https://al3omk.com/398696.html

ميموني .. قصة نجاح شاب مغربي أصبح مستشارا في بلدية ببروكسيل يحارب من أجل القضاء على العنصرية

مراد ميموني شاب بلجيكي من أصل مغربي ولد وترعرع بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، شغل عدة مناصب قيادية قبل أن يدخل عالم السياسة منذ عشر سنوات ويشغل الآن منصب مستشار بلدي ببروكسيل.

ترشح السياسي الشاب المنحدر من مدينة تطوان للمرة الأولى سنة 2018، بعد أن تتلمذ على يد رئيس الوزراء البلجيكي”فليب كروز” وأحمد الأعوج رئيس الحزب الاشتراكي الذي ينتمي له ميموني.

 

مارس مراد ميموني السياسة في الظل منذ عشر سنوات كمستشار لصالح مجموعة من السياسيين الناجحين، فأخذ عصارة التجارب التي مرت أمام عينيه قبل أن يقرر الدخول في غمار السياسة قبل سنة من الآن والفوز بمنصب مستشار ببلدية ببروكسيل.

في لقائه بجريدة “العمق” بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، يتحدث المستشار البلدي عن طموحاته السياسية وعن رأيه في الحقل السياسي المغربي، وكذا مخططاته المستقبلية في مجاله.

“أتخذ التحدي والإصرار عنوان تجربتي السياسية” هكذا بدأ مراد ميموني حديثه “للعمق” عن تجربته السياسية ببلجيكا، مؤكدا أن “دخوله لعالم السياسة بأوروبا لم يجد أي صعوبات أو رفض من طرف حزبه خاصة أن رئيس الحزب مغربي الأصل يدافع عن الحقوق المشتركة”.

وأضاف المستشار البلدي حديثه “لم تواجهني أي صعوبات، بالعكس لقد كنت مهيئا لخوض غمار هذه التجربة بعدما تعلمت السياسة على يد رئيس الوزراء البلجيكي لمدة دامت 10 سنوات”.

من بين الأهداف التي يطمح السياسي الشاب لتحقيقها “توفير السكن المناسب لجميع القاطنين بالمدينة خاصة مع الكثافة السكانية التي تعرفها العاصمة بروكسيل، بالإضافة إلى العمل على تطوير الجانبين الأمني والصحي”.

ويطمح ميموني إلى “القضاء على العنصرية بشكل نهائي بالبلد الذي ولد فيه، خاصة أن بلجيكا تظم أكبر عدد من المجاهرين المغاربة منذ عقود من الزمن، تمكنوا من الاندماج بشكل جيد بعدما وصلت نسب العائلات الآن إلى الجيل الرابع”.

وفي هذا السياق ينظم المستشار البلدي تظاهرة سنوية عالمية يقوم فيها باستدعاء مجموعة من الفنانين الكوميديين المعروفين عالميا، لإقامة برامج تلفزيونية يتابعها آلاف المتفرجين بالأستوديو بالإضافة إلى حصدها ملايين المشاهدات على القنوات البلجيكية الرسمية.

ويعالج البرنامج الكوميدي الذي يقوم بتنظيمه “قضايا الميز العنصري والاضطهاد الذي يعانيه مغاربة العالم والمهاجرين بصفة عامة، لكن المعالجة تتم بطريقة كوميدية من خلال عروض لفنانين كوميديين عالميين” يقول مراد ميموني لجريدة العمق.

بالرغم من النجاحات التي حققها ميموني مثل الكثير من مغاربة المهجر، “يفكر في العودة للاستقرار بالمغرب وبالضبط بمدينة تطوان، بعد إنهائه لمهامه عند بلوغه سن التقاعد” يؤكد ميموني في اللقاء ذاته.

وعلى عكس التمييز العنصري الذي يعانيه الكثير يؤكد المتحدث أن الكثير من المغاربة تمكنوا من تحقيق نجاحات لم يتمكن الأوروبيين من تحقيقها يقول: “تستفيد أوروبا من هجرة الأدمغة، فمثلا هنا ببلجيكا يوجد الكثير من رجال الأعمال وأطباء ومهندسين من أصل مغربي، تمكنوا من الحصول على فرص جيدة مكنتهم من التميز وتحقيق نجاح وربح أموال طائلة نتيجة عملهم الجاد وتقدير هذا البلد لمجهوداتهم”.

وعن مخططاته السياسية يخلص مراد ميموني حديثه للعمق المغربي قائلا: “أفكر في الترشح في ماي المقبل للبرلمان البلجيكي، وأحس أنه لدي كفاءات سترفع من حظوظي للفوز بمنصب جيد”.

 

تعليقات الزوّار (0)