قوات سورية تسلم أطفالا ونساءً مغاربة لـ”داعش” ودعوات لتدخل المغرب

شرعت ميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” التي تتمركز شمال سوريا، في تسليم نساء وأطفال مغاربة إلى تنظيم “داعش”، قدر عددهم بالعشرات، في حين وجهت نساء أخريات بمخيمات القوات المذكورة، نداء استغاثة إلى السلطات المغربية من أجل التدخل العاجل لإعادتهن إلى المغرب.

وأعلن مرصد الشمال لحقوق الإنسان، عن توصله بنداءات استغاثة من نساء مغاربيات من أجل التدخل لوقف مخطط لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، وهي الجناح العسكري لـ”الإدارة الديمقراطية بشمال سوريا”، بتسليمهم إلى عناصر من “داعش” في إطار صفقات لتبادل الأسرى بين الطرفين، أو مقابل فدية.

وأوضح المرصد أن أزيد من 35 إمرأة مرفوقات بحوالي 50 من أبنائهن، تم تسليمهم في الأيام الأخيرة الى “داعش” بصفة قسرية، وبتهديد من عناصر “قوات سوريا الديمقراطية”، مشيرا إلى أن أزيد من 200 امرأة وطفل يتواجدون في مخيمات اللاجئين بشمال سوريا، أصبحوا مهددين بالإعدام في حالة تسليهم إلى “داعش” أو العراق.

الهيئة الحقوقية راسلت رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالبة إياه بالتدخل لدى “الإدارة الديمقراطية بشمال سوريا” من أجل عدم تسليم النساء والأطفال المغاربة إلى السلطات العراقية أو إلى ميليشيات تنظيم “داعش”، والتدخل لدى السلطات المغربية قصد إعادة النساء والأطفال إلى المغرب.

رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان محمد بن عيسى، قال إن النساء المغربيات في مخيمات شمال سوريا، يردن العودة إلى المغرب ولو اقتضى الأمر اعتقالهن في السجون المغربية، على أن يتم تسليمهن إلى السلطات العراقية أو تنظيم “داعش”، لافتا إلى أن هناك عددا كبيرا من الشباب المغاربة يوجدون في سجون “قوات سوريا الديمقراطية”.

وأوضح في اتصال لجريدة “العمق”، أن الهيئة الحقوقية لم تتلقى أي رد من طرف “ميليشيات” قوات سوريا الديمقراطية بخصوص إعادة المغاربة المحتجزين لديها إلى بلادهم، مناشدا السلطات المغربية والصليب الأحمر التدخل فورا لإنقاذ حياة المغاربة اللاجئين شمال سوريا،

وأضاف أن وضع النساء والأطفال المغاربة في مخيمات اللاجئين جاء بعد اعتقال أو قتل أزواجهن المقاتلين في تنظيم “داعش” أثناء المواجهات المستمرة بالمنطقة، مشيرا إلى أن معظم الدول الأوروبية تدخلت لإعادة مواطنيها من النساء والأطفال، فيما ظل اللاجئون المغاربة دون أي حماية.

وأشار إلى أن هيأته سبق أن راست بتاريخ 25 أبريل 2018، هيئة العلاقات الخارجية بالمنطقة التابعة للإدارة الترابية بشمال سوريا الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك من أجل طلب التنسيق والتعاون والتدخل لدى السلطات المغربية لإعادة النساء والأطفال من المخيمات التابعة لها إلى المغرب.

وحذر المتحدث من تسليم المغربيات وأطفالهن إلى السلطات العراقية التي تنفذ في حقهم حكم الإعدام في أغلب الحالات بتهمة الانتماء إلى “داعش”، أو إعادتهن إلى مناطق “داعش” في سوريا، وهو ما يهدد حياتهم بالنظر إلى إمكانية قتلهن من طرف أفراد التنظيم، مشيرا إلى أن شبكات تهريب البشر تنشط بقوة في مثل هذه الملفات.

يُشار إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية” المعروفة اختصارا بـ”قسد”، هو تحالف شمال سوريا يغلب عليه الطابع الكردي، ويتألف في معظمه من وحدات “حماية الشعب” الكردية، تم الإعلان عن تأسيسه في مدينة القامشلي في 10 أكتوبر 2015، ويبلغ تعداد هذه القوات نحو 45 ألف مقاتل على أقل تقدير، حسب بيان لوزارة الدفاع الأمريكية، حيث تتلقى هذه القوات أسلحة ثقيلة من الولايات المتحدة.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك