https://al3omk.com/338675.html

مجلس بركة: العقار يشكل عائقا أمام دينامية التنمية بالمغرب كشف غياب رؤية استراتيجية لقطاع العقار بالمغرب

كشفت ورقة تأطيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئيي، أن العقار الذي من المفترض أن يكون عاملا مهما في إنتاج القيمة، ما زال يشكل في كثير من الأحيان عائقا أمام دينامية التنمية في المغرب.

وأبرزت الورقة التأطيرية، التي جاءت بعد طلب توصل به المجلس من طرف رئيس الحكومة بتاريخ 24 يناير 2018، لإعداد دراسة يقترح فيها المجلس رؤيته بشأن بلورة استراتيجية وطينة للسياسة العقارية للدولة ويمكن ترجمتها إلى مخطط عمل لتنفيذها، -أبرزت- أن غياب رؤية استراتيجية ومتعددة القطاعات، وإطار مندمج لتدبير وتخطيط وبرمجة ومواكبة التغيير الذي يشهده القطاع يشكل أحد الأسباب الرئيسية في هذه الوضعية الصعبة.

الورقة التي أعدتها اللجنة الدائمة بالقضايا الاقتصادية والمشاريع الاستراتيجية، أشارت إلى أن ذلك ينضاف إلى الافتقار إلى سياسة للتدبير الاستراتيجي والفعال للرصيد العقاري، فضلا عن أوجه القصور المسجلة على مستوى حكامة هذا القطاع، التي تزيد من حدتها عدم وجود آليات مناسبة لضمان تكامل الأدوار وتنسيق وعقلنه مختلف الفاعلين المعنيين.

وسجل المجلس، “بعض الإكراهات التنظيمية في القطاع، والتي تتجلى في الطابع المعقد للترسانة القانونية المنظمة للعقار وتقادمها، وتراكم النصوص القانونية والمبادرات التي تتم في الغالب وفق مقاربة منفردة، تعيق إرساء تدبير عرضاني ومتجانس ومنسق للترسانة القانونية لتأطير مجال العقار، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بتشتت وتدخل القواعد المطبقة على الملكية وعلى استغلال العقار”.

كما سجل أيضا، الافتقار إلى “تضافر الجهود وتكاملها في تطوير المشاريع المندرجة في إطار مختلف السياسيات القطاعية، إلى جانب الصعوبات التي يواجهها المستثمرون في الولوج إلى العقار، والذي يجعل من إصلاح النظام العقاري في شموليته أمرا ضروريا”.

ولفتت الورقة التأطيرية، إلى أن “الوتيرة التصاعدية لأسعار العقار نتيجة المضاربة، التي شهدها المغرب خلال العقدين الماضيين على وجه الخصوص، أضحت تحديا كبيرا أمام السياسات العمومية، مضيفة أن ظاهرة المضاربة العقارية تؤثر بشكل مباشر على إعداد التراب، من خلال تكريس المضاربة الوظيفية والاجتماعية للمجالات الحضرية”.

وأكد المجلس، أنه “نتجية لذلك تجد الأنشطة ذات هوامش الربح الضعيفة والفئات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض نفسها بشكل متزايد خارج مراكز المدن، وهكذا فإن ضواحي المدن نفسها تشكل بنيتها وفق مستويات دخل السكان الذي يقطنون بها أو يستقرون بها من جهة ومن جهة أخرى وفق عمليات التوسع الحضري وثقل اللوبيات التي تؤثر في هذه العمليات” وفق الورقة التأطيرية.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك