https://al3omk.com/319136.html

خطوات نحو فك طلاسم الوحم

هذا العرض المنتشر على نطاق واسع بين الحوامل والذي يُسمى وحما ويظهر في شكل غثيان وقيء ويصيب أربعة نساء في المتوسط من جملة خمس، لم يجد له العلماء سببا واضحا ولا دواء ناجعا حتى اليوم، ما عدا بعض الافتراضات الغامضة.

يعود ذلك -كما جاء في صحيفة نيويورك تايمز- إلى تردد شركات الصيدلة في اختبار الأدوية الجديدة على الحوامل خوفا من تكرار كارثة عقار الثاليدومايد في الخمسينيات والستينيات عندما استخدم لعلاج الغثيان والقيء لدى الحوامل لكنه تسبب في ولادة أطفال مشوهي الأطراف وبعيوب خلقية أخرى.

وعقب تلك الكارثة امتنعت النساء من تناول الثاليدومايد وخشي الأطباء من وصفه للمريضات، كما خشيت شركات الأدوية من إنتاجه مع “ثقافة التعويضات الضخمة” في الولايات المتحدة.

حالة مرافقة للحمل
ويقول الدكتور هياغريف سيمهان الاختصاصي في أمراض النساء والتوليد بمدرسة الطب بجامعة بتسبيرغ بولاية بنسلفانيا الأميركية إن فهم وعلاج الوحم، أو على الأقل وقف أعراضه الأكثر حدة، أمر جيد ويجب الاهتمام به وعدم اعتباره مجرد حالة مرافقة للحمل.

وقادت الأستاذة بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس مارلينا فيجزو دراسة أثبتت أن الأعراض الأكثر حدة للوحم –القيء طوال اليوم المؤدي إلى سوء التغذية وفقدان الوزن وعدم التوازن الكهربي بالجسم الذي يؤدي إلى الإضرار بصحة الجنين والأم معا- توجد لدى أسر معينة، أي أنه وراثي، كما أن الأعراض الخفيفة للوحم هي الأخرى وراثية أيضا.

بروتين يكثر بالمشيمة
وحددت الدراسات الحديثة بقيادة فيجزو عددا من الجينات المرتبطة بالوحم. فبعض شفرات أحد البروتينات المعروف بـ “GDF15″، الذي تنتجه المشيمة بكميات كبيرة خلال الفترة الأولى من الحمل وله مستقبِل في منطقة بالمخ، ترتبط بالغثيان وخفض كمية الطعام التي يتناولها الإنسان.

وعُثر على هذا البروتين بتركيز أعلى لدى الحوامل اللائي يعانين من القيء والغثيان، الأمر الذي جعل هذا البروتين مرشحا معقولا كسبب للوحم.

وهناك افتراض قائم لا يتناقض مع ما عثر عليه فريق فيجزو بأن الوحم يمكن أن يكون جزءا من إستراتيجية في التطور البشري لحماية الأجنة النامية لتقليل فرص أن تتناول أمهاتهم أطعمة تحتوي على سموم أو أي من مسببات الأمراض خلال الفترة الحرجة من تكوين أعضاء الجنين. وقد أثبتت الدراسات أيضا أن الحوامل اللائي يعانين من الوحم يندر أن يحدث لهن إجهاض.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك