https://al3omk.com/332330.html

الحرمان من القسم الداخلي يهدد تلاميذ في دراستهم بتنجداد شرط الاستفادة محدد في البعد عن المؤسسة بـ30 كيلومترا

عمر حمداوي _ تنجداد

تفاجأ آباء وأولياء تلاميذ قصور تزكاغين بجماعة فركلة السفلى مستوى الجذع المشترك من حرمان أبنائهم من القسم الداخلي بالثانوية التأهيلية الحسن الثاني بتنجداد برسم الموسم الدراسي 2018- 2019، علما أنهم من ضمن المستفيدين من القسم الداخلي التابع للثانوية الإعدادية الإمام الهواري بقطع الواد، حيث عبروا عن استنكارهم وبشدة لعدم ورود أسماء أبنائهم بقائمة التلاميذ الممنوحين من جهة، وعدم حصولهم على جواب يشفي غليلهم ويخفف من معاناتهم اليومية من جهة ثانية.

ومما أثار استياء آباء وأولياء التلاميذ المحرومين من هذا الإقصاء، هو عدم مراعاة الجهات المعنية لعامل البعد (حوالي 19 كلم) وغياب نقل مدرسي خاص يربط بين هذه القصور والثانوية المذكورة، بالإضافة إلى هزالة الدخل الشهري للآباء والأولياء الذي يحول دون لجوءهم إلى كراء محلات سكنية لأبنائهم لضمان استمرار مشوارهم التعليمي، ناهيك عن عامل سن هؤلاء التلاميذ الذي لا يسمح لهم بالمزاوجة بين تحمل تكاليف الحياة اليومية خارج أسوار القسم الداخلي والالتزام بالحصص الدراسية على غرار أقرانهم.

وإذا كان الأمر حسب مجموعة من الفاعلين الذين يواكبون هذا الملف عن كثب، يتعلق بوثيقة لا علم للآباء والتلاميذ بها، والتي تنص على كون شرط الاستفادة من القسم الداخلي محدد في البعد عن المؤسسة بـ 30 كلم أو الإقامة خارج الدائرة التي تتواجد المؤسسة بترابها؛ فإن ذلك يعد بمثابة إجحاف في حق قصور تزكاغين النائية التي لا غنى لتلاميذها الذين يتابعون دراستهم بتنجداد من القسم الداخلي أو إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية، لقطع الطريق أمام الهدر المدرسي وكل ما من شأنه صرف نظر التلاميذ عن متابعة الدراسة خاصة في الطورين الإعدادي والثانوي.

ذات الفاعلون حملوا مسؤولية هذا الحرمان من الدرجة الأولى للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالرشيدية، ولمجلس جماعة فركلة السفلى الذي مرت على انتدابه ثلاث سنوات، لم يحرك فيها ساكنا فيما يخص قطاع التربية والتكوين بالشكل المطلوب كتعزيز أسطول النقل المدرسي لمساعدة وتمكين التلاميذ بمختلف الأسلاك التعليمية خاصة القاطنين في القصور النائية على متابعة دراستهم على أكمل وجه، بعيدا عن المزايدات أو الصراعات السياسوية التي تضيع معها المصلحة العامة.

وعليه ناشد الفاعلون كافة المعنيين بالتدخل العاجل لمعالجة وضعية تلاميذ قصور تزكاغين المزرية، وتمكينهم من خدمات القسم الداخلي بالمؤسسة، أو العمل عاجلا وليس آجلا على إيجاد بديل يضمن لهم متابعة مسيرتهم الدراسية في أحسن الظروف كحق دستوري.

وحري بالذكر أن مشكل حرمان تلاميذ قصور تزكاغين من القسم الداخلي بالثانوية التأهيلية الحسن الثاني بتنجداد، يأتي بعد خطاب العرش لهذه السنة الذي أكد فيه  الملك على ضرورة إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي… بما في ذلك برنامج “تيسير” للدعم المالي للتمدرس، والتعليم الأولي، والنقل المدرسي، والمطاعم المدرسية والداخليات. وكل ذلك من أجل التخفيف، من التكاليف التي تتحملها الأسر، ودعمها في سبيل مواصلة أبنائها للدراسة والتكوين.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك