ائتلاف حقوقي يُطالب 5 مؤسسات بفتح تحقيق في “تعذيب” المهداوي

وجّه الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان رسالة مفتوحة إلى كل من وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل ورئيس النيابة العامة ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب العام لإدارة السجون، يطالب من خلالها بفتح تحقيق عاجل فيما تعرض الصحافي حميد المهداوي من اعتداء داخل المركب السجني عكاشة.
وأوضح الائتلاف في بلاغ له أنه “توصل بشكاية من زوجة المهداوي، تفيد تعرض زوجها للاعتداء صباح يوم الخميس 17 ماي 2018 داخل المركب السجني عكاشة – المعتقل به بشكل تعسفي، حيث انهال عليه مدير المؤسسة السجنية بالسب والشتم البذيء، وتعريضه للضرب على بطنه، مع ما رافق كل ذلك من تعنيف له من طرف حراس السجن وتهديده بألفاظ نابية”.
وأشار البلاغ الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أنه “عند وصوله جلسة المحاكمة بالغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حاول تقديم شكوى بما تعرض له، إلا أن هيئة المحكمة، وعوض أن تتعاطى مع تظلمه بتفهم للحفاظ على معنويات المعتقل وضمان حقوقه والسماح له بالتظلم للمحكمة ضد كل ما يتعرض له خلال اعتقاله في القضية، فإن القاضي قام بطرده من جلسة المحكمة”.
وأكد البلاغ ذاته، أن النيابة العامة انبرت بدورها “في كيل الاتهامات للصحافي حميد المهدوي، والتي وصلت حد ادعاء بـأن ما يقوم به هو تعبير عن “حالة نفسية” في سابقة خطيرة، وخرق سافر لحقوق المعتقل في السلامة البدنية والأمان الشخصي، وهو الأمر الذي دفع بالدفاع للتدخل والاحتجاج على ما تعرض المعني بالأمر سواء بالسجن أو أمام هيئة المحكمة”.
وأورد البلاغ أنه “حسب شكاية عائلة الصحافي حميد المهداوي، فإن أسباب الاعتداء تعود إلى توجيهه شكاية للديوان الملكي حول ما يتعرض له السجناء بالمركب السجني عكاشة بالدار البيضاء من معاملات قاسية أو لا إنسانية ومهينة”، مناشدا المسؤولين الذين توصلوا بالمراسلة إلى المبادرة بفتح تحقيق مستعجل بخصوص ما تضمنته الشكاية من اتهامات لمدير المركب السجني عكاشة بالدار البيضاء وموظفيه.
واعتبر البلاغ أن ما تعرض له المهداوي يُشكل مساسا بالحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي للصحافي المعتقل، وخرقا سافرا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، وأساسا منها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، مع العمل على نشر نتائج هذا التحقيق للرأي العام وترتيب كافة الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع جنائيا وإداريا، ضمانا لسيادة القانون وتفعيلا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
كما دعا الائتلاف، المندوبية العامة للسجون بالبحث والتقصي حول تلك الاتهامات بواسطة لجنة مشتركة بين المندوبية العامة للسجون والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان في أقرب وقت، قصد الوقوف على مدى الإحترام الفعلي لقواعد الأمم المتحدة المتعلقة بمعاملة السجناء المحينة – قواعد منديلا – وللقانون المنظم للسجون 23/98”.
وشدد البلاغ أن أي اعتداء يتعرض له السجناء والسجينات يشكل فعلا يجرمه القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما القوانين المغربية؛ منبها جميع المسؤولين المشرفين على مراكز الاحتجاز إلى ضرورة التقيد بأحكام القانون وباحترام كرامة السجناء والسجينات وكرامة أسرهم، والاستماع بكثير من الإهتمام، إلى شكايات وتظلمات المعتقلين وأسرهم، ومعالجة المشاكل المطروحة بكامل المسؤولية.
اترك تعليقاً