https://al3omk.com/336488.html

شكاية تطالب بنفض الغبار عن ملف “اختلاسات” المخطط الاستعجالي دعت إلى تحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين

طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، بـ”نفض” الغبار عن ملف “اختلاسات” المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، وتحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين في هذه القضية مهما كانت مسوؤلياتهم ومستوياتهم الوظيفية والاجتماعية.

وأفادت الشكاية التي وضعها محمد الغلوسي رئيس الجمعية الحقوقية، وحصلت جريدة “العمق” على نسخة منها، أنه سبق تقديم شكاية إلى وزير العدل والحريات قبل ثلاث سنوات عندما كان رئيسا للنيابة العامة، “تتعلق بالاختلالات الكبرى والتلاعبات الحاصلة في البرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم والذي قيل عنه حينها إنه يرمي إلى إصلاح ما أفسدته المخططات السابقة وخاصة الميثاق الوطني للتربية والتكوين”.

وأشارت إلى أن هذا المخطط رصدت له ميزانية مقدرة بـ 44 مليار درهم، وهو ما أسال لعاب الكثيرين الذين يتحدثون نهارا عن الإصلاح وينفذون أجندة النهب والتبديد والاختلاس ليلا باختلاق مشاريع وهمية وتجهيزات صورية لا توجد إلا في مخيلة من يتحين الفرص للانقضاض على المال العام وتوزيع الغنيمة، وليذهب من يتحدث عن المدرسة العمومية ومجانية التعليم ومساهمة التربية في بناء الأجيال ومغرب الحرية والكرامة إلى الجحيم”، على حد تعبير الشكاية.

وجاء في شكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام، “وبعد مرور طويلة على إحالة شكايتنا عليكم من طرف وزير العدل والتي أحلتموها بدوركم على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وهذه الأخيرة أجرت كل الأبحاث والتحريات واستمعت في مستهل أبحاثها إليّ شخصيا كرئيس للجمعية، وتمكنت من جمع حجم كبير من الوثائق التي تشهد على حجم وهول التبديد والاختلاس الحاصل في البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، وتنقلت إلى مختلف أكاديميات التعليم عبر بقاع التراب الوطني واستمعت إلى العديد من المسؤولين والأشخاص، وأصبح الملف ثقيلا بحجم الانتهاكات التي طالت البرنامج وتبدد جزء غير يسير من المبلغ المخصص له، دون أن يتم إصلاح التعليم ولا أن تستفيد المدرسة العمومية من المبلغ المذكور ولا أن ينال المتورطون الجزاء عن أفعالهم وسلوكهم”.

وطالبت بنفض الغبار عن “الملف الشائك” وتحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين مهما كانت مسوؤلياتهم ومستوياتهم الوظيفية والاجتماعية، وذلك “رأفة بهذا البلد الجميل الذي يواجه المحن على كافة المستويات”، و”حفاظا على الجزء اليسير من الأمل لدى الناس في عدالتنا”.

وختمت الجمعية الحقوقية شكايتها بـ”أتمنى صادقا ليس من باب التبخيس أو العدمية وإنما من باب الشعور بالمسوؤلية اتجاه هذا الوطن، أن تتدخلوا طبقا للقانون من أجل القطع مع دابر الإفلات من العقاب ومحاسبة كل من سولت له نفسه المساس بالمال العام”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك