https://al3omk.com/328956.html

ياسين وسهام.. قصةُ حبٍّ ترعرعت بين جدران مستشفى بمراكش (فيديو) أحيت فيه أمل العيش بلا رِجلين

بعدما كان يتمتع برجليه كأي واحد من بني البشر، يقف بهما وراء آلة صنع القهوة بأفخم مقاهي الحمراء، أو تحركانه برشاقة كنادل بأشهر فنادق المدينة، ها هو الآن وبسبب إهمال طبي أصبح ياسين ابن مراكش يعاني من “إعاقة” جسدية نتيجة بتر رجليه.

اهمالٌ ظالم

ياسين بوكماش ذي الثانية والثلاثين من عمره يحكي لجريدة “العمق” بداية المرض الذي لم يتوقع لها نهاية كهذه. فظهور ألم أسفل قدمه اليمنى أيام عمله في أحد المقاهي، ظن أنه يعزى للإرهاق وكثرة الوقوف أثناء العمل، لكن وبعد ثلاثة أيام من الراحة تضاعف الألم فقصد أحد أطباء مدينة مراكش محاولا معرفة الداء الذي لم يليه اهتماما حتى تفاقمت أوجاعه.

في البداية قال له الطبيب إنه سيتم إجراء عملية حول أصبع قدمه الأكبر حتى يتخلص من مرض كيس الظفر (التهاب الظفر)، لكن خلال 15 يوما من تناول الدواء الموصوف لم يلق راحة بل ظهرت مضاعفات أكبر.

الخبر الفاجعة

بعد فحوصات طبية قام بها لدى طبيب آخر بأحد المصحات الخاصة علم أنه مصاب بمرض انسداد الشرايين في قدمه، خبر لم يتقبله بوكماش، بل لم يتبادر إلى ذهنه يوما أنه سيصبح بلا رجلين، كيف ذلك وهو الشاب ابن البهجة نشيط دربه ودائم الإبتسامة بحكم عمله مع السياح سواء الأجانب أو الداخليين.

انهار في عيادة الطبيب وأصيب بيأس قد يمر أي شخص آخر منه، لقد وجد نفسه أما حل واحد قبل أن يتفاقم الوضع وينتشر في أعضاء الجسم الأخرى. حبه للحياة وإصراره على العيش شجعه ليعجل بإنجاز عملية البتر التي تمت عبر مراحل تنقص شيء فشيء من رجله اليمنى قبل أن تنتقل إلى اليسرى.

ابتلاء وجزاء

عوضه القدر بإنسانة أحبته رغم حالته الجسمية، تعرفت عليه خلال زيارتها لصديقة لها بالمستشفى الذي كان ياسين يتلقى علاجه فيه، وقد شهدت مراحل تقطيع أجزاء رجليه لحظة بلحظة، كانت آنذاك سهام تواسي ياسين لأنه يبقى غالبا لوحده لقلة زائريه.

هذا الجميل الذي قدمته سهام بغرفة العلاج انتقل بعد خروج ياسين إلى زيارته بمنزل أبويه بالمسيرة 1 وأخذه مرارا للاستجمام بحدائق المدينة حتى ينسى مرضه ويتعايش معه، لتتوج قصتهم بزواج قلبين شابين أصرا على إنجاح علاقتهما.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك