https://al3omk.com/318970.html

معهد واشنطن: “المقاطعة” بالمغرب جواب سياسي على قرارات الدولة

قال “معهد واشنطن” إن حملة المقاطعة جواب “سياسي” من فئات واسعة من المجتمع المغربي، على قرارات النظام السياسي المغرب، وأن المقاطعة قد تنهي المستقبل السياسي لعزيز أخنوش الوزير النافد والمقرب من الملك.

وتجاوزت حملة المقاطعة يومها المائة، حيث تعاملت الشركات المستهدفة بكثير من عدم الجدية، وقصدت الحملة محطات توزيع الوقود “أفريقيا”، و”دانون ـ سنطرال” لتوزيع الحليب ومشتقاته، والمياه المعدنية التي تنتجها شركتا “سيدي علي” و”ولماس”، بينما استهانت الحكومة بالمطالب.

خسارة أخنوش

وسجل “معهد واشنطن”، في تقرير نشره الجمعة 3 غشت الجاري، أنه في حالة أفريقيا والمياه المعدنية، استهدفت المقاطعة بشكل مباشر الرموز السياسية في المغرب وكذلك قادة الأعمال، حيث أن “أفريقيا” مملوكة لرئيس “التجمع الوطني للأحرار” عزيز أخنوش بينما تملك مريم بنصالح، وهي الرئيسة السابقة لجمعية المقاولات المغربية، علامتي “سيدي علي” و”ولماس”.

وزاد: “لما فاز العدالة والتنمية من جديد في انتخابات عام 2016، أعد رجال الدولة عزيز أخنوش، وهو رجل أعمال ووزير تقدر ثروته بنحو 1.78 مليار دولار، من أجل الوقوف في وجه العدالة والتنمية” كرئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” (الإداري/الموالي للقصر) ليخوض الانتخابات المقبلة في المغرب التي ستجري عام 2021″.

وسجل “أن المقاطعة أضرت بأخنوش سياسيا، ومن غير المحتمل أن يتم انتخابه لرئاسة الحكومة”.

وذهب إلى أن مكانة “التجمع الوطني للأحرار” وارتباطاته الوطيدة بنخبة رجال الأعمال في البلاد، الممثلة على وجه الخصوص بشخصية عزيز أخنوش، دفعت من هم في الوسط السياسي إلى استكشاف تدابير أخرى للتفاعل مع الحكومة، نظرا إلى أنه لم تتم تلبية حاجاتهم في صناديق الاقتراع في المغرب.

وأضاف: “تظهر هذه التحديات أن أحزاب السلطة على غرار “التجمع الوطني للأحرار”، ورغم وصفها على أنها مؤسسات إصلاحية، لا تفهم أو لا تأبه للتحديات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد”.

اقتصاد المقاطعة

وتابع أن حملة المقاطعة تمثل اختيار “نسبة الـ90 في المائة الآن الدفاع عن مصالحها الخاصة باللجوء إلى شبكة الإنترنت التي غيرت طريقة حياة المجتمع المغربي وممارسات التواصل فيه”.

وسجل أن الكثيرين قرروا ضرب الاقتصاد في أكثر الأماكن المؤلمة من خلال المقاطعة الإلكترونية، وهي الأولى في المغرب، وردا على الوسائل الشنيعة التي لجأت إليها الرأسمالية في المغرب لتحديد معالم حياة مواطنيها.

وسجل أن “المقاطعة تامة وألحقت ضررا كبيرا بالشركات المستهدفة حيث انتشرت بين أصحاب المتاجر، الذين يثبطون الزبائن عن شراء العلامات التجارية التي تستهدفها المقاطعة، كما رفضوا شراء المنتجات من قنوات التوزيع”.

وزاد: “مع استمرار المقاطعة لعدة أشهر، خسرت هذه الشركات إيرادات كبيرة ولم تتمكن من وقف المقاطعة بشكل فعال. كما حققت المقاطعة أهدافها المرجوة، فخفضت الشركات المستهدفة أسعارها بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها، وأطلقت مرغمة وبشكل غير مباشر حقبة الديمقراطية الإلكترونية المغربية”.

وأفاد: “قد تم استهداف هذه الشركات بسبب الأرباح الكبيرة التي تحققها على حساب المستهلكين المغاربة، بينما لم تحرك الحكومة ساكنا لإيقاف ذلك”.

ريادة التواصل الاجتماعي

وشدد: “وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر، الخ) ساهمت في تسهيل إطلاق “الربيع العربي” في عام 2011، تظهر المقاطعة الإلكترونية المغربية أن الثورة الرقمية هي ثورة حقيقية، لكنها سلمية بطبيعتها وتحقق نتائج فعالة وتؤدي لا محالة إلى تحقيق الديمقراطية الإلكترونية، من جملة أمور أخرى”.

ومضى يقول: “يقوم عدد كبير من الدول بما فيها موريتانيا بتقليد هذه التجربة وقد يكون ذلك (الربيع العربي الثاني) الذي يؤدي إلى إعادة صياغة المشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمهيدا لحقبة جيدة وجديدة من العدالة الاجتماعية والفرص المتكافئة والمساواة بين الجنسين والحرية الشخصية والديمقراطية الكاملة”.

وأوضح: “في ذروة “الربيع العربي”، أدخل الملك محمد السادس، بإكراه غير مباشر، إصلاحات على الدستور في عام 2011، متخليا عن بعض صلاحياته الواسعة لصالح رئيس الحكومة. وقد رحب الشعب المغربي بهذه الخطوة ورأى فيها انطلاقة محتملة لانتقال فعلي للسلطة وبداية لنوع من الديمقراطية التدريجية المنشودة إلى حد كبير”.

وأعلن أنه “منذ مارس، لاحظ المراقبون المغاربة تطور ثورة سلمية محفزة اقتصاديا ترمي إلى حض الحكومة على اعتناق ديمقراطية حقيقية في حركة مستمرة على ما يبدو، وأثبتت نجاحها حيث فشلت المظاهرات الأخرى”.

وسجل: “على صعيد ما يحصل على الإنترنت، فقد برزت حركة على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى إطلاق سراح معتقلي الحراكات الاجتماعية غير المشروط وتلبية طلباتهم ومطالبهم المحقة. ورغم أنها باءت بالفشل، دفعت هذه الحركة إلى بروز حركات أخرى عبر الإنترنت للتعبير عن الاستياء، ما أدى في نهاية المطاف إلى حملة المقاطعة الإلكترونية”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك