https://al3omk.com/383104.html

لن نركع للبيروقراطيين

لن يثنينا احد عن القيام بواجبنا ولن يجبرنا في يوم من الايام بالسكوت عن قول كلمة الحق جمعوية حقوقية أو نقابية كانت، رغم اعتماد كل الاساليب المتجاوزة البائدة، المتنافية مع الحقوق الدستورية والاعراف، وذلك مساهمة منا لتغيير الواقع في الاتجاه الاحسن و وضع حد للممارسة البيروقراطية البدائية التي لا يستفيذ منها الى الجهاز البيروقراطي، والتي تستوجب بناء سد منيع ضد التخلف والطغيان والاستبداد.

إن تعرضنا للعنف والاساءة لن يزيدنا الى قوة وايمانا بالاستمرار و القيام بدورنا الجمعوي والنقابي والحقوقي في ظل وضعية متأزمة تكتسيها الفوضى في التسيير والتدبير ، وغياب الحكامة الجيدة، كلها عوامل تستدعي منا اكثر من اي وقت مضى التصدي لها بمختلف الاساليب المشروعة والموضوعية ، للدفاع عن حقوقنا وحقوق العاملين والمرضى الفقراء المعوزين.

اننا لن نركع ولن نتنازل عن مقتضيات دستور المملكة ، مساهمة منا في محاربة الفساد والمفسدين الذين يلجأون لاساليب دنيئة انتقامية تستحيي معها الضمائر الحية وتوحي لنا بسنوات الرصاص ، ان حكم وسلطة المكاتب من طرف موظفين متسليلين هرميا ومعتمدين على السلط و الشطط في استعمالها، والتي تكون قائمة على التوزانات المصلحية والمحسوبية والعلاقات الموروثة، ضدا عن المصلحة العامة للبلد التي تتطلب و تنبع عن طريق التجرد من الذات، ومن واقع قناعة بأن المصلحة العامة هي أساس كل شيء، ومن لا يسعى لأجلها لا يستحق أن يتشدق بها أو أن يدعي أنه يسعى لتحقيقها، في حين أنه يبحث عن اكتساب مصالحه الشخصية.

ان العمل الجمعوي والنقابي والحقوقي الجاد يستدعي منا نكران الذات و الاستمرار في استحمال تلقي الضربات و اللكمات، التي يشجبها مهنيي الصحة ويستنكرها المراقبين الحقوقيين والسياسيين، مما يؤكد ويبرهن على أن بلادنا مازالت بها علل يجب استئصالها لما لها من خطورة على منظومتنا الصحية وما تعكسها للرأي الصحي الوطني من صورة قاتمة، يستحيي معها المرء في بلاد حينت دستورها وتعالت فيها أصوات تدعو الى الديموقراطية وتسعى الى ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والقطع مع الزبونية والمحسوبية والحزبية الضيقة التي لم ولن تخدم قط مصالح المواطنين، بل عكس ذلك تخدم المصالح الشخصية الضيقة، على حساب صحة المواطنين، ان لوبيات الفساد تضع من اولويات مخططتها توريث المناصب ولو استمروا بها اكثر من عشرون عاما ،حفاظا عن مصالحهم الخاصة .

اننا وامام استمرار المضيقات والتعسفات نصرح الى الرأي العام الصحي الوطني والحقوقي أن مسارنا النضالي بشتى تلاوينه، سيبقى منحوتا في مخيلة من يظنون أننا سنتخلى على قيمنا ومبادئنا،بل عكس ذلك سنستمر في شق طريق الكرامة والديموقراطية مهما كلفنا الثمن، كما نعلن الى من يهمه الامر اننا بصدد التخطيط لاشكال نضالية تصاعدية ضمنها اعتصام مفتوح واضراب عن الطعام ، ما دمت قضينا موضوعية ومشروعة، وامام التمييز و الشطط في استعمال السلطة.

* فاعل جمعوي نقابي وحقوقي

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك