة ما يسمى بـ”الاختراقات” وهذا نلمسه في تاسيس حزب الأصالة والمعاصرة والانقلاب الذي حدث داخل حزب الاتحاد الاشتراكي والاستقلال هي نفسها التي تستهدف به اليوم حزب العدالة والتنمية فليست هناك عدالة وتنمية واحدة بل هناك على الأقل “عدالتان وتنميتان”، وهذا التناقض موجود في هذا الحزب الإسلامي منذ وجوده.

واعتبر بلكبير، أن “ابن كيران لديه درجة عالية من الاستقلالية سواء تجاه الدولة أو تجاه الخارج، وهذا أمر مرفوض بالنسبة للدولة العميقة وبالنسبة للخارج”، مضيفا أن “ميزان القوى لصالح ابن كيران، ليس فقط داخل الحزب ولكن أيضا خارجه والدولة ستجد حلا لهذه المشكلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *