الرميد: الملكية البرلمانية هي المآل الطبيعي للتطور المؤسساتي الوطني

عاد القيادي في حزب العدالة والتنمية ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، المصطفى الرميد للدفاع عن مطلب الملكية البرلمانية الذي عبر عن اقتناعه به أكثر من مناسبة، حيث أكد خلال الجولة الأولى للحوار الوطني الداخلي للحزب أن هذه الأخيرة هي “المآل الطبيعي للتطور المؤسساتي الوطني في مرحلة الاكتمال”.

وقال الرميد تعقيبا على ورقتين تقدم بهما كل من نبيل شيخي وعبد العزيز أفتاتي في الحوار الداخلي للحزب، إن “استحقاقات المرحلة السياسية والمؤسساتية التي تعيشها بلادنا، والتي وإن اختلفت توصيفاتها فإنها حتما ليست حالة استبداد، كما أنها ليست حالة الديمقراطية الحقة، إنها تعيش مخاضا عسيرا، وتتطور تطورا مستمرا ومضطردا، لكنه بطيء ومضطرب”.

وأوضح وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في مداخلته التي أعاد نشرها على صفحته الرسمية ب”فيسبوك”، أن “الرصد الدقيق يثبت أن مراحل الانتقال ديمقراطي ليس لها وصفة واحدة، وإن كانت لها سمات مشتركة، منها الغموض والتردد، والذي يدعو إلى عدم الثقة فيها والإيمان بها إلا بالنسبة لصناعها الأساسيين”.

وشدد على أن “المتفق عليه لدى فقهاء الانتقال الديمقراطي أن التدبير التوافقي شرط لازم لإنجاحه. لذلك فإن الفاعلين المؤسساتيين الأساسيين يتجرعون كما كبيرا من المعاناة والتحمل من أجل ضمان التعايش واستمرار التجربة…”.

وزاد القيادي بحزب العدالة والتنمية أنه “في كل يوم هناك تنازلات متبادلة وهي إن كانت تستدرك على الفاعل الحزبي ويلام عليها إلا أنه من المؤكد أن هناك معاناة في الجهة الأخرى، ولكل موقع أحكامه. (لا يحس بالجرح إلا من به ألم)”.

لكن أهمية تدبير المرحلة بالتنازلات الضرورية، يضيف الرميد، “إنما تسوغه القدرة على الإنجاز بمنطق خطوة إلى الوراء في سبيل خطوتين إلى الأمام، وهذا لا يتأتى إلا لقيادات ملهمة قادرة على صنع التاريخ ولو على حسابها (إدولفو سواريز بإسبانيا على سبيل المثال)”.

ولا يتأتى ذلك، بحسب المتحدث ذاته، “إلا إذا كانت هذه القيادة تستحضر مهمتها التاريخية وهي الاسهام في الانتقال الديمقراطي، وواعية بأن الانتقال من مرحلة الانتقال الديمقراطي إلى مرحلة الديمقراطية الحقة إنما يتحقق في شكل منظومة سياسية محددة المعالم بالنسبة للملكيات ويتعلق الأمر بملكية برلمانية التي هي المآل الطبيعي للتطور المؤسساتي الوطني في مرحلة الاكتمال”.

وأردف أن ما عرفه التطور السياسي للبلاد من إنجازات أو انحدارات في مراحل متعددة لم يكن مركز السلطة هو المسؤول الوحيد عنه، وإنما هو نتيجة تفاعلات لا يحوز إهمال دور الفاعل الحزبي فيها، وذلك منذ سنة 1956 إلى الآن.

وشدد الرميد على أنه “يتعين التأكيد على أهمية دور حزب العدالة والتنمية فيما حققته بلادنا في المرحلة الأخيرة من إنجازات إيجابية عديدة”، مضيفا أن “دور حزب العدالة والتنمية يبقى دورا تاريخيا كبيرا يتجاوز المعطيات الصغيرة، والتحرشات الكثيرة، إنه دور حزب قائد جعل من شعار البناء الديمقراطي أساسا لمقاربة علاقاته مع باقي الفاعلين السياسيين وسط عالم متربص بالتجربة المغربية الفريدة التي يعتبر الملك رائدها وراعيها ضدا على التيار العام السائد”.

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول غير معروف:

    لا

أضف تعليقك