سلطات بني ملال تمنع محاضرة حقوقية .. الرياضي: القرار تعسفي

منعت سلطات مدينة بني ملال الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي، من إلقاء محاضرة حقوقية بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، بمقر مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بني ملال، يوم الأحد 11 مارس 2018، ودون تقديم أي تعليل مكتوب حول دواعي المنع لفرع الجمعية المغربي لحقوق الإنسان.

ووصفت المناضلة الحقوقية خديجة الرياضي، في تصريح لجريدة “العمق”، المنع الذي تعرضت له بالمحاضرة بـ”التعسفي”، مطالبة “الدولة باحترام تعهداتها الوطنية والدولية ومن بينها إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بالمغرب..”.

واتهمت الرياضي، الدولة بإفراغ خطة الديمقراطية من مضمونها، قائلة “أية خطة للديمقراطية وحقوق الإنسان يروجون لها والدولة لا تحترم حتى التزاماتها في مجال حماية حقوق الإنسان ولا دستورها”، منبهة إلى أن سياسة المنع والتضييق لا تؤدي إلا إلى الانفجارات الاجتماعية.

وأكدت المناضلة الأممية، أن الدولة لم تردعها الأحكام القضائية التي أنصفت الجمعيات الحقوقية عقب الشطط الذي تعرضت له، موضحة أن الشارع هو الرادع الوحيد الذي تخشاه الدولة وقدم للمغاربة عدة تنازلات في سنة 2011، مشيرة إلى الدولة أضحت تضيق على الحقوقيين وكل من ينشر الوعي بين الناس.

ونظم حقوقيون وقفة احتجاجية أمام مقر جمعية الأعمال الاجتماعية للتعليم، للتنديد بمنع محاضرة “ربع قرن على مصادقة المغرب على اتفاقية “سيداو” أي أثر على حقوق النساء؟” واحتجاجا على ما سموه ب”الشطط في استعمال السلطة، دون الاستناد لمبررات قانونية سوى تعليمات شفوية، والتذرع بعدم موافقة أكاديمية التعليم على النشاط، فيما أن الأكاديمية ليس لها أي اختصاص أو سلطة على مقر جمعية الأعمال الاجتماعية للتعليم.

يذكر أن القضاء حكم في أكثر من مناسبة ضد الدولة بسبب منع أنشطة الجمعيات الحقوقية، واعتبر ذلك “شططا في استعمال السلطة”، ومن ضمن تلك الهيئات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وكانت “هيومن رايتس ووتش” أكدت أن السلطات المغربية قامت، طيلة عامين، بحملة لحظر وعرقلة أنشطة أكبر جمعية حقوقية مستقلة في البلاد، وأن المضايقة لم تتوقف رغم صدور أحكام صادرة عن محكمة الاستئناف الإدارية لصالح الجمعيات.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك