https://al3omk.com/309589.html

أنت حقيقة أخرى لوجه آخر .. ؟

الرسالة الثامنة
عزيزتي شمس النساء زهرة الشوك الفضي :

ليس كل ما يُقال عن حقبة أو لحظة زمنية يُدل عليها ، لذالك يجب أن يقع كل هذا وفق الدراسة و المُسألة لأن كل مرحلة هنالك شيء دفين أو هامشي لاعتبارات متنوعة لسنا في حاجة لإثباتها اعتباطا ، بل تُحدد بمسؤولية الوعي من خلال التجربة .

كما أن هذه اللحظات الزمنية هي نتيجة نهائية أي حصيلة ” إرادة ” بشكل أساس تُعطينا اهتماما في قراءة التاريخ بمقاييس هذه التجربة ، قد تُرتكب أخطاء في التفسير و التأويل لكنها عابرة فالاعتراف بها هي الحقائق الوحيدة الثابتة ، فالذي يصنع التاريخ لا يتحدث عن صناعته ، بمعنى أن الحقائق في الزمن الذي مضى هو تصحيح المغالطات بها من الهفوات لكونها ليس بالأمر الشاذ ، فالإنسان بطبعيه لديه مخيلة تعج بالتصورات و هذا هو الانعكاس لواقع الحياة كما يرها و هو أيضا موقف انساني لا يمكن تجريده فيجب ربطه بالحقائق من خلال تجربته الذاتية او من خلال التاريخ بعصرها عصرا لاستخراج ما يُوائم لباس تصوره المركزي ، و في حالة ثبت أنها ناقصة فليدفعها الى الكمال أو ان اكتشف فرقها الشاسع فيجب ” البحث عن صيغة أخرى ” .. ؟

عزيزتي ، لا تصرخين في وجهي البائس لأني لا أتوهم ، إني أفترض و الافتراض نفسه مفترض و أنت تقعين ضمنها قد تكون متحققة و قد لا تكون .. ؟
لست امامك ، لا تفهمين ما أقول …إذن كل شيء كما هو ..هويتك استيراد اللذة بالمادة .. ؟
إني انام بعنف شديد ، لا تجيبي عن الاستفهام فالأمر لا يعنيك ..
لقد انكسر الأفق …ماذا تقولين .. القصد من ” البحث عن صيغة أخرى ” .. ؟

البواعث كلها واحدة و إن اختلف مسلكها وشكلها عزيزتي ، فلست حيادي بين الايمان و القطائع بل هما معا لأنهما طريق تغيير الحياة و بنائها بأسس متوازنة التي تتماشى مع الانسانية ، إنها منهج و مبادئ في الحياة لأغراض تطوير الروح المعبرة عن فكر و تاريخ و قراءة أحداثه وفق تجربة عميقة مرتبطة من بطون المحبة تستند الى الانتماء ، الى الانسانية .. فلو كانت امتدادات أخرى التي تُقر بغير هذه الحقائق ، فهي إذن ” الصيغة الأخرى ” الاصطناعية الملتحمة بسوء الفهم التي تشد الى بنية جسدية خاوية الروح تستنسخ و مستنسخة من نزعة ” الحيوان “.

لكن ، مسرور لأنك هنا قبل أن يعلن الضوء عودته من جديد …اتدرين …أنت حقيقة أخرى لوجه أخر ..!

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك