https://al3omk.com/284745.html

من يكتب للمديرية الإقليمية للثقافة بمكناس خطاباتها الشوهاء؟

بعدما أفاقت من غفوتها تجاه الشعر والشعراء، عقدت المديرية الإقليمية العزم على تنظيم مهرجان دولي للشعر، بالفضاءات التاريخية للحاضرة الإسماعيلية.. وهي خطوة لا يملك المهتم إلا أن يثمنها ويستحسنها..

لكن ما يُستقبح ويُمج، هو شكل الدعوة و وتعبير الخطاب ولغة المراسلة.. التي أبعد ما تكون عن حقيقة المدعو وطريقته.. وذلك عبر ما تخلل نص الخطاب من إقتار في التعبير وافتقار في اللغة وركاكة في الأسلوب، وضلالة في التركيب..

طبعا ليس المطلوب من المديرية أن تراسل الشعراء وتخاطبهم بمعلقات أو إخوانيات.. ولكن من الواجب عليها، لكمال العناية بهم، أن تحترم لغتهم وعلة وجودهم،بأن تخط إليهم أسطرا تليق بمقامهم شكلا ومحتوى، لا برقيات تشبه إخطارات الحروب وشيفرات المورس..

من حقنم عليها، أن تكتب لهم “الشعر في المعالم التاريخية” وليس “الشعر في العلم التاريخية”،من حقهم عليها أن تقول لهم ” من اثنتين وعشرين دولة” وليس “من اثني وعشرين دولة”، من حقهم عليها أن تخط لهم “وتفضلوا، سيدي، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام”وليس “وتقبلوا،سيدي، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام”، من حقهم عليها أن تحترم لغتهم وتظهر العناية بها..

فمخاطبتهم، كيفما اتفق، لغة وأسلوبا وتعبيرا وتركيبا، لا يليق بها وبهم، فمن يا ترى يكتب للمديرية مثل هذه الخطابات الرديئة؟ رغما عن أنف لغة المملكة والدستور وإداراتها ومؤسساتها! أتعدم المديرية الوسيلة والعنصر البشري المكون والمؤهل؟! أم إنها تستكثر على المثقفين والشعراء بعضا من وقتها، تعاود فيه مراجعة خطاباتها وتمحيصها وتصويبها قبل إرسالها؟ فاللغة مسكن الوجود، وعتبة دار الثقافة.. وإمارة الدار على باب الدار.. ودار الثقافة مدينة -بكل هذا- للشعراء باعتذار..

تعليقات الزوّار (0)