https://al3omk.com/368557.html

أطروحة دكتوراه تبحث في أسلوب الدعاية عند البوليساريو أشرف على تأطيرها البرلماني لحسن حداد

تم مؤخرا بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس، مناقشة بحث دكتوراه من إنجاز الباحث سيدي محمد حمداني حول موضوع “تحليل خطاب الدعاية الرقمية حول الصحراء”، وهو البحث الذي أشرف على تأطيره الأستاذ الجامعي والبرلماني الاستقلالي لحسن حداد.

وحاول الباحث من خلال أطروحته التوقف عند “موضوع الدعاية أو البروباغندا المتعلقة بالبوليساريو وكيفية عملها عبر شبكة الإنترنيت، مبرزا في مقدمة بحثه إلى أنه إختيار هذه الحالة كنموذج للدراسة نظرا للكم الهائل التي تعتمده هذه الدعاية من أجل تحقيق أهدافها والتي تم تداوله على شبكة الانترنيت وكذا نظرا  لدورها في التأثير على التوازنات وردود الأفعال المرتبطة بالقضية على المستويين المحلي والدولي وذلك في ظل عدم وجود دعاية رقمية منافسة قوية”.

وأكد الطالب أنه حاول من خلال الدراسة سبر أغوار موضوع يندر البحث فيه بسبب سياقات سابقة بكونه كان يعد من الطابوهات رغم أهميته، ومن ثم فإن هذه الدراسة، جاءت لتملأ الفراغ الذي تعاني من الكتابات الوطنية في هذا الموضوع، كما جائت لتقدم أرضية مهمة للباحثين خصوصا المغاربة من أجل المساهمة في  إغناء الأدبيات المرتبطة بالدفاع عن القضية الوطنية.

وانتهت الدراسة إلى مجموعة من الخلاصات من بينها؛ أن البوليساريو تتوفر على  نظام دعائي ضخم من أجل نشر البروباغندا والأيديولوجيا الموالية لها، ولا يقتصر فقط على التنظيم المعلن لها بل يتجاوزه إلى مجموعات أخري بعضها يشكل جزءً من التنظيم، وآخر يعمل بشكل غير مباشر يتضمن تنظيمات تعمل وتنشط بمختلف تلاوينها بما فيها التنظيمات النسائية والطلابية والعمالية التابعة لها والمنتشرة عبر العالم.

كما سجل الباحث أن مجمل التنظيمات الموالية للبوليساريو تتوفر على مواقع اليكترونية إحترافية رسمية أو غير رسمية على شبكة الإنترنيت وصفحات نشطة على الشبكات الاجتماعية بكل أشكالها والتي تستعمل فيها كل أنواع الوسائل الدعائية من أفلام وأغاني  وكتب وأخبار محينة على مدار الساعة، مضيفا أن أشخاصا موالون للبوليساريو محليون وأجانب هم من يتكلف بنشر الدعاية.

وأوضح المصدر ذاته أن شبكة الإنترنت توفر للمجموعات الموالية للبوليساريو  مستوى غير مسبوق من التنظيم والتنسيق وتمتد إلى حد كبير في قدرتها للوصول إلى جمهور أكبر في جميع أنحاء العالم، مفترضا في الدراسة أن تلك المجموعات هي من يلعب الدور الكبير في  الضغط على صانعي القرار السياسي وتدفع باتجاه التأثير على رد فعل المجتمع الدولي فيما يتعلق بنزاع الصحراء.

وأشار إلى أن الدعاية الموالية للبوليساريو تركز على خطابين  أساسين؛ الأول موجه للجمهور العالمي وهو خطاب سياسي يعتمد على تبرير النزاع بحج تاريخية تعد سلفا لخدمة هذا الغرض، وخطاب استعطافي يستغل إدعاءات مرتبطة  بمعاناة السكان المحليين ثم خطاب موجه للجمهور المحلي وهو خطاب عاطفي وتحريضي يعمل على محاولة تجييش السكان المحليين.

وأوصت الدراسة بضرورة  بناء نظام دعائي موازي وقوي عبر الانترنيت من أجل مواجهة الحرب الداعية التي تشن ضد المغرب، علما أن المواقع الوطنية  المتخصصة في هذا الشأن تندر بشكل كبير استكمالا للدور الذي تلعبه الدبلوماسية الدولية بقيادة ملك البلاد للدفاع عن وجهة النظر المغربية حول الصحراء.

كما دعا الباحث إلى ضرورة تكوين قيادات شبابية في مجال الترافع الرقمي حول قضية الصحراء بشكل مستمر مع العلم أن  هذه المبادرة تم إطلاقها أثناء إجراء هذا البحث من طرف الحكومة المغربية والتي هدفت إلى محاولة تمكين مجموعة من النشطاء الجمعويين من آليات الترافع، وأيضا تعبئتهم من أجل الدفاع عن قضية الصحراء، باستعمال مختلف الوسائط الرقمية والتكنولوجيات الحديثة.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك