https://al3omk.com/396685.html

الإعلام الجزائري الرسمي ينقل الاحتجاجات المطالبة بتغيير النظام مؤيدون لبوتفليقة يعلنون دعم الحراك

في سابقة من نوعها خلال الاحتجاجات غير المسبوقة التي تعرفها الجارة الجزائر، قامت وسائل الإعلام الرسمية، ومن بينها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، بتغطية المظاهرات المطالبة بتغيير النظام، في تحول يؤشر على وجود تغييرات مرتقبة في المشهد السياسي بالبلد خلال الساعات والأيام المقبلة.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية، إن “الآلاف من المواطنين خرجوا أمس الجمعة بالجزائر العاصمة وبالعديد من ولايات الوطن، في مسيرات شعبية سلمية للمطالبة بتغيير النظام وبإصلاحات سياسية عميقة، حيث تميزت المسيرات بتواجد مكثف للعنصر النسوي، تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للمرأة المصادف للثامن مارس”.

وأشارت الوكالة إلى أن بعض النساء “فضلن ارتداء اللباس التقليدي وسط حضور مميز لعائلات مع اطفالهم, مما أضفى أجواء حضارية على هذه المسيرات الشعبية”، مشيرة إلى أنه “كان كان عليه الشأن في الجمعة المنصرمة، سلك المتظاهرون العديد من شوارع العاصمة وساحاتها، على غرار ساحة أول ماي، شارع حسيبة بن بوعلي، نهج باستور، مرورا بالنفق الجامعي وساحة موريس أودان”.

وتوسعت جبهة المؤيدين للحراك الشعبي في الجزائر، لتشمل حلفاء كانوا إلى وقت قريب في الصف الأول للداعمين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي ترشح لولاية خامسة، حيث تشهد الجزائر منذ 22 فبراير الماضي مظاهرات حاشدة رفضا لاستمرار بوتفليقة في الحكم.

ورفع المتظاهرون الذين توشح العديد منهم بالأعلام الوطنية، لافتات تؤكد مجددا على الطابع السلمي للمسيرات وتعبر عن رفضها لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة جديدة، مرددين شعارات منها “جيش شعب خاوة خاوة”، “الجزائر حرة ديمقراطية”، “الجزائر واقفة”، و”لا للفساد والرشوة”.

ولفتت وكالة الأنباء الجزائرية إلى أن قوات الأمن “اضطرت في بعض الأحيان الى استعمال الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين لتفادي وقوع أي تجاوزات تمس بسليمة المسيرات وبالأمن العمومي، كما شهدت مسيرات هذه الجمعة مشاركة شخصيات سياسية ووطنية الى جانب وجوه من الوسط الثقافي والفني”.

وشهدت العديد من ولايات الوطن مسيرات سلمية مماثلة، حسب الوكالة، فبشرق البلاد سار المواطنون بطريقة سلمية تطالب بالتغيير وتبدي رأيها في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لاسيما بباتنة، قسنطينة، تبسة، قالمة، سكيكدة وسطيف، وصولا الى أقصى الشرق بالطارف.

نفس الأجواء عاشتها مدن غرب البلاد، حيث رفع المتظاهرون بولاية هران شعارات تدعو إلى الإصلاح السياسي وتؤكد على سلمية وحضارية المسيرات، مثلما كان عليه الشأن بولايات تلمسان، مستغانم، سعيدة، سيدي بلعباس وعين تموشنت، دون تسجيل تجاوزات تذكر، وفق نفس المصدر.

أما بجنوب البلاد، فقد عبر آلاف المتظاهرين بورقلة، غرداية، الوادي، الاغواط وأدرار، عن رفضهم لأي تدخل أجنبي في شؤون البلاد والتصدي لأي محاولة ترمي إلى احتواء هذا الحراك الشعبي، وهي نفس الأجواء التي شهدتها ولايات وسط البلاد، على غرار البليدة، بومرداس، البويرة، تيبازة وتيزي وزو، حيث اختتمت المسيرات بسلوك حضاري للمواطنين من خلال تطوعهم لتنظيف الأماكن التي تظاهروا فيها.

ففي ثالث جمعة على التوالي، خرج الجزائريون في مسيرات متفرقة بولايات البلاد أطلقوا عليها “مسيرة العشرين مليونًا”، رفضا لـ”عهدة خامسة” لبوتفليقة مع المطالبة بتغيير النظام، وبحسب ما نقلته وسائل إعلام جزائرية، فإن المسيرات تميزت بالسلمية، ورفع فيها المحتجون شعارات من قبيل “لا للعهدة الخامسة” و”الشعب يريد تغيير النظام” وغيرها من الشعارات.

وأوضحت مواقع جزائرية، أنه لحد الآن لم يسحب بوتفليقة ملف ترشحه من المجلس الدستوري، حيث يتمسك محيطه وأنصاره برهان التمديد لفترة حكمه لعام إضافي، يدعو خلاله لانتخابات مبكرة لإيجاد خلف له بعد عقد مؤتمر وطني لبحث الإصلاحات ودستور جديد، كما جاء في الرسالة التي قرأها نيابة عنه، عبد الغني زعلان، مدير حملته الانتخابية.

ووجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المنتهية ولايته، أول أمس الخميس، رسالة للجزائريين يحذرهم فيها من “اختراق” الحراك الشعبي الحالي من قِبَل أي “فئة داخلية أو خارجية”، داعيا إلى “الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية التي -لا سمح الله- قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى، وما ينجرّ عنها من أزمات وويلات”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك