https://al3omk.com/347463.html

بعد قضائها 13 عاما في السلطة .. ميركل تتخلى عن منصبها في 2021 تم انتخابها في منصبها منذ 2005

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين تخليها عن منصب المستشارة في نهاية ولايتها الرابعة والأخيرة في العام 2021 على أن تتخلى عن رئاسة الحزب في دجنبر، سعياً إلى تخفيف وطأة الأزمات السياسية التي يعاني منها ائتلافها الحكومي.

وفي خطوة حاسمة باتجاه إنهاء مسيرتها السياسية، قالت المستشارة التي قادت بلادها طيلة 13 عاما، إنها تأمل أن ينهي رحيلها الخلافات المريرة داخل الائتلاف لكي يتم التركيز على مهمة حكم أكبر اقتصاد أوروبي.

وقال ميركل للصحافيين في مقر حزبها الاتحاد المسيحي الديموقراطي المحافظ “اليوم، حان وقت فتح صفحة جديدة”، معلنةً أنها لن تختار خلفاً لها على رأس الحزب”.

ويأتي إعلان ميركل بعد أشهر من الأزمات الحكومية وغداة انتخابات في مقاطعة هسن مُني حزبها خلالها بخسارة كبيرة.

وقالت ميركل (64 عاماً) إن “الصورة التي ترسلها الحكومة إلى الخارج غير مقبولة”.

وأضافت إن الانتكاسات الانتخابية مثلما حدث الأحد في مقاطعة هيسن كانت “نقطة تحول، لكنها قد تقدم فرصة” بالنسبة للأحزاب السياسية الرئيسية لإيجاد طريق للمضي قدما.

وستبدأ ميركل عملية خروجها السياسي بالتخلي أولا عن زعامة حزبها في دجنبر والتي ستجري انتخابات بشأنها خلال مؤتمر الحزب في دجنبر، مضيفة أنها لن تشارك في الانتخابات المقبلة أو تسعى لتجديد مدتها كمستشارة عند انتهاء ولايتها الرابعة في 2021.

وأعلن أربعة مرشحين على الأقل رغبتهم في التنافس على منصب ميركل بعد إعلانها، إلا أنها قالت إنها لن تسمي خلفا لها. وأكدت “سأقبل بأي قرار ديمقراطي يتخذه حزبي”.

عقبة الهجرة

توصف ميركل كثيراً بأنها أقوى امرأة وقائدة أوروبا الفعلية. ولكن قوتها بدأت تضعف منذ قرارها في 2015 فتح حدود بلادها في ذروة أزمة الهجرة في أوروبا والسماح لأكثر من مليون لاجئ بدخول البلاد.

وأدى ذلك الى حالة استقطاب في المانيا، وربما زيادة ظهور اليمين المتطرف.

وبسبب مهاجمته اللاجئين أصبح حزب البديل لألمانيا المناهض للهجرة أكبر حزب معارض في البرلمان، وبعد نتائج قوية في مقاطعة هيسن، أصبح له مقاعد في جميع برلمانات المقاطعات الألمانية.

وفي الوقت ذاته فقد دفع بروز حزب البديل لألمانيا بحليف ميركل المحافظ الاتحاد المسيحي الاجتماعي إلى تبني سياسات متشددة بشأن الهجرة، وهو ما دفع الناخبين المعتدلين إلى اختيار حزب الخضر اليسار الوسط.

وأشاد زعيم حزب البديل لألمانيا يورغ ميثون بإعلان ميركل تخليها عن المستشارية وقال إنها “أخبار جيدة”.

من الخليفة؟

ذكر روبن الكسندر مراسل صحيفة دي فيلت أن الطريق أصبح الآن ممهداً للأمين العام للاتحاد المسيحي الديموقراطي أنيغريت كرامب كارنبوير الملقبة ب”ايه كاي كاي”، لتمسك بزمام الأمور.

وكتب في تغريدة “لقد استعادت المرأتان الزخم لأنه لم يكن أي من المعارضين مستعدا لذلك”. ولكن مرشحين آخرين ما زالوا ينتظرون ومن بينهم وزير الصحة ينز سباهان، المنتقد لميركل.

وذكرت صحيفة فرانكفورتر الغيماينة الأحد أنه سيكون من “الخطأ” أن تتمسك ميركل بالسلطة.

وقالت “من خلال تسليم ميركل منصبها بإرادتها الحرة فإنها ستظهر أنها تعرف ما يعرفه الجميع وهو أن نهاية مستشاريتها اقتربت”.

ومن المرجح أن تتسبب خطوة ميركل الأولى باتجاه الخروج من السلطة في ردود فعل في الاتحاد الأوروبي الذي كانت فيه منارة للاستقرار وسط معاناة الاتحاد من أزمات عالمية متعددة وخروج بريطانيا من الاتحاد، ووجود حليف لا يمكن التكهن بتصرفاته في البيت الأبيض.

ورغم أن ميركل لا تزال تحظى باحترام واسع خارج بلادها، إلا أن المتاعب الداخلية الاخيرة داخل ألمانيا ابعدتها عن الساحة الأوروبية محبطة جهود الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لإصلاح منطقة اليورو بينما تكون ميركل إلى جانبه.

ورغم مكانتها الدولية، إلا أن ميركل لا تسعى إلى الحصول على منصب في المفوضية الأوروبية بعد الخروج من السياسة الألمانية، بحسب ما أفاد مصدر في الاتحاد المسيحي الديموقراطي لوكالة فرانس برس.

تحذير الحزب الاشتراكي الديمقراطي

لكن ميركل الملقبة “المستشارة الأبدية” قد لا تتمكن من اختيار جدولها الزمني لخروجها من السياسة الألمانية، ويمكن أن يسرع شريكها الصغير في الائتلاف من جدولها في حال أطاح بالحكومة قبل 2021.

قالت زعيمة الحزب الاشتراكي الديموقراطي اندريا ناهليس أن حزبها اليسار الوسط، أقدم حزب في ألمانيا” فشل في “التحرر من الحكومة” وتشكيل طريق واضح له بعد أن شارك في العديد من “الائتلافات الكبرى” المتعددة الأحزاب.

وقالت أن حزبها سيطرح الان “خارطة طريق” في برلين تطلب احراز تقدم ملموس بشأن قضايا اساسية بحلول أكتوبر المقبل، بما فيها حقوق المعاشات التقاعدية وتحسين رعاية الأطفال، قبل أن يقرر ما إذا كان سيبقى في الحكومة.

ويتزايد أعضاء الحزب الذين يدعون حزبهم إلى الخروج من الحكومة والانضمام إلى المعارضة، لأنه الآن يأتي بعد حزب البديل لألمانيا في الانتخابات على مستوى البلاد، حيث حصل على 15 في المائة مقابل 16 في المائة للحزب اليميني المتطرف.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك