https://al3omk.com/345515.html

قطاع الصيد بجهة الداخلة .. تهريب ومخدرات وصيد خارج القانون البحار يفتقر لأبسط شروط العيش الكريم بقرى الصيد

تعتبر الأقاليم الصحراوية من أغنى مناطق الصيد البحري بالبلاد، خاصة جهة الداخلة وادي الذهب التي تتميز بخليج بحري يمتد على مساحة تبلغ 400 كيلومترا، وتزخر هذه المنطقة بأنواع عديدة من الأسماك، والرخويات والطيور المائية.

وبالرغم من المؤهلات البحرية المهمة التي تتمتع بها الجهة، غير أن قطاع الصيد البحري تشوبه مجموعة من الإختلالات المتمثلة في تهريب المخدرات والتزوير واستنزاف ثروات المدينة السمكية، وغيرها من المشاكل التي رصدتها جريدة “العمق”، في تواصل مع مسؤولي القطاع بالإضافة إلى البحارة وكذا الأمن الوطني بالمدينة.

البحارة .. أوضاع مزرية

أكد عبد القادر الصبار رئيس تعاونية الجنوب الأزرق، في تصريح لجريدة “العمق” أن البحار يفتقر لأبسط شروط العيش الكريم بقرى الصيد، بما في ذلك المراحيض والأسرة والأغطية، بالإضافة إلى حرمانه من التصويت على ممثلهم بالغرفة الوطنية للصيد البحري.

وقال المتحدث ذاته، إن قطاع الصيد البحري بالجهة، يشهد غياب المراقبة من طرف السلطات المحلية، ما يجعل العديد من مالكي القوارب يستغلون الفرصة لتوظيف هذه القوارب في أعمال مشبوهة، كتهريب المخدرات ومحاولة نقل المهاجرين السريين إلى الضفة الأخرى.

وأضاف الصبار، أن مندوبية الصيد البحري بمدينة الداخلة، تعرف نقصا على مستوى عدد الموظفين، ما يساهم في عدم قدرتها على مراقبة خمس قرى للصيد التي تضم عددا كبيرا من البحارة ومن القوارب.

قوارب بدون رخص

أكد عميد شرطة تحفظ عن ذكر إسمه في تصريح لجريدة “العمق”، أن عناصر الأمن فور تلقيها أي معلومة، تخص تهريب قارب ما للمخدرات أو تورطه بعمليات الهجرة السرية، فإنها تنتقل مباشرة إلى عين المكان وفور تحققها مما توصلت به تلقي القبض على المتورطين.

وأضاف العميد، أن الأماكن السرية التي يتم بها صنع قوارب لتهريب المخدرات أو ما شابه ذلك، تتموضع بالبوادي ضواحي المدينة، مشيرا إلى أن تلك المناطق غير خاضعة للمراقبة، ما يجعلها وجهة للعديد من القوارب الأخرى القادمة من مدينة بوجدور والعيون.

وبخصوص القوارب التي تعمل على تزوير أوراق الملكية الخاصة بها، صرح المصدر الأمني، أنه يتم التعرف عليها بالتنسيق مع مندوبية الصيد البحري، التي تدلي للشرطة بالمقاييس القانونية التي من المفروض أن تلتزم بها القوارب، وتجاوز أي قارب لهذه المقاييس يدل على تورطه بعمليات مشبوهة.

أما القوارب التي تصطاد بدون رخصة، قال المتحدث إنهم بصدد محاربة هذه الظاهرة، وأنه يتم معاقبة مالكي هذه القوارب فور التبليغ عنهم كما يتم حرق القارب.

من جهته نفى صلاح الدين الراشيدي مندوب الصيد البحري، ما صرح به بعض رؤساء الجمعيات والصيادين حول عدم خضوع قرى الصيد للمراقبة، إذ قال “إننا نقوم بمهمتنا كلجنة مراقبة على أحسن وجه، كما أن السلطات المحلية تقوم هي الأخرى بوظيفتها بتنسيق مع المندوبية”.

وأضاف الراشيدي في تصريح لجريدة “العمق”، أن القوارب التي يتم صنعها بشكل غير مشروع، يتم إخفاؤها بالنباتات أو الأغطية إذ يصعب فيما بعد، على مروحيات الدرك الملكي التعرف عليها خلال قيامهم بجولة تفقدية بضواحي قرى الصيد.

واختتم المندوب تصريحه بنفيه ما تم الترويج له، بخصوص تفشي الزبونية بقطاع الصيد البحري بالمدينة، وأن السلطات على علم بالقوارب التي يتم صنعها بسرية تامة وبدون رخص.

استنزاف مفرط للثروة السمكية

كشف الإمام عصمان، فاعل جمعوي وعضو بمندوبية الصيد البحري، في اتصال هاتفي مع جريدة “العمق” أنه يتم استغلال الثروة السمكية لمدينة الداخلة بشكل مفرط، نظرا لغياب مراقبة حقيقية من أجل حماية المخزون السمكي الذي تتمتع به المدينة، خاصة بعدما أصبحت مدينة الداخلة وجهة رئيسية، لصيادي كل من مدينة آسفي وطانطان بعدما تم استنزاف الثروة السمكية بالمدينتين، بسبب عدم احترام القوارب لمبدأ الراحة البيولوجية للأسماك.

وقال المتحدث، إن أزيد من عشرين قارب، يصطادون السمك السطحي على مدار السنة، بالرغم من منع سلطات القطاع لإصطياده، كما أنهم لا يلتزمون بالكمية التي تفرضها مندوبية الصيد، بخصوص اصطياد السردين والتي تحدد في 250 طن في اليوم.

كما عبر الفاعل الجمعوي عن غضبه من تصرفات مراكب الصيد، التي تلقي بالنفايات وقنينات الزجاج بالبحر بالإضافة إلى الزيوت المحروقة وقطع البلاستيك، مايتسبب في تعكير مياه البحر وبالتالي إصابة الأسماك بأمراض بكتيرية وطفيلية.

صيد وبيع خارج القانون

في هذا الإطار، صرح مراد غطاس رئيس جمعية ضباط وبحارة الصيد البحري، في اتصال مع جريدة “العمق”، أن مجموعة من الشركات تتعاقد مع مالكي قوارب الصيد، من أجل استيراد أطنان من الأسماك بثمن منخفض، مع امتناعهم عن دفع الرسوم الضريبية للأسواق الكبرى والتي تفرضها الدولة.

وأضاف أن مجموعة من الصيادين يلجأون لبيع السمك بطرق غير قانونية، بهدف ضمان قوت يومهم نظرا لإنعدام فرص الشغل بالقطاع، مشيرا إلى أن أغلبيتهم حاصلون على شواهد عليا بمجال الصيد البحري.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك