https://al3omk.com/326509.html

تعيين قائد جديد لقوات حلف الأطلسي بأفغانستان

تولى الجنرال الأمريكي سكوت ميلر قيادة قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان يوم الأحد في الوقت الذي تواجه فيه واشنطن تساؤلات متزايدة إزاء استراتيجيتها لحمل طالبان على إجراء محادثات تهدف إلى انهاء الصراع المندلع منذ 17 عاما.

ويتولى ميلر القائد السابق لقيادة العمليات الخاصة المشتركة بالجيش الأمريكي منصبه في وقت يمتزج فيه الأمل بالخوف لدى الحكومة المدعومة من الغرب في كابول.

وقال ميلر خلال مراسم تغيير القيادة بمقر مهمة الدعم الحازم بقيادة حلف شمال الأطلسي ”كي تكون ناجحا عليك التعلم باستمرار والتكيف مع العدو والأجواء… ليس هناك مجال للركون إلى الأمر الواقع. لا يمكن أن نستسلم لمشاعر الرضا عن الذات“.

ومر عام الآن على استراتيجية الولايات المتحدة الرامية إلى تصعيد الضغط على حركة طالبان بتكثيف الضربات الجوية وإرسال آلاف من القوات الإضافية لتدريب القوات الأفغانية وتقديم النصح لها، إلا أنه ليست هناك مؤشرات حتى الآن على نجاحها.

ويسجل عدد الضحايا من المدنيين أرقاما قياسية كما أن هناك هجمات متكررة على مدن رئيسية مثل كابول وجلال اباد ورغم أن حركة طالبان لم تتمكن من السيطرة على أي مراكز حضرية رئيسية إلا أنها تسيطر على مناطق كبيرة في الريف.

وأفاد تقرير للمفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في يونيو حزيران أنه ليست هناك أدلة واضحة على أن ”الإجراءات لزيادة الضغط على طالبان لها أثر كبير“.

وفي الوقت ذاته تتراجع قدرات القوات الأفغانية بسبب الخسائر الكبيرة في الأرواح وزيادة معدلات التهرب من الخدمة العسكرية واستمرار المشاكل اللوجيستية وتلك المتعلقة بالتنظيم التي تعرقل منذ فترة طويلة فاعلية القوات.

وزادت الآمال في إجراء محادثات سلام بعد وقف غير مسبوق لإطلاق النار خلال عطلة عيد الفطر في يونيو حزيران إلا أن هجوما كبيرا شنه المسلحون على مدينة غزنة الشهر الماضي ألقى بظلاله على هذا التفاؤل.

وقال الجنرال جون نيكولسون القائد المنتهية ولايته خلال المراسم ”أعتقد أن بعض أعضاء طالبان يريدون السلام أيضا لكن يجري تشجيعهم على مواصلة القتال“ وحث المسلحين على الاستماع إلى دعوات إحلال السلام من الشعب الأفغاني.

وقال ”حان الوقت كي تنتهي هذه الحرب في أفغانستان“.

أطول حرب

مثل نيكولسون، أمضى ميلر سنوات في أفغانستان قبل توليه قيادة القوات الأمريكية وقوات التحالف هناك ومر بمختلف المراحل خلال ما تعد الآن أطول حرب أمريكية.

وكان ميلر ضمن أول قوات أمريكية تصل إلى أفغانستان عام 2001 في إطار حملة للإطاحة بحكم حركة طالبان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول في الولايات المتحدة.

وبعد نحو عقد من الزمان خدم خلال زيادة عدد القوات التي أمر بها الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما والتي شهدت زيادة عدد قوات حلف الأطلسي في أفغانستان إلى أكثر من مئة ألف في محاولة للقضاء على التمرد كما كان هناك في الفترة من عام 2013 وحتى 2014 التي شهدت سحب معظم القوات الدولية.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك