https://al3omk.com/354526.html

مواقع التواصل.. حينما يتحول البحث عن شريك العمر لسقوط في الابتزاز فتيات يواجهن مصيرهن في صمت والأمن يترصد المبتزين

باتت معظم الفتيات في الآونة الأخيرة يلجأن لمواقع التعارف الشبابية بحثا عن عريس خوفا من “العنوسة”، كما يجدن أن العثور على زوج هو دليل على النجاح والاستقلالية، ومنهن من أصبحت مهووسة بعالم الشهرة وتقليد الأخريات، لتقرر عيش أحلامها الحلوة وتجاهل الواقع المر، دون التفكير في العواقب.

وبالرغم من أن المملكة تضم وحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية و جرائم الإبتزاز وترصد المجرمين، غير أن بعض الفتيات لا يزلن يقعن ضحايا ابتزازات تلفها مصالح مادية أو جنسية أو نفسية، يترأسها شبان من مختلف دول العالم.

فراغ صدمة وتدهور نفسي

تقول حنان، 24 سنة: “أنحدر من أسرة بسيطة، لم أتمكن من متابعة دراستي فقررت الخروج للبحث عن عمل، إلا أنني لم أنجح في ذلك، وصادفت مجموعة من الفتيات يبدو عليهن الثراء، يرتدين أفخم الملابس، فجلست إلى جانبهن لاستراق السمع”.

وتابعت: “قررت سلوك نفس الطريق، والشروع في البحث عن فارس أحلامي الغني وراء شاشة الهاتف، كما ساهم الفراغ وشعوري بالوحدة، في إصراري على متابعة البحث كيفما كان الثمن، غير أنني لم أفلح في ذلك ومع مرور الوقت أصبت بإحباط نفسي ولم أتمكن من تجاوز هذه الأزمة إلى حدود الساعة”.

كان يبلغ من العمر 50 عاما، تقول سعاد (إسم مستعار): “تعرفت عليه عبر موقع التعارف “تيندر”، وبالرغم من صغر سني، لم أكترث كونه أكبر مني سنا، كنت أود الخروج فقط من هذا المستنقع (المغرب)، والتمتع بعيش كريم، مجوهرات، سيارات، ملابس….”.

وأضافت: “قال لي إنه سيتزوجني وسأنتقل للعيش رفقته بأبو ظبي، ومع مرور الوقت أصبح يطالبني ببعث بعض الصور المثيرة، وبالرغم من تخوفي للوهلة الأولى إلا أنني استسلمت لكلامه المعسول فيما بعد وأرسلت له الصور، وفجأة انقطع التواصل بيننا وكدت أفقد صوابي، ليخبرني فيما بعد أنه لم يعد بحاجة لي وأن محاولتي إزعاجه مرة أخرى، سيدفعه إلى نشر صوري العارية وتشويه سمعتي، لأعيش أكبر صدمة في حياتي، وبات ما تعرضت له كابوس سيرافقني طيلة حياتي”.

فتيات يواجهن مصيرهن في صمت والأمن يترصد المبتزين

أكد مصدر أمني في تصريح لجريدة “العمق”، أن المصالح الأمنية تتلقى بشكل متواصل، تبليغات عن حالات تهديد أو ابتزاز جديد عبر الشبكة العنكبوتية، مشيرا إلى أن ظاهرة الإبتزاز ليست وليدة اللحظة، غير أنها شهدت تطورا كبيرا بالآونة الأخيرة، خاصة بعد شيوع استعمال وسائل التواصل الإجتماعي من طرف مختلف الفئات الاجتماعية والعمرية.

وأضاف المتحدث ذاته، أن أغلبية الفتيات اللواتي يتعرضن للإبتزاز، لا يقدرن على مواجهة أسرهن، ومنهن من تكتفي بمواجهة مصيرها دون إشعار المصالح الأمنية بذلك.

وقال المصدر الأمني، إن المديرية العامة للوطني تعير هذا النوع من الممارسات الإجرامية اهتماما كبيرا، وخصصت فرقا خاصة لمكافحة هذه الظاهرة، والزج بالمبتزين في السجن.

خبير اجتماعي: كفوا عن بعث الصور و”العنوسة “مصطلح ذكوري

من جهته قال الخبير الاجتماعي الدكتور محسن بنزاكور، إن وسائل التواصل الإجتماعي أسست من أجل التعارف وتبادل المعلومات، غير أنه تم استغلال هذه الوسائل لأغراض أخرى، مشيرا إلى أن دراسة سوسيولوجية أمركية أثبتت أن ما يقارب 70 بالمائة من الشباب يلجأون لهذه الوسائل من أجل مضيعة الوقت.

وبخصوص الفتيات اللواتي يأملن إيجاد زوج عبر وسائل التواصل الإجتماعي، قال المتحدث ذاته في تصريح لجريدة “العمق”، إنه نادرا ما تنجح الفتاة في إيجاد زوج صالح خلف شاشة الهاتف أو الحاسوب، وأن هؤلاء الفتيات يربطن بين عالم الخيال والأحلام وبين الواقع الإجتماعي.

وتابع الدكتور، أن الفتيات ينسبن وراء الكلام المعسول، ويتعرضن لنوع من التخدير، خاصة وأن الشخص المجهول المتواجد خلف الشاشة على علم تام بأن الفتاة التي يحاورها، بحاجة لهذا النوع من الكلام، مشيرا إلى أن هاته الأوهام تتحول عند الإنتقال للواقع إلى إبتزاز جنسي أو مالي.

وأكد الخبير الإجتماعي على أنه كلما طالت مدة التعارف بين الطرفين والتي تصل أحيانا لأزيد من ثلاث سنوات، كلما كان صعبا على الفتاة التخلص من الصدمة التي تتعرض له عندما تكتشف أن كل شيء كان كذبا في كذب.

وحذر الدكتور بنزاكور الفتيات من مدهن لمعلوماتهن الشخصية لشخص مجهول ومن إرسال صورهن، لأنه من المحتمل أن يتم استغلال هذه المعلومات والصور من أجل ابتزازهن، خاصة الفتيات القاصرات، كما وجه رسالة للآباء والأمهات بعدم اقتناء الحاسوب لأطفالهن وهم لم يبلغوا سن الرشد بعد.

وبالنسبة لتخوف بعض الفتيات من “العنوسة”، وانفتاحهن عن العالم الإفتراضي بحثا عن منقذ لهن، قال بنزاكور إن مصطلح “العنوسة” ابتكره المجتمع الذكوري من أجل الضغط على المرأة، وهو عبارة عن ضغط نفسي يجب التصدي له، معتبرا أن إمكانية الزواج قائمة الذات.

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول غير معروف:

    وا غير انا كنت غادي نطيح فنفس الفخ، وقع عندي شك فواحد الفتاة فأقترحت عليها X الزواج ولا شيء غير الزواج فكان الجواب تريد فقط مني أن أكون صديق لها ونقول ليها أعمالي اليومية والأعمال القادمة ونخرجو في نزهة السفر… كل شيء إلا الزواج من تما تأكدت انه فخ يتم التنفيذ فيه 😂😂

أضف تعليقك