سأخبر عنك الوطن

بدون مجاملة ، وبكل وضوح و شفافية والتي طالما كتب عنه وله آلاف المقالات وعنوانه البارز (الوطن) أو (الوطنية) إلا أنه وفي السياق نفسه كنّا أبعد الناس عن هذين المصطلحين، نعم سأخبر عنك هذا الوطن العظيم الذي يجمعنا تحت جوانحه، الوطن الذي نقول من أجله أجمل القصائد، ونبتكر له أجمل وأعذب الأغنيات، الا أننا ولوهلة سانحة نتنكر له، ونبيعه بأرخص الأثمان، من اجل منصب، أو فكرة تبدو في ظاهرها الإنقاذ أو الحل لمشاكلنا المتراكمة منذ زمن ليس باليسير .

نعم سوف أبوح للوطن، وأكون مبلغا شريفا، غير الذي تظهره الأفلام بصورة رخيصة، وهو يخبر عن سرقة رغيف من قبل مواطن جائع، ليقبض راتبا لا يبتاع له رغيفين. يا للفرق الشاسع !

أتحدث عن وطن بناه الاجداد وألّف الإسلام بين قبائله المتناحرة، وقلوبه المتناثرة، ثم بنى الرجال وطنا، هذا الوطن الذي رفض فكرة “الظهير البربري” ورفض في الوقت نفسه فكرة الظلم، وهكذا فهمت .. حين ألقم ( الاستعمار) حجرا حينما قال له وبمنتهى الوضوح : نحن المغاربة اخوان ونحن مسلمون .

هذا القول كان هو الكلمات الأولى في كتاب التأسيس والنهضة المبتغاة ،علينا أن لا ننتظر الزمن لي يغير الأشياء، لماذا لا يكون التغيير بأيدينا ونصنع لنا اسما في كتاب التاريخ من جديد،

الوطن هو نحن جميعا بملوكنا، ووزرائنا، وكتابنا الذين ينظرون لسن القلم لا لسنة المكافأة، الأولى تقول الحق والثانية تستجدي الرزق .

هذا الوطن جميل بِنَا جميعا دون استثناء، جميل بصدقنا له وحفاظا عليه، جميل إذا أخلصنا كبيرنا وصغيرنا في بنائه ورفعته.

نختلف في الرأي هذا حق مشروع لكل إنسان، وتعدد الآراء هو الإضافة الحقيقية وليس الرأي المنفرد .

loading...

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك