https://al3omk.com/314186.html

عرس ودروس

عرس كأس العالم الذي انتهى بعدما أطربنا وعذبنا لكنه أعطانا درسا من الدروس السياسية وعبرة يجب أن نأخذها من هذا العرس وهنا اشكر رئيسة كرواتيا على ما قدمته لمنتخب بلادها حيث آزرت فريقها في كل لحظة وبقيت معهم حتى النهاية وهذا ما لم نشاهده عندنا نحن العرب ولن نشاهده حتى مستقبلا لأننا أنانيون رجعيون نعاني من جميع الأمراض النفسية ونحب أن نكون أفضل من إخواننا ونحب أن نقتل بعضنا البعض ونسرق بعضنا البعض وهذا لا يؤهلنا كي نكون مثل تلك اللبؤة التي استطاعت أن تدخل إلى قلوب الملايين بفضل سياسيتها وتواضعها وعطفها وتعاطفها، وأنا أشكرها لأنها جعلتني أعيد النظر في أفكاري وفلسفتي حول الوضع المزري الذي نعيشه ،أين هي أحزابنا ومسئولونا وحكامنا أمام هاته اللبؤة ،حين تتحدث عن الجمال فهي الأجمل وحين تتحدث عن اللباقة فهي الأفضل وحين تتحدث عن السياسة فهي الأحسن وحين تتحدث عن الرياضة فهي الأفضل ،إنها تحب وطنها فرغم ما عانته كرواتيا اقتصاديا أصبحت الآن من الدول المتقدمة والمشهورة عالميا ،لا نتحدث عن ما فعلته الرئيسة في مجتمعها من الناحية الاقتصادية لكنها تنظر بعين ثاقبة إلى المستقبل ،فأين نحن من ذلك ؟

أشكر كذلك المنتخب الإفريقي المهاجر الذي حاز على الكأس لفائدة فرنسا ، وأنا أعلم أن فرنسا لم تكن قادرة على الفوز لولا الأفارقة ، فحتى فرنسا لديها سياسة ألا وهي سياسة مد اليد ،فحين تنقذ شبابا أفارقة مهاجرين من الضياع هم كذلك يمدون لك أياديهم وينقذونك ويرفعوا رايتك ويجعلونك من الدول الفائزة ، والأفارقة هم الذين حرروا فرنسا وبنوها بعروقهم ودمهم والفرنسيون لم ينسوا ذلك فهم يساعدونهم ماديا ومعنويا وهذا ما ينقصنا في المغرب مد يد المساعدة ورفع المعنويات والأمان والإخلاص .

في الحقيقة إن عرس هذه السنة هو عرس الدروس والعبر للعرب ولكم مني الشكر والتقدير إلى آن نلتقي في عرس نفرح فيه جميعا بتضامننا وتعاوننا ونجاحنا الأكبر.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك