تنديدا بالرداءة في التلفزيون.. ممثلون يرفعون شعار كفى من الفساد

احتج عدد من الممثليين والسينمائيين المغاربة، صباح اليوم الأربعاء أمام البرلمان بالرباط، تنديدا بما وصفوه بالرداءة والفساد والوسخ الذي بات يسيطر على التلفزيون والسينما المغربية.

ورفع المحتجون، شعارات من قبيل، “سيدنا صاحب الجلالة الإبداع والمبدعين في رعايتكم”، “كفى من الفساد والرداءة في السينما والتلفزيون”،  “السينما المغربية تحتضر”.

وقال الممثل والمخرج المغربي سعيد الناصري في تصريح لجريدة “العمق”، إنه لاذنب للممثلين والسينمائيين، “إذا كانت هناك ردائة في التلفزيون والسينما”، مشيرا إلى أن “القطاع يجب أن ينظم وتزاح عنه الزبونية وأن يكونبه نوع من المصداقية عبر القضاء على الفساد الذي يؤدي للرداءة، التي تؤدي بدورها الى تكوين رديئ للشباب، ونحن نحتج على كل سياسة يمشي بها القطاع الثقافي والفني”. وفق تعبيره.

ومن جهته، أكد  المخرج محمد عبد الرحمان التازي، أن “الوقفة جاءت للاعتراف بوجود الفنان، مبادرة للقول كفى من المحسوبية والزبونية وتوجيه النظر للكفاءات الموجودة “، لافتا إلى أنه “بعد 53 سنة من اشتغاله في الميدان، إلا أنه يلاحظ أن الانحطاط لا زال يطبع التلفزيون يوما بعد يوم، خاصة البرامج التلفزية”.

وأضاف التازي في تصريح مصور للجريدة، أن “المهنيين الحقيقيين همشوا، وذا ما نلاحظه في السنوات الأخيرة، إذ نعثر على نفس الشركات التي تشتغل كل سنة، فيما الكفاءات مهمشة”.

وبالمقابل، قال الممثل عبد الحق الزروالي، إن “الوقفة ضمت خيرت الوجوه التي قدمت خدمات كبيرة للميدان”، موضحا أنه “إذا كان “الغرض هو المراهنة على الإنتاجات الأجنبية وتهميش الوطنية التي تبذل جهود كبيرة بالمقارنة مع الامكانيات، يجب قولها صراحة، وأن يقول لنا بأنه اغلقت هذه المؤسسات لأسباب ما، وذلك لمعرفة الجواب، وهل لنا الحق في أن نكون أو لا نكون”.

واستضاف أمس الثلاثاء، الفريق الاشتراكي بمجلس النواب عددا من المنتجين والمخرجين السينمائيين المنضوين تحت لواء المكتب التنفيذي للغرفة الوطني لمنتجي الأفلام بقطاع السينما في المغرب، وذلك من أجل الاستماع إلى مطالبهم التي يعتزمون رفعها في مسيرة احتجاجية غدا الأربعاء تنطلق أمام البرلمان حتى مقر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.

وترأس الاجتماع الذي ترأسه شقران أمام رئيس الفريق الاشتراكي، حضور عدد من المخرجين والمنتجين الحاضرين ويتزعمهم كل من المخرج والمنتج عبد الرحمان التازي والمخرج لحسن زينون والمخرج إدريس شويكة، والمخرج والمنتج والممثل سعيد الناصري، بالإضافة إلى مخرجين وممثلين آخرين وبرلمانيون عن الفريق الاشتراكي.

وطرح المخرجون والمنتجون السينمائيون الحاضرون في اللقاء عددا من هواجسهم التي قالوا إنها تحول دون تقدم السينما المغربية، مُستنكرين ما أسموه مسخ الهوية المغربية في التلفزيون وعدم إنتاج أي أعمال سينمائية تسهم في الاعتزاز بتاريخ المغرب والتعريف بثقافته وهويته الحضارية، متهمين إدارة تفليزن العرايشي بنهج أسلوب “باك صاحبي” في تقييم الأعمال السينمائية.

من جانبه، شدد شقران أمام على أن الفريق الاشتراكي سيتبنى هذا الملف وسيُدافع عليه بلجنة التعليم والثقافة، مقترحا تنظيم يوم دراسي يجمع المهنيين من أجل بسط جميع المشاكل والهموم التي يعاني منها العاملون في هذا المجال، متعهدا بتتبع الملف مع أعضاء غرفة منتجي الأفلام السينمائية حتى يتم تشكيل رؤية متكاملة حول مشاكل القطاع.

يشار أن المكتب التنفيذي للغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام بقطاع السينما في المغرب اتهم في بلاغ له، القنوات العمومية والمركز السينمائي المغربي بممارسة الإقصاء الممنهج ضد الجسم السينمائي المغربي، متهما إدارة العرايشي وصارم الفاسي الفهري بنهج سياسة مبنية على الزبونية والمحسوبية.

كما سجل البلاغ وجود “إقصاء ممنهج ضد المهنيين المتمرسين، وخصوصا أعضاء الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام، من المهرجانات وصندوق الدعم واللجان الثنائية، وإقصاء السينمائيين من إنتاج وإخراج الدراما التلفزيونية ووقفها على شلة من “المقربين”، الشيء الذي أدى إلى الرداءة المتفشية اليوم في برامج القنوات التلفزيونية الوطنية”.

كما انتقد البلاغ ما وصفه بـ “التعقيد المبالغ فيه للمساطر الإدارية للمركز السينمائي فيما يخص رخص التصوير ورخص تنفيذ الإنتاج وتجديدها وصرف أقساط الدعم، عن طريق قرارات إدارية بيروقراطية ودوريات غير قانونية، الشيء الذي يعرقل عمل المنتجين والمخرجين، وعدم احترام المبادئ الأساسية لدستور المملكة، بما فيها التدبير الإداري التشاركي، والتي ذكّر به الملك محمد السادس في عدة مناسبات”.

واعتبر البلاغ أن “تلك الممارسة والسياسة المجحفتان تم تعميمها على كل المؤسسات الوطنية في قطاع الثقافة والاتصال الذين لم يعودوا يحترمون مقتضيات دفاتر التحملات والقوانين المنظمة لعملهم وعمل لجانهم: القنوات التلفزيونية، المركز السينمائي المغربي، مديرية الثقافة بوزارة الثقافة والاتصال، المسرح الوطني محمد الخامس”.

 

 

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول عبد الله الحر:

    هؤلاء مرتزقة يريدون المأذونيات ليس الا

أضف تعليقك