https://al3omk.com/331874.html

وادي “كشكاط” باليوسفية هو الشاهد الأول والمتهم الأخير‎

شخصيا، كان لي يقين بأن وادي “كشكاط” سيعود في وقت من الأوقات، لأنه لا يخلف وعوده كما يخلف مسؤولو الإقليم وعودهم ويرمون بها الأرض كما ترمى المناديل الورقية عقب أول استعمال لها.

أجزم أن وادي “كشكاط” هو الوحيد في الإقليم الذي يفي بوعوده ومواعيده، هو الوحيد أكثر من غيره الذي يحترم سكان الإقليم، هو وحده الشاهد الأول والمتهم الأخير.

فبالرغم مما أعلنه رئيس جهة مراكش أسفي أحمد اخشيشن قبل سنتين، كون الجهة ستتحمل لوحدها، وفق دراسات ومعطيات ميدانية، تكلفة أشغال وادي كشكاط، الذي راح ضحيته المرحوم رضوان البوعزيزي وابنته سناء، وهي الفاجعة التي قال عنها وقتها الرئيس ذاته إنها ستحمل خيرا كثيرا دون أن يخبرنا بملامح هذا الخير.

وبالرغم أيضا مما صرح به رئيس قسم التجهيز والبرمجة بعمالة الإقليم مؤكدا قبل أسابيع انطلاق خطة الحد من الفوارق الاجتماعية بالوسط القروي لسنة (2017 – 2018) بتكلفة إجمالية بلغت 68 مليون درهم، ساهم فيها صندوق التنمية القروية والجبلية بغلاف مالي قدّر ب24 مليون درهم، ومجلس جهة مراكش أسفي ب44 مليون، مرصودة لفائدة 7جماعات قروية تضم 35 ألف نسمة…

فإن وادي كشكاط عاود الزيارة من جديد ليلة 13 شتنبر 2018. كانت دقائق معدودة من سحابة صيف عابرة كافية، ليكشف مرة أخرى وبوضوح تام عن مكامن الخلل في البنية التدبيرية وفي المصداقية السياسية لبعض المسؤولين الذين يقولون مالا يفعلون…
فله الحق إذن، أن يجدد الزيارة حتى يطمئن على وعود هي أشبه بالسراب.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك