“ورثة أيت عاشور” بأزيلال .. ملف شائك يأبى الإغلاق

عبدالمالك أهلال – أزيلال

يبدو أن ملف “ضحايا آيت عاشور” بأزيلال لم يجد بعد طريقه للحل رغم العديد من الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات التي خاضها من يوصفون بضحايا ورثة أيت عاشور أمام مختلف المؤسسات بأزيلال وبالعاصمة الرباط، فضلا عن عدد من الشكايات والمراسلات توجه بها هؤلاء إلى مختلف المسؤولين محليا ومركزيا يطالبون فيها بالتدخل لوضع حد لمعاناتهم مع العائلة المذكورة، فيما ينفي المعنيون بالأمر الاتهامات الموجهة إليهم.

خدوج تمنايت، ابنة على تمنايت، أحد المتضررين والمعتقل حاليا بسجن بني ملال، قالت في تصريح لجريدة “العمق” إن مشكل الأراضي مع عائلة أيت عاشور بدأ منذ مدة طويلة، مضيفة أن والدها قام سنة 2011 بإحصاء الأملاك برسم عقاري الذي اتهم فيما بعد بتزويره، وبناء على هذه التهمة تم الحكم عليه بسنتين سجنا غيابيا.

وأشارت المتحدثة إلى أن آخر فصل من فصول “تجبر” العائلة المذكورة حدث يوم 24 مارس 2018 حيث أقدمت عناصر من الدرك الملكي باعتقال والدها للمرة الثانية على متن سيارة تعود ملكيتها إلى عائلة “أيت عاشور”، وفق تعبيرها.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أنه مباشرة بعد اعتقال والدها وايداعه السجن ببني ملال عاد ورثة أيت عاشور إلى الأراضي التي يملكها ابوها وقاموا بقطع عدد من الأشجار الغابوية والمثمرة المتواجدة بهذه الأراضي، مطالبة بتدخل الهيئات الحقوقية لتبني ملف والدها المعتقل ظلما بسجن بني ملال خصوصا ان حالته الصحية متدهورة.

العزري إبراهيم، أحد سكان دوار إغيل نمعراض بجماعة أكودي نلخير بإقليم أزيلال وأحد المتضررين، قال في شكاية وجهها إلى وزير الداخلية ضد قائد قيادة أكودي نلخير، إن القائد طرده من مكتبه ورفض تسليمه شهادة إدارية لتحفيظ أملاكه التي ورثها عن والده بدعوى أن هذه الأملاك تعود إلى ملكية أيت عاشور رغم توفره على وثيقة الإحصاء المتروك ضمن عدد 396 صحيفة 353 بتاريخ 97.12.25، وهو ما يؤكد انحياز القائد لطرف دون آخر، حسب ما ورد في الشكاية.

وطالب المتحدث في الشكاية ذاتها بايفاد لجنة لتقصي الحقائق في ملف الشواهد الإدارية التي تمنح للبعض دون البعض الآخر وردع القائد الذي يسعى جاهدا إلى تمكين ورثة أيت عاشور من وثائق رسمية للاستيلاء على أراضي الغير.

محمد أيتكيوط البالغ من العمر 48 سنة والذي تحدث في تصريح للعمق عن الخروقات التي تعرفها قضيتهم مع ورثة أيت عاشور، مشيرا إلى أبرزها بقوله “إن المنفذ لا يقرأ المقال الافتتاحي وليست له ذراية بالأراضي موضوع التنفيذ ولا يقوم باستدعاء الجيران”، وأضاف أنه في حالات عديدة ينفذ على أراضي ليست موضوع الحكم.

وأوضح المتحدث في التصريح ذاته أنه زج به في السجن لمدة شهرين بتهمة الترامي على أرض تم بيعها لرئيسة جماعة أزيلال من طرف ورثة أيت عاشور والتي تعود في الأصل الى ملكيته بحكم قضائي.

وفي السياق ذاته، قال أيت عزوز محمد في شكاية ضد قائد قيادة أكوديد والتي وجهها إلى وزير الداخلية إن القائد عمد إلى تسليم شهادة إدارية لبنت الحاج التهامي عاشور لنمكينها من إقامة عقد استمرار للعقار المسمى “تبحارين” بمزارع تمنايت والذي يعود الى ملكيته، بناء على من وصفهم بشهود زور والذين تتواجد أسماء معظمهم في كل الاستمرارات المتعلقة بالعقارات المتداولة بالمحكمة الابتدائية بأزيلال لفائدة ورثة أيت عاشور.

وطالب هؤلاء المتضررون في تصريحات متطابقة لجريدة العمق بتدخل الهيئات الحقوقية على خط قضيتهم العادلة لاسترجاع حقوقهم وفضح ممارسات “أيت عاشور”، كما طالبوا بضرورة قيام القضاء بدوره في حماية الحقوق، وأن تقوم الإدارة بواجبها في خدمة المواطنين، وفق تعابيرهم.

من جانبه نفى مهدي التوامي، أحد ورثة الحاج التهامي أيت عاشور، في اتصال أجرته معه العمق، (نفى) كل التهم التي وجهت إلى ورثة أيت عاشور، وأشار إلى أن كل الأملاك موضوع النزاع يتوفرون على وثائق وأحكام قضائية تثبت ملكيتها لهم، والتي تعطينا حق التصرف فيها بما في ذلك تقليم الأشجار المثمرة المتواجدة فيها، على حد تعبيره.

وفي رده على اعتقال الدرك الملكي لأحد المتضررين على متن سيارة “أيت عاشور”، قال مهدي إنها تهمة واهية، مضيفا أن رجال الدرك الملكي والنيابة العامة ببني ملال ليسوا بهذه الدرجة من الغباء لتعتقل مواطنا على متن سيارة تابعة لأحد خصومه،وفق ما جاء في تصريحه.

loading...

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك