https://al3omk.com/382753.html

امتلاك “شقة الأحلام”.. وهم تبخر من واقع ألف أسرة تعيش على حافة التشرد الأسر تعرضت لـ"النصب"

“امنحوا مساحة أوسع لسعادتكم”، إعلان كان كفيلا بجذب آلاف المواطنين الشباب الراغبين في الحصول على شقة الأحلام بأسعار جد مناسبة في مشروع عقاري ضخم بالعاصمة الاقتصادية، اسمه “casablanca parc “، انطلق منذ خمس سنوات مضت وروج له على نطاق واسع رصدت له إمكانيات كبيرة من قبل شركة “treize huit” التابعة لمجموعة “maprinvest”.

“لكن الحلم في الحصول على تلك الشقق ظل حبيس العقود التي نصت بنودها على تسليم الأسر في ظرف زمني لا يتخطى الشهور الأولى من سنة 2016″، تقول حسناء أركوم، وهي إحدى المشتكيات التي تبخرت أحلامها وأموالها بعد “تملص الشركة في الوفاء بالوعد وخرقت بنود العقد”.

بحرقة كبيرة تحكي حسناء في حديثها مع جريدة “العمق”، عن الأمل الضائع وتعود للأحداث والتفاصيل الأولى، قائلة: “قبل سنوات من الآن شاهدت الإعلان الذي روج للمجمع السكني، وقررت رفقة زوجي تقديم ملف اقتناء شقة النعيم، التي كنا نحلم منذ ارتباطنا امتلاكها، خاصة أن موقعها بمنطقة سيدي معروف الغير بعيد عن “كازا نيرشور” المركب الضخم الذي يحوي مكاتب وشركات تنشط في مجال ترحيل الخدمات للعاصمة الاقتصادية بالإضافة إلى متاجر ومدارس ومرافق أخرى”.

وتضيف المتحدثة: “كون المجمع السكني يتوسط مساحة خضراء ويجاور الطريق السيار المؤدي إلى بوسكورة ويطل على غابتها، التي تمثل المتنفس الوحيد بالمنطقة، دفعها للاقتناع بسرعة والمبيت ليلة كاملة بالقرب من نقطة البيع رفقة مئات الأسر الحالمة بحجز شقة في الساعات الأولى من اليوم المقرر للبيع”.

وحصلت أركوم على عقد البيع الذي نصت بنوده بدفع من 20 إلى 30 بالمائة من المبلغ الإجمالي، على أساس استخلاص المبلغ المتبقي عند استلام الشقة، تقول المتحدثة ذاتها: “عندما وصلت الوقت المحدد في العقد للتسليم الشقة ذهب زوجي للاستفسار، فأخبرته المسؤولة التجارية للشركة أن التسليم سيتأخر قليلا بسبب مشكل مادي سيحل قريبا، إلا أنها كانت مجرد وعود لربح وقت إضافي”.

تستطرد المتضررة تفاصيل عملية “النصب” على حد تعبيرها، قائلة: “بعد مدة طالب زوجي باسترجاع ماله، ولأن العقد يقول في هذه الحالة سيتم خصم 3 ملايين سنتيم، أخبرته المسؤولة ذاتها أنه إذا انتظر أشهر قليلة سيتم إرجاع المبلغ كاملا ودون خصم”، وفق تعبيرها.

وبالرغم من أن عددا من الأسر قد تسلمت مساكنها، إلا أن حوالي 1000 أسرة، تعيش على حافة التشرد، وفق تعبير المتحدثة، حيث تم تشييد 3 بنايات من ضمن 8 بنايات مرتقبة كل بناية تظم 150 شقة تتراوح مساحتها من 60 إلى 140 متر مربع.

وحسب الوثائق التي توصلت بها جريدة “العمق”، فإن عددا من الأسر تقدمت بدعوة قضائية ضد الشركاء في المشروع السكني المتوقف، والمتمثلين في حسن بن عيد الجليل صهر الأمير مولاي هشام، وقريبه صدر الدين بنهيمة ابن وزير الخارجية السابق أحمد بنهيمة.

كما ذكرت مصادر إعلامية أن “مولاي إسماعيل طالب المستثمرين بتعويض لا يقل عن 200 مليون درهم، من أجل الانسحاب من المشروع، متهما إياهم بسوء تسيير رأس المال المشترك للمشروع”.

علامات استفهام لا تفارق ذهن الأسر ضحايا المشروع الموقوف، الأمر الذي دفع بهم للاحتجاج يوم أمس الأحد أمام فيلا بنهيمة، إلا أن الأمن حاصرهم كما أشارت لذلك المتحدثة في اتصالها، وتم فض الاعتصام خلال الدقائق الأولى.

وتشير حسناء إلى أن “الأسر ستقدم على خطوة تصعيدية، من خلال الاحتجاج أمام المحكمة الجزرية بالدار البيضاء، للمطالبة بإصدار مذكرة اعتقال في حق الشركاء المتغيبين عن جلسات المحكمة الذين نهبوا 240 مليار مقابل الشقق السكنية دون الالتزام ببنود العقد”، على حد قولها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك