أوريد يطالب بثورة ثقافية وتوزيع عادل للثروة وإنهاء للريع

طالب المفكر حسن أوريد، بثورة ثقافية تقطع مع الأوضاع التي نعيش فيها، داعيا إلى إنهاء الاقتصاديات الريعية وإلى التوزيع العادل للثروة، موضحا أن العدالة الاجتماعية ليست هي عمليات إحسانية.

وقال الناطق السابق باسم القصر الملكي، “ما نعنيه بالثورة الثقافية هو تغيير البنية الذهنية”، مضيفا أنه “لا يمكن للتحديث أن يتم إن لم تتغير البنية الذهنية”، وزاد “يجب أن نستثمر في التربية لتغيير البنية الذهنية”.

وأوضح أوريد في حوار مع “عربي21″، أن “المشكل العويص في العالم العربي هو سوء توزيع الثروة”، قائلا “هناك فرق شاسع بين فئة غنية وثرية وبين السواد الأعظم الذي يعيش في ظروف مزرية، لا تبلغ مستوى الكفاف”.

وأضاف المؤرخ السابق للمملكة أن “هذا البون بين فئة تملك أموالا طائلة وبين الغالبية المحرومة يطرح مشكلا سياسيا، ويطرح مشاكل اجتماعية”، قائلا “كل المجتمعات التي تقدمت حدت من الاختلالات وتوفرت على طبقة متوسطة مهمة وهي الغائبة في العالم العربي”.

وعد أوريد من المشاكل التي يعرفها العالم العربي التوزيع العادل للثروة، والاقتصادات الريعية، وضعف ميكانزمات العدالة الاجتماعية، موضحا أن العدالة الاجتماعية ليست شعارا، قائلا “العدالة الاجتماعية تحتاج إلى ميكانزمات وذلك باضطلاع الدولة بأدوار اجتماعية أساسية، واضطلاعها بدور الضابط، وحفظ التوازنات، وسياسة ضريبية عادلة”.

وقال “العدالة الاجتماعية ليست هي عمليات إحسانية كذلك، ممكن في نهاية المطاف أن تخفف من لوعة المحتاجين لفترة زمنية، ولكن لا تحل المشكل، لذلك ينبغي التفكير في الميكانزمات”.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح أوريد أن العالم العربي موزع وهو ما ينعكس على القضية الفلسطينية، مضيفا أن القضية توارت عن الأجندة ولم تعد قضية محورية بالنسبة للولايات المتحدة. وقال مستدركا “لا ينبغي في نهاية المطاف أن ننظر إلى القضية الفلسطينية كقضية العرب والعالم العربي وإنما كقضية إنسانية”.

loading...

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك