https://al3omk.com/271474.html

خلافات داخل نقابة “ريضال” بسبب مستشار برلماني

كشف مصدر نقابي مطلع، أن المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل بشركة “ريضال” المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بالرباط، يعيش على وقع خلافات وانشقاقات غير مسبوقة، بسبب استمرار مستشار برلماني على رأس الكتابة العامة للنقابة منذ أزيد من 20 عاما، مع اتهامات بارتكابه اختلالات تنظيمية بمؤسسات الأعمال الاجتماعية للشركة.

وأوضح المصدر ذاته، أن الكاتب العام للنقابة والمستشار البرلماني عن الاتحاد المغربي للشغل، رشيد المنياري، أصبح في “مأزق” بعدما “تبرأ” منه رئيسه في الجامعة الوطنية لعمال توزيع الماء والكهرباء بالمغرب المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أحمد خليلي، بسبب اتهامه بإقصاء كل من يخالفه.

يأتي ذلك بعدما كان نقابيون اقد انسحبوا من المكتب النقابي للمنياري، احتجاجا على ما اعتبروها “تجاوزات خطيرة” للكتاب العام، متهمين الأخيرة بتهم “فساد إداري ومالي” في مراسلة سابقة إلى رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام، كما طالبوا في مراسلة إلى المدير العام لشركة “ريضالة”، بإسقاط عضويته وتجميد عضوية ممثلين آخرين للأعمال الاجتماعية “تجنبا لأي إجراءات قضائية ضد الجمعية”، خاصة وأن المكتب النقابي لم يتجدد منذ 2009، وهو ما يجعله “فاقدا للشرعية”.

وفي هذا الصدد، اعتبر النقابي المتعاقد، عبد القادر فجر، أن استجابة المدير العام للشركة بسرعة فائقة لطلب رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية أحمد خليلي، بمنح منير بن عمار حق التفرغ لإدارة وتسيير المركب الاجتماعي الرياضي بتمارة، عبر قرار إداري يوم الخميس 8 فبراير الجاري، جعل الكاتب العام للنقابة المنياري في وضع متأزم، حسب تعبيره.

وقال فجر في تدوينة على حسابه بفيسبوك، إن المنياري “أخطأ التقدير عندما تعمد الركوب على حكاية “البروتوكول”، محاولا من خلالها خلط الأوراق والظهور أمام الرأي العام العمالي، بوصفه مناضلا نقابيا متميزا و غيورا على حقوق ومصالح الطبقة العاملة، في مشهد يمكن وصفه بحملة انتخابية غير معلنة، وبدأ يدق طبول الحرب ضد الإدارة، متجاهلا خصمه اللدود الذي يتربص به، أحمد خليلي، وكذا موقف الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل بخصوص مشروع البروتوكول، الوارد في ختام رسالته التي بعث بها إلى المدير العام لشركة ريضال بتاريخ 14 نونبر 2017”.

وتابع قوله إن “مشروع البروتوكول بكل بساطة، يقدم من طرف الإدارة كأرضية للنقاش، فتبدأ الإدارة و النقابة في تعديل و صياغة بنوده بما يتلاءم مع مصلحة الطرفين بالحوار الهادئ، وتنتهي صياغة بنوده بالحوار الهادئ.. ولن تصبح بنود المشروع سارية المفعول، إلا بعد التوقيع عليها من طرف ممثل عن الإدارة، و ممثل عن النقابة العمالية (أو نقابتين…)، و ممثل عن سلطة الوصاية على قطاع التوزيع.. و إذا تعذر الاتفاق بين الإدارة و النقابة، يبقى العمل جاريا بمقتضى بنود النظام الأساسي الأصلي”.

وأشار المتحدث إلى أن الكاتب العام للنقابة رشيد المنياري انتهج سبيلا آخر، حيث نظم اجتماعا للمجلس النقابي لمناقشة مشروع البوتوكول، وأصدر في اليوم نفسه بيانا مطولا يرفض من خلاله مشروع البروتوكول جملة وتفصيلا، ويدعو لمواصلة التعبئة الشاملة لمواجهة أي “تجاهل واستخفاف بحقوق ومكتسبات العمال بالصرامة النضالية المعهودة”، كما نظم تجمعا عاما لمستخدمي وأطر شركة ريضال، “من أجل التداول في شأن سلوك و ممارسات الإدارة إزاء مشروع البروتوكول و اتخاذ المبادرات النضالية الاحتجاجية”.

وفي نفس السياق، ذهب مصدر نقابي إلى أن المنياري يحاول من خلال هذه التحركات “الضغط على إدارة الشركة حتى لا تعيد انتخابات المشاريع الاجتماعية بعدما تم إبطالها بحكم قضائي نهائي من محكمة النقض”.

بالمقابل، هدد المنياري بشن احتجاجات غير مسبوقة، ضد إدارة الشركة بسبب مشروع “البرتوكول” الذي أثار خلافات وانقسامات داخل النقابة، متهما الإدارة بتجاهل ملفهم المطلبي، وعلى رأسه “فتح حوار جدي للتحاور حول مطالبهم العالقة”، مضيفا أن “الإدارة تعاملت بسياسة صم الآذان في خرق سافر لكل المقتضيات القانونية بشأن العلاقات المهنية التي تنظمها مدونة الشغل وسائر اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صادقت عليها بلادنا والتي أقر دستور 2011 إلزامية تطبيقها”.

جاء ذلك خلال كلمة للمنياري في الجمع العام لمستخدمي و أطر شركة “ريضال” الأربعاء 7 فبراير الجاري، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، حيث هاجمت النقابة في بلاغها الصادر في الجمع العام، إدارة ريضال بشدة، معتبرة أنها “تحاول تعطيل المبدأ الدستوري المرتبط بسواسية المواطنين وتكافؤ الفرص فيما بينهم في التشغيل من خلال تجريد أبناء العمال والمتقاعدين من حقهم في التوظيف وفق الشروط والضوابط المعمول بها في هذا الشأن”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك