https://al3omk.com/381049.html

إليك 8 شائعات حول السعادة طالما اعتقدنا أنها صحيحة

نشرت مجلة “ريدرز دايجست” الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن أهم الشائعات حول مفهوم السعادة التي لطالما صدقناها.

وقالت المجلة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21” إن أستاذة علم النفس في جامعة ريفرسايد في كاليفورنيا، سونيا ليوبوميرسكي، أفادت أن الأبحاث السابقة حول علم السعادة أظهرت وجود اختلاف كبير بين ما نعتقد أنه سيجعلنا سعداء وبين ما من شأنه أن يسعدنا بالفعل. فما هي الشائعات التي لا يجب تصديقها حول مفهوم السعادة؟

أولا: إحدى هذه الشائعات تتمثل في أن الزواج قد يصنع سعادة أبدية، إذ يفيد العلم أن الشخص العادي يشعر بسعادة كبيرة عندما يتزوج، لكن ذلك لا يدوم أكثر من سنتين. وللحفاظ على هذه السعادة بين الزوجين، أشارت ليوبوميرسكي إلى أهمية تشارك الأخبار الجيدة والتفاعل معها بحماسة وفرح. ومن شأن هذا الأسلوب أن يقوي العلاقات الزوجية ويجعلها أكثر حميمية وثقة.

ثانيا: الناس مخطئون في اعتقادهم بأن “وظيفة الأحلام” ستجعلهم أكثر سعادة، حيث أشار العلم إلى أن الشخص يستطيع التأقلم مع كل التجارب الجديدة وبالتالي، من المحتمل أن تتلاشى الفرحة ببيئة العمل الجديدة مع مرور الوقت. ويعود ذلك إلى أن تزايد المسؤوليات في العمل قد يزيد من ضغط توقعات وتطلعات الشخص، مما قد يقلل من الشعور بالسعادة. وفي هذا السياق، تنصح ليوبوميرسكي بتذكر الأمور التي لم تعجبك في عملك السابق، حتى تقدر المزايا التي يمنحك إياها منصبك الجديد فتشعر بالسعادة.

ثالثا: الراتب الأعلى لن يجعلك تشعر بالسعادة كما يعتقد البعض، فمهما كان راتبك أفضل ستظل تقارن نفسك مع ما يكسبه أصدقاؤك وأفراد عائلتك وزملاؤك. في المقابل، يستطيع الشخص “شراء” السعادة من خلال استغلال راتبه لربح بعض الوقت، مثل تعيين بعض الأشخاص للقيام بالأعمال المنزلية التي تستغرق وقتا طويلا كطلاء المنزل. وتمنحك هذه الخطوة الوقت الكافي لتقضيه مع العائلة والاستمتاع بالحياة.

رابعا: مساحة المنزل الكبيرة لا تعني بالضرورة سعادة العائلة. وعلى سبيل المثال، يجلب المنزل الكبير معه قرضا عقاريا كبيرا. وفي هذا الشأن، تشير الأبحاث إلى أن القضاء على التجارب السلبية مثل، القلق المقترن بالديون، يجعلك ثلاث أو خمس مرات أكثر سعادة من خوض تجارب إيجابية. وتظهر الأبحاث على نحو متزايد أن التجارب، وليس الأشياء، هي سر الأشخاص السعداء.

خامسا: العديد من الدراسات أشارت إلى أن السعي نحو هدف ما يمنحنا في الواقع سعادة أكبر من تحقيقنا لذلك الهدف. ويعود ذلك إلى أن تحقيق الأهداف يمنحنا المتعة من خلال إنشاء المخططات، وتحديد المواعيد النهائية، والفرص لتعلم مهارات جديدة. وأوردت ليوبوميرسكي أنه “بدلاً من التركيز المفرط على خط النهاية، ينبغي أن نركز على تنفيذ الخطوات المتعددة اللازمة لتحقيق التقدم والاستمتاع بها”.

سادسا: الأوقات التي تقضيها برفقة أطفالك ليست محفزا حقيقيا للسعادة، لأن هذا السعي نحو الكمالية في تقضية وقت أكثر جودة مع الأطفال يسبب مستويات مزمنة من القلق. بالإضافة إلى ذلك، أفادت إحدى الدراسات أن هناك فرقا في مستويات السعادة اليومية بين الآباء والأزواج الذين لم ينجبوا أطفالا، إذ أثبتت هذه الدراسات أن الآباء هم الأقل سعادة. وبالتالي، يُنصح الآباء الجدد بالعمل على تحسين العلاقات مع الأطفال وتوفير جو من المحبة الدائمة.

سابعا: الاعتقاد السائد بأن الأزمات الكبرى مثل حادث سيارة أو خسارة وظيفة، تؤثر سلبا على سعادة الإنسان أكثر من الصراعات اليومية البسيطة هو في الحقيقة اعتقاد مغلوط. ويعود ذلك إلى اهتمامنا الكبير بالدعم الاجتماعي عند وقوع الأزمات الكبرى وإهمال المشاغل اليومية التي قد تتراكم مسببة قلقا كبيرا. ويتمثل حل هذه المشكلة في طلب مشورة الأقارب والأصدقاء، وإعادة النظر في الأحداث بموقف أكثر إيجابية، مع إعادة شحن طاقتنا وتجديدها.

ثامنا: على الرغم من اعتقاد معظم الناس أن السعادة تتضاءل مع التقدم في السنّ، إلا أن ليوبوميرسكي بينت أن هذا التفكير بعيد كل البعد عن الحقيقة. فقد أظهرت ثلاث دراسات حديثة أن ذروة التجربة العاطفية الإيجابية تحدث في سن 64 و65 و79. وقالت ليوبوميرسكي: “عندما ندرك أن سنواتنا محدودة، تتغير نظرتنا للحياة، ما يحفزنا على أن نكون أكثر تركيزا على الحاضر وأن نستثمر وقتنا وجهدنا في الأشياء التي تهمنا حقًا”. وتشير الأبحاث إلى أن الناس يكونون أكثر سعادة خاصة عندما يستمتعون بالذكريات الإيجابية الماضية.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك