https://al3omk.com/277292.html

دراسة: ابتسامتك تتحكم في هرومون التوتر لدى الآخرين

كشفت دراسة علمية أن نوع الابتسامة التي يستعملها الشخص تؤدي إلى ردود فعل نفسية مختلفة لدى الإنسان المخاطب وتتحكم في نسبة هرومونات التوتر لديه. كيف ذلك؟

يفرق الباحثون بين نوعين من الابتسامة: الواعية واللاواعية. كما يقسمون النوع الأخير إلى ثلاثة انواع مختلفة بحسب الهدف المتوخى منها. ويؤكد الباحثون أن تأثير الابتسامة على عملية التواصل مع الآخرين لها مفعول أكبر مما نتصوره.

وفيما يخص الابتسامات اللاواعية فأولها الابتسامة التي تهدف إلى مكافأة الطرف المخاطَب كالابتسامة في وجه الطفل لدى قيامه بسلوك جيد. فهي تعبر عن الثناء والتقدير لما قام به الطفل. أما الصنف الثاني فهي الابتسامة التي نريد من خلالها التعبير عن التعاطف مع اللآخرين ودعمهم. أما الصنف الثالث فهو ابتسامة الهيمنة، وهي تصدر مثلا من قبل المسؤولين لموظفيهم. ويبقى هدف هذا النوع من الابتسامة هو التعبير عن التفوق الارداي والتراتبية والسلطة، نقلاً عن موقع الصحيفة الألمانية “دي فيلت”.

وحاول باحثون في جامعة ويسكونسن ماديسون الأمريكية معرفة ما اذا كان الاستخدام الواعي أو اللاواعي لأنواع الابتسامات يحقق الهدف المنشود، وهل يفسرها الطرف المخاطب بشكل صحيح أم لا.

للجواب على هذا السؤال استعان الباحثون المشرفون على الدراسة بـ 90 شخصا تم وضعهم تحت ضغط العمل. وطُلب منهم إعداد عرض وتقديمه في ظرف وجيز. وسجل الباحثون ضربات قلب المشاركين في التجربة إضافة إلى أخذ عينات اللعاب قبل وبعد التجربة، كما قاسوا تركيز هرمون الإجهاد والتوتر لديهم (الكورتيزول).

واستخدم المشرفون على الدراسة أنواعاً مختلفة من الابتسامات أثناء الاستماع لعروض المشاركين في التجربة. وخلص الباحثون إلى أن نسبة هرمونات التوتر (الكورتيزول)، تزداد وتنخفض حسب نوع الابتسامة المستخدمة من طرف المشرفين على التجربة، يضيف موقع الصحيفة الألمانية “دي فيلت”.

وعندما لجأ الباحثون إلى الابتسامة التي تعبر عن الهيمنة والسلطة ارتفعت نسبة هرمونات التوتر لدى المشاركين. وظلت نسبة هرمون التوتر مرتفعة حتي بعد الانتهاء من العرض بثلاثين دقيقة. وعندما لجأ الباحثون إلى الابتسامة التي تعبر عن الثناء والتقدير انخفضت نسبة هرمون التوتر وعادت إلى حالتها الطبيعية.

وتبقى الخلاصة العامة للتجربة هي أن نوع الابتسامة المستخدمة مع الآخرين تتسبب في ردود فعل نفسية مختلفة لدى الشخص المخاطب، سواء تم اختيار هذه الابتسامة أو تلك عن قصد أو بدون قصد.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك