https://al3omk.com/370271.html

“حماية المال العام” تدعو جطو للتحقيق في مالية معهد البحث الزراعي في مراسلة للمجلس الأعلى للحسابات

دعت الشبكة المغربية لحماية المال العام، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات إدريس جطو، إلى فتح تحقيق في التسيير المالي والإداري للمعهد الوطني للبحث الزراعي التابع لوزارة الفلاحة، وإنشاء “هيئة مستقلة للحقيقة وإرجاع الأموال المنهوبة”، مشيرة إلى أن هذا المعهد يعرف إن “اختلالات مالية قد تجعله بعيدا عن الأدوار المنوطة به في تشجيع البحث الزراعي والمساهمة في تحسين سلاسل الانتاج الفلاحي التي تعد من أهم ركائز مخطط المغرب الأخضر”.

وأوضحت الشبكة في مراسلتها إلى إدريس جطو، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، أنها سبق أن تقدمت برسالة إلى وزير الفلاحة يوم 8 فبراير 2018، تطلب منه فتح تحقيق في “شبهة اختلالات تهم التسيير المالي والإداري للمعهد الوطني للبحث الزراعي بالرباط، وباستثناء تبادل مناصب المسؤوليات داخل المعهد”، وذلك في إطار تتبع الشبكة لملفات نهب وتبذير المال العام، وفق تعبيرها، لافتا إلى أنها “لم تتلقى أية توضيحات من الوزارة”.

وقالت الشبكة إن من بين “الاختلالات المالية” للمعهد، “تحويل واجهة مقر المؤسسة المركزية إلى أوراش للبناء خارج الضوابط القانونية المعمول بها في مجال التعمير، بكلفة حوالي 400 ألف درهم، تم صرفها عن طريق طلبات السند وتسجيلها في الحسابات على مدد زمنية مختلفة رغم أن أرقامها التسلسلية متتابعة، وبرغم الإشعار المسبق لإدارة المعهد من طرف ولاية الرباط بحيازتها للمساحة موضوع الاصلاح بعد التنازل المسبق عنها لفائدة الولاية في إطار برنامج الرباط مدينة الأنوار”.

واعتبرت الهيئة ذاتها أن “القيام بإصلاحات داخلية لم يكن يتوجب القيام بها نظرا للحالة الجيدة للبناية والتي كلفت حوالي 3.5 مليون درهم، وقد أدت التساقطات المطرية الأخيرة الى ظهور تسربات مائية، واقتناء تجهيزات فاخرة بدل أخرى لازالت جيدة”، مشيرة إلى وجود “احتكار للصفقات الخاصة بالمعهد من قبل شركات محددة من مدينتي فاس ومكناس في تناقض صارخ مع مبادئ الشفافية والمنافسة المفتوحة”.

الشبكة التي يرأسها محمد المسكاوي، أوضحت أن التجهيزات المكتبية والتقنية المستبدلة والأبواب والنوافذ (أزيد من 75 بابا ونافذة) التي تعود لفترة ما قبل الاستقلال، لم تخضع إلى مسطرة البيع بالمزاد العلني، متهمة الإدارة بـ”التماطل في تحصيل ديون برنامج النخيل حيث ترجع الديون غير المستخلصة إلى سنة 2010، مع محاولة لإيجاد صيغة لكي تقوم الشركات المعنية بأداء مستحقاتها على شكل دفعات طويلة الأمة ضد على القانون”.

وسجلت الشبكة وجود ما قالت إنها “اختلالات” مرتبطة ببيع المنتجات الفلاحية الخاصة بالشتلات والبذور المنتجة والمسجلة باسم المعهد للشركات الخاصة، “والتي يصرف على أبحاثها من مالية المعهد دون أن يتم استخلاصها، مما يضيع على المؤسسىة مبالغ مالية جد هامة، وكمثال بيع شتائل صنفين من الزيتون (الحوزية، المنارة)، حيث وصلت ديون إحدى الشركات الى ما يفوق مليار ونصف سنتيم، بل هناك شبهة تورط مسؤولين بالمعهد في ابتزاز بعض الزبناء وذلك بتسلم شيكات ضمانة مقابل المبالغ التي بذمتهم”.

وأشارت إلى “غياب تتبع تنفيذ بنود اتفاقيات الشراكة الخاصة بكراء الأراضي الفلاحية التابعة للمعهد إلى القطاع الخاص في إطار البحث والتنمية في المجال الفلاحي، مما يضيع على المعهد إمكانيات تطوير بعض الابحاث الزراعية ومداخيل مالية منصوص عليها في الاتفاقية خاصة الاراضي المتواجدة بمدن مكناس، سطات، القنيطرة”.

وأضافت أن المعهد يعرف “غياب الشفافية فيما يخص تدبير مداخل الحساب خارج الميزانية التي تضخ فيها حوالي 80% من مداخيل المعهد وطرق الصرف الخاصة به، والذي كان حريا أن يخصص لدعم أنشطة البحث، مع شبهة اقتناء تجهيزات وآليات وحواسيب غير مطابقة من حيث التقنية والسعر والفعالية للمدون بفواتير الاقتناء وغياب عملية الجرد من طرف القسم المختص”.

وترى الشبكة أن هناك “احتكارا للتسيير المالي لفروع المعهد بالجهات وجعلها بيد الإدارة المركزية بالرباط عكس التوجه الرسمي الداعي إلى تقوية سياسة اللاتمركز للقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والشبه العمومية، مع استغلال سيارات المصلحة من طرف فئة معينة من المسؤولين رغم استفادتهم من التعويض الشهري عن النقل، والتعامل مع شركات خاصة ووكالة أسفار محددة تعود ملكيتها لأبناء وأزواج مسؤولين سابقين وحاليين”.

وتابعت المراسلة ذاتها، أن المعهد يعرف “شبهات مرتبطة بصفقات اقتناء الأجهزة العلمية الخاصة بالمختبرات الموجهة للأقطاب الفلاحية، مثال القطب الفلاحي مكناس، والتستر على وجود حالات خاصة بالموظفين الأشباح”، ملتمسة من مجلس جطو إجراء “افتحاص علمي ومالي لمشروع خرائط خصوبة التربة carte de fertilité des sols الذي يموله المكتب الشريف للفوسفاط”.

وطالبت الشبكة بفتح تحقيق في المباريات التي أجريت مؤخرا لتوظيف عدد من التقنيين بسبب “شبهة علاقة القرابة (ابن الأخت، الزوجة) لبعض أعضاء لجنة الاشراف على الامتحانات مع بعض المرشحين الذين أعلن عن فوزهم بالمناصب المتبارى عليها”، حسب نص المراسلة.

تعليقات الزوّار (0)