إسلامي جزائري يدعو لإعدام المغاربة والجزائريين من مهربي المخدرات
https://al3omk.com/265080.html

إسلامي جزائري يدعو لإعدام المغاربة والجزائريين من مهربي المخدرات

دعا عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، أكبر الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في الجزائر، إلى “الحكم بالإعدام على مهربي المخدرات من المغرب، سواء كانوا مواطنين عاديين، أم مسؤولين، سواء كانوا مغاربة أم جزائريين، لأن تهريب المخدرات صار أداة حرب ضد الجزائر”.

وطالب مقري الوزير الأول في حكومة بلاده أحمد أويحيى إلى فتح الحدود البرية مع المغرب، لأن “استمرار غلقها خادم لشبكات التهريب بكل أنواعها وعلى رأسه تهريب المخدرات”، مضيفا أن الاستمرار في غلق الحدود “يتيح للمجرمين التخفي وسط المواطنين العاديين من الجهتين الذين يضطرون إلى المرور عبر الحدود خارج القانون”.

وأوضح مقري في تدوينة له على حسابه بموقع “فيسبوك” عنونها بـ”المقاربة مع المغرب”، ردا على خطاب أويحيى، الذي تضمن اتهامات للمغرب بـ”إغراق الجزائر بالحشيش والكوكايين”، أن “فتح الحدود البرية معناه تسهيل المرور عبر معابر حدودية قانونية قليلة ومعلومة لا يختارها المهربون، ويمكن عندئذ الضرب بالحديد والنار كل من يتجاوز الحدود على غير المعابر القانونية”.

الخطر لا يتعلق بالمخدرات فقط

واعتبر عبد الرزاق مقري أن “الخطر الذي يأتينا من المغرب لا يتعلق بالمخدرات فقط، هناك تحالف فرنسي- مغربي-خليجي ستكون الجزائر من أكبر ضحاياه في ظل الضعف المتنامي الذي نعيشه، المطلعون يعلمون بأن ثمة دعما عسكريا سعوديا في مجالات التسليح والاستخبارات برعاية فرنسية، والقمر الصناعي المغربي التجسسي الذي صنعته وأطلقته فرنسا لصالح المغرب، (والذي طلبت الإمارات من فرنسا شبيها له) لا يوازيه من حيث الأهمية الاستراتيجية القمر الصناعي الجزائري الذي أطلقته الصين لصالح الجزائر مما يدل بأن المستقبل سيكون صعبا على الجزائر إن لم يغير حكامنا أسلوب الحكم”.

والذي نقوله لأويحيى وأمثاله، يضيف رئيس حركة “حمس”، أن “الخطر الأول على البلد ليس خارجيا، مهما كانت واقعيته وخطورته، وإنما هو الصراع على السلطة والثروة داخل النظام السياسي والتهافت على إرضاء الأجنبي من أجل الكرسي بدل التنافس على خدمة البلد”.

الشعب المغربي ليس عدوا لنا

وأكد القيادي الجزائري، أن “مقاربة العداء “لكل المغرب” ليست صحيحة. الشعب المغربي ليس عدوا لنا ولسنا أعداء له، وكثير من الوطنيين المغاربة في الساحة السياسية والفكرية والثقافية والمجتمعية من مختلف التيارات على المستوى الرسمي والشعبي ليسو أعداء لنا ولسنا أعداء لهم، فليس من الحكمة كسب عداء كل المغاربة”.

المقاربة مع المغرب

بالإضافة إلى مقاربة فتح الحدود البرية التي أكد عليها عبد الرزاق مقري، يرى رئيس حركة مجتمع السلم، أن على الجزائر أن تعتمد مع المغرب مقاربة “القوة الناعمة”، والتي أبرزها في “تحقيق الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والرقي الثقافي بما يجعل الجزائر حلم المنطقة كلها، والجزائر قادرة على ذلك أكثر من كل دول المغرب العربي”.

وطالب أيضا بتطبيق مقاربة “القوة الصلبة”، من خلال “صناعة القوة العسكرية الرادعة والقوة الاستخباراتية المانعة للحرب والتوتر، ليس ضد المغرب كبلد ولكن ضد التحالفات التي تنسج ضدنا مع جزء نافذ في المغرب. مع أخذ بعين الاعتبار التمدد الصهيوني الكبير في البلد الشقيق”.

ودعا مقري، الوزير الأول أحمد أويحيى إلى سلك “خطاب التهدئة وحسن الجوار والدبلوماسية الرسمية والشعبية التي تقرب بين الأشقاء ولا تباعد بينهم”، بالإضافة إلى “تفعيل اتفاقيات اتحاد المغرب العربي مع البدء بالجوانب الاقتصادية، والثقافية الحضارية، والاجتماعية وفق النظرية الوظيفية في العلاقات الدولية بما يجعل الشعبان يشعران بأهمية الوحدة المغاربية”.