https://al3omk.com/353728.html

“الغذاء العالمي” يحذّر من تعرض 18 مليون لمجاعة باليمن

أفاد برنامج الغذاء العالمي، بأنه “في حال استمرار تدني الأوضاع في اليمن بمعدلاتها الحالية، فسوف يواجه نحو 18 مليون شخص خطر المجاعة خلال 6 شهور على الأقل”.

جاء ذلك على لسان مدير البرنامج، ديفيد بيسلي، في مؤتمر صحفي عقده مساء الجمعة، بالمقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك.

وشدد “بيسلي” علي ضرورة “إبقاء ميناء الحديدة مفتوحًا أمام حركة الملاحة التجارية”.

وأردف: “يجب حماية ميناء الحديدة بأي ثمن ويجب أن يظل مفتوحا (..) إن ما يتراوح بين 70% و80% من واردات اليمن التجارية تأتي عبر هذا الميناء”.

وتابع: “ولذلك يتعين أن يبقي (الميناء) مفتوحا، ونحن مستعدون لتشغيله”.

ووصف مدير برنامج الغذاء العالمي الحديدة بأنها “تحولت إلى مدينة أشباح”.

ومضي قائلا “كنت هناك في الحديدة من يوم واحد، الحديدة أصبحت مثل مدينة أشباح في أجزاء منها، وكنا نوزّع الطعام وكان الناس يأتون إلينا بالمعنى الحرفي، يخرجون من منازلهم بأسرع ما يمكن إلى نقاط توزيعنا، حيث سنمنحهم ما يكفي من الطعام لمدة شهر واحد”.

وأضاف: “كانوا (المواطنون) يطلبون مني البقاء، معتقدين أنه طالما بقيت هناك لفترة طويلة لن يكون هناك قتال عسكري، وفي الواقع بدأت المعارك العسكرية بعد ساعة واحدة من مغادرتي، لذا فإن وقف إطلاق النار سيمنحنا فرصة هائلة لمعالجة الكارثة الإنسانية التي نواجهها الآن”.

وتابع بيسلي: “لدينا قضايا متواصلة مع السعودية بشأن الوصول الإنساني إلى داخل اليمن، وكذلك لدينا اتصالات يومية مع جماعة الحوثيين الذين يقولون لنا كلاما مختلفا كل يوم تقريبا”.

وزاد: “نحن بحاجة إلى قيام فرقنا بإجراء تقييمات على الأرض للاحتياجات الغذائية، كما أننا نواجه مشاكل دائمة متعلقة بمنح التأشيرات لعاملينا ولا يمكن مجرد تشغيل أي أشخاص للقيام بما نريد القيام به”.

وبعد معارك استمرت عدة شهر، أفاد مصدر عسكري يمني، الخميس، بأن العمليات العسكرية في مدينة الحديدة (غرب)، متوقفة منذ مساء الأربعاء، فيما اعتبرت جماعة الحوثي ذلك استعدادًا من التحالف لـ”جولة عنف جديدة”.

وفي سياق متصل، ناشد مدير برنامج الغذاء العالمي، المانحين الدوليين زيادة الدعم المالي للشعب اليمني.

وبهذا الصدد، قال: “نحن بحاجة إلى 200 مليون دولار شهريًا لضخها في شرايين الاقتصاد حتي نضمن نوعا من الاستقرار للعملة المحلية (الريال اليمني)”.

واتهم “بيسلي” جميع أطراف الصراع اليمني بـ”انتهاك القوانين الإنسانية”.

وناشد مجلس الأمن الدولي التحرك الفوري من أجل “إنهاء الحرب باعتبار ذلك الطرق الأفضل لوقف المعانة للشعب اليمني”.

ومنذ نحو 4 أعوام يشهد اليمن البالغ عدد سكانه نحو 27.5 مليون نسمة، حربًا بين القوات الحكومية، مدعومة بالتحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، وبين مسلحي جماعة “الحوثي”، من جهة أخرى، الذين يسيطرون على عدة محافظات، بينها صنعاء منذ 2014.

وخلفت الحرب أوضاعًا إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك